صحيفة البلاد البحرينية
أنهى طاقم مهمة "أرتميس 2" رحلته الفضائية بنجاح، بعد مهمة استمرت عشرة أيام حول القمر، في واحدة من أبرز خطوات استئناف الرحلات البشرية إلى الفضاء السحيق. عودة تاريخية لرواد الفضاء من مهمة أرتميس 2 وشهدت لحظة العودة هبوط الكبسولة الفضائية بدقة في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، وسط إشادة واسعة من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، التي أكدت تحقيق جميع أهداف المهمة. وأظهرت مقاطع فيديو لحظة خروج رواد الفضاء من المركبة، حيث بدا عليهم عدم الاتزان وصعوبة في المشي، نتيجة التأثر بفترة انعدام الجاذبية. واحتاج الرواد إلى دعم من فرق المساعدة أثناء انتقالهم من المروحيات إلى السفينة العسكرية الأمريكية التي تولت عملية الاستعادة، بينما تم تجهيز كراسٍ متحركة تحسبًا لأي طارئ، دون الحاجة لاستخدامها. ورغم ذلك، تمكن جميع أفراد الطاقم من السير تدريجيًا بمفردهم، في مؤشر مطمئن على حالتهم الصحية. لماذا يواجه رواد الفضاء صعوبة في المشي؟ تُعد هذه الحالة طبيعية بعد العودة من الفضاء، إذ يفقد الجسم توازنه مؤقتًا نتيجة تكيفه مع بيئة انعدام الوزن. ويعاني الرواد عادة من أعراض مثل الدوار والغثيان واضطراب التوازن، بسبب تأثر الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية، وهو المسؤول عن الإحساس بالحركة. كما تصبح الأطراف أكثر حساسية، ويحتاج الجسم إلى وقت لإعادة التكيف مع الجاذبية الأرضية. رحلة بسرعة 25 ألف ميل في الساعة وخلال رحلة العودة، وصلت سرعة الكبسولة إلى نحو 25 ألف ميل في الساعة، قبل أن تدخل الغلاف الجوي للأرض بزاوية محسوبة بدقة. واعتمدت المركبة على درع حراري متطور لحماية الطاقم من درجات حرارة مرتفعة وصلت إلى نحو 3000 درجة فهرنهايت، في واحدة من أخطر مراحل الرحلة. كما شهدت الدقائق الأخيرة انقطاعًا مؤقتًا في الاتصال بسبب ظاهرة "البلازما"، قبل أن تعود الإشارات ويتم نشر المظلات بنجاح تمهيدًا للهبوط. إنجاز قياسي يتجاوز مهمة أبولو 13 سجلت "أرتميس 2" رقمًا قياسيًا جديدًا لأبعد مسافة يصل إليها البشر عن الأرض، متجاوزة الرقم الذي حققته مهمة "أبولو 13" عام 1970. كما أجرى الطاقم عدة مهام علمية خلال التحليق حول القمر، بينها تسمية فوهات قمرية جديدة، في خطوة رمزية ضمن الرحلة. أكد مسؤولو "ناسا" أن المهمة تمثل نجاحًا كاملاً، مشيرين إلى أن الرواد يتمتعون بحالة صحية جيدة بعد الفحوصات الأولية. وتأتي هذه الرحلة ضمن برنامج "أرتميس" الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر، مع خطط لإطلاق مهام لاحقة تمهد لبناء قاعدة دائمة على سطحه بحلول عام 2028، ما يعزز فرص التوسع نحو رحلات مأهولة إلى المريخ. من المقرر نقل الطاقم إلى مركز جونسون الفضائي في هيوستن لاستكمال الفحوصات الطبية، قبل منحهم فترة راحة. وفي الوقت نفسه، تبدأ ناسا تحليل البيانات التي جُمعت خلال الرحلة، تمهيدًا للمهام القادمة التي ستشكل مرحلة جديدة في تاريخ استكشاف الفضاء. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site