صحيفة الشرق - قطر
خطا لبنان خطوته الأولى في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وأعلنت رئاسة الجمهوريّة، انّ لبنان وإسرائيل أجريا أوّل اتّصالٍ هاتفيّ بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، بمشاركة السّفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، الموجود حاليًّا في العاصمة الأمريكيّة. وأوضح البيان أنّ الجانبين اتّفقا على عقد أوّل اجتماعٍ يوم الثّلاثاء في مقرّ وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، بهدف بحث إعلان وقف إطلاق النّار، وموعد بدء التّفاوض بين لبنان وإسرائيل برعايةٍ أمريكيّة. - احتجاجات رافضة للمفاوضات واثار هذا الإعلان ردود فعل سياسية حيث شهدت العاصمة بيروت تجمعات وتظاهرات رفضا للمفاوضات واحتجاجا على قرار الحكومة بخوض هذا المسار بدون أوراق قوة للمفاوضات. ونظرا للاحتجاجات امام مقر رئاسة الحكومة اعلن رئيس الحكومة نواف سلام عن تأجيل زيارته الى الأمم المتحدة وواشنطن. إلى ذلك، حذرت قيادة الجيش بشدّة من أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. كما شددت على أنّ الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية. كذلك تدعو القيادة المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة». من جهته عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا في قصر بعبدا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عرضت خلاله الأوضاع الأمنية في البلاد والاجراءات التي يتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الامنية الأخرى لتعزيز الاستقرار ومنع الإخلال بالأمن من خلال التدابير التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة. وتطرق البحث إلى الخطة الأمنية التي تنفذ في بيروت خصوصا لجهة الاهتمام بأمن مراكز الإيواء والموجودين فيها. في المقابل تصاعدت الاشتباكات في الجنوب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأنّ تل أبيب طلبت من الإدارة الأمريكيّة مهلةً تتراوح بين يومين وخمسة أيّام لتنفيذ سلسلة عمليّاتٍ عسكريّة واسعة تستهدف بنية «حزب الله». وأعلنت إسرائيل أنّها لن تناقش وقفًا لإطلاق النّار مع «حزب الله» في المحادثات المباشرة المرتقبة، وقال سفيرها في واشنطن إنّ إسرائيل «وافقت على بدء مفاوضات سلامٍ رسميّة» مع الحكومة اللّبنانيّة، على الرّغم من غياب العلاقات الدّبلوماسيّة بين الجانبين. وفي هذه الأثناء، استمر النزوح بالتفاقم حيث ارتفع عدد النازحين وأعلنت المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين أنّ مراكز إيواء النّازحين في لبنان تعاني اكتظاظًا شديدًا، فيما تحوّل نحو نصف المدارس الحكوميّة في البلاد إلى مراكز إيواء. وكشفت المفوّضيّة أنّ ما يصل إلى 1.2 مليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في لبنان جرّاء الهجمات الإسرائيليّة، ويقيم نحو 140 ألفًا منهم في 680 مركز إيواء، فيما عبر نحو 250 ألف شخص الحدود إلى سوريا.
Go to News Site