Collector
كاتب بريطاني: مفاوضو ترامب الهواة سيواجهون صعوبة في إنقاذه من الإذلال | Collector
كاتب بريطاني: مفاوضو ترامب الهواة سيواجهون صعوبة في إنقاذه من الإذلال
jo24.net

كاتب بريطاني: مفاوضو ترامب الهواة سيواجهون صعوبة في إنقاذه من الإذلال

في تحليل بموقع آي بيبر البريطاني، لا تبدو الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مواجهة جيوسياسية، بل لحظة اختبار حاسمة لهيبة الرئيس دونالد ترمب، حيث يتحول وقف إطلاق النار من إنجاز محتمل إلى محاولة لتفادي إحراج سياسي كبير. ويذهب الكاتب بالموقع بول وود إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصل إلى اتفاق بقدر ما يكمن في "إنقاذ ترامب من الإذلال"، في ظل اعتماد الإدارة على فريق تفاوض يفتقر إلى الخبرة مقارنة بنظرائه الإيرانيين. ويختصر وود جوهر المأزق بسؤال محوري: "هل ستسمح إيران لترمب بالحفاظ على ماء وجهه؟" التحليل يرسم صورة لفريق أمريكي غير تقليدي يضم صهر ترمب جاريد كوشنير ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائبه جي دي فانس في مواجهة مفاوضين إيرانيين "مهرة ومتمرسين"، على حد تعبير الكاتب. ويرى وود أن هذا التفاوت بين الوفدين من حيث الخبرة يعزز فكرة أن المفاوضات قد تتحول إلى اختبار قاسٍ للجانب الأمريكي، خصوصا مع تقارير تشير إلى أن معرفة ويتكوف بالملف النووي "محدودة"، بل وصفها البعض بأنها "سطحية". ويشير الكاتب إلى أن التصعيد نفسه ربما لم يكن نتيجة حسابات دقيقة، بل سوء فهم في جولات التفاوض السابقة، الأمر الذي يفتح الباب أمام فرضية خطيرة مفادها أن الحرب ربما اندلعت جزئيًا بسبب خلل في الفهم التفاوضي. و في هذا السياق، يظهر ترمب في روايته وهو يهدد إيران ويتوعد المفاوضين قبل تنفيذ ضربة عسكرية دمرت أحد اهم الجسور في إيران، وهو ما ينم عن اتباع أسلوب قائم على الاستعراض والضغط أكثر منه على الدبلوماسية التقليدية، وفقا للكاتب. كما يسلط التحليل الضوء على تضارب المصالح، خاصة في حالة كوشنر، الذي يرتبط بعلاقات مالية مع دول خليجية لها مصلحة مباشرة في مسار الصراع، مما يطرح تساؤلا ضمنيا حول من يؤثر فعليًا في القرار الأمريكي؟ في المقابل، يبرز فانس، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية الذي خدم في العراق، كشخصية لديها دافع مختلف، إذ سبق أن عبّر عن رفض "الحروب الدائمة"، مما يجعل نجاحه في التوصل لاتفاق فرصة سياسية، وفشله عبئا مضاعفا. فإذا تمكن من إحلال السلام مع إيران، فقد يُمهد ذلك الطريق أمام ترشحه للرئاسة عام 2028، وهكذا، تصبح المفاوضات، وفقا للكاتب، ساحة تتقاطع فيها الحسابات الشخصية مع المصالح الاستراتيجية. ويعلق الكاتب على الخطتين المقدمتين من كلا الطرفين، قائلا إن الفجوة بينهما تبدو عميقة، فواشنطن تطالب بوقف كامل للتخصيب وتفكيك البرنامج النووي، بينما تصر طهران على "حقها السيادي" وتطالب برفع العقوبات وضمانات أمنية، وبين هذين الموقفين، يبدو الوصول إلى اتفاق شامل أمرا صعبا خلال مهلة قصيرة. ويرى التحليل أن القوة العسكرية الأمريكية لم تُترجم إلى تفوق سياسي، وأنه "يمكنك أن تربح كل المعارك ومع ذلك تخسر الحرب"، لذلك، لم يعد الهدف تحقيق نصر واضح، بل تجنب هزيمة معنوية، في مفاوضات قد تحدد ليس فقط مستقبل الصراع، بل أيضا صورة القيادة الأمريكية نفسها، وفقا للكاتب. المصدر: آي بيبر .

Go to News Site