صحيفة البلاد البحرينية
قال المدير التنفيذي في شركة "بالميرا" جمال المحاميد إن الحرب على إيران كشفت نقاط ضعف أو حقائق جديدة في قطاع التكنولوجيا العالمي ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن المدى الزمني لاستمرار الأزمة سيكون العامل الحاسم في مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي ككل لارتباطه الوثيق بأسعار الطاقة. وأشار المحاميد إلى وجود ثلاثة سيناريوهات محتملة للمدى الزمني للأزمة، فالسيناريو الأول، فترة 6 أسابيع، ففي هذه الحالية يمكن للمصانع أو لسلاسل الإمداد التي تنتج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل رقائق وحدات معالجة الرسومات والذاكرة، أن تتحمل نسبياً، ولا نرى تأثيراً فورياً كبيراً. وتابع: أما السيناريو الثاني هو أن تصل الأزمة فترة لا تتجاوز 6 أشهر، وهنا ستحصل قفزة كبيرة جداً في الأسعار، سواء بالنسبة لكروت الشاشة أو الذاكرة أو غيرها، لأن سلاسل الإمداد ستتعرض لضربة حقيقية، وقد نشهد انقطاعات في النفط أو في مواد بالغة الأهمية، مثل الهيليوم الضروري لهذه الصناعة. وأكد أن السيناريو الثالث، وهو الأخطر أن تتجاوز الأزمة فترة ستة أشهر، فحينها قد نشهد توقفاً فعلياً في بعض خطوط الإنتاج، أو إعادة ترتيب شاملة للصناعات عالمياً، بما في ذلك نقل أو إعادة توزيع مواقع المصانع. يشار إلى أن العالم يشهد نموًا متسارعًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بإنفاق شركات التكنولوجيا نحو 635 مليار دولار على البنية التحتية خلال عام 2026 وحده، وبلوغ الاستثمارات العالمية قرابة 1.5 تريليون دولار بحلول نهاية العقد. لكن هذا التوسع يعتمد، بشكل أساسي، على توافر الطاقة بكميات هائلة، إذ قد يستهلك مركز بيانات واحد كهرباء تعادل استهلاك 100 ألف منزل، بحسب وكالة الطاقة الدولية. واليوم، يواجه هذا النمو اختبارًا صعبًا بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، خصوصًا عبر مضيق هرمز. وحتى مع اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة، كما يبقى عدم اليقين قائمًا، ما قد يهدد بعودة الأسعار إلى الارتفاع بقوة. فارتفاع أسعار الطاقة يعني زيادة مباشرة في تكلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي، سواء في مراكز البيانات أو تصنيع الرقائق أو الخدمات السحابية، وهي قطاعات تعتمد على استهلاك كثيف ومستمر للكهرباء. وتشير البيانات إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة قد تؤدي إلى تراجع الإنتاجية الاقتصادية بنحو 1%.
Go to News Site