Collector
التصعيد الإسرائيلي يستهدف بلدات بالجنوب اللبناني وقوة تابعة للأمم المتحدة | Collector
التصعيد الإسرائيلي يستهدف بلدات بالجنوب اللبناني وقوة تابعة للأمم المتحدة
AlArab Qatar

التصعيد الإسرائيلي يستهدف بلدات بالجنوب اللبناني وقوة تابعة للأمم المتحدة

في مأساة جديدة هزت جنوب لبنان، أودت غارة للكيان الإسرائيلي بحياة طفلة رضيعة تدعى تالين سعيد وثلاثة من أفراد عائلتها في بلدة صريفا بقضاء صور، وذلك بعد أيام قليلة فقط من مقتل والدها في غارة سابقة على المنزل ذاته. ونجت شقيقتها ألين (7 أعوام) بأعجوبة من الغارة السابقة، لتعود العائلة إلى بلدتها آملة في هدوء نسبي، قبل أن يضربها القدر مرة أخرى. كانت ألين لا تزال ملفوفة بضمادات مخضبة بالدماء عندما عادت مع أسرتها إلى صريفا، يوم الأربعاء الماضي، وسط تنامي الآمال بأن تشمل الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المنطقة بأسرها، لكن غارة إسرائيلية مباشرة على منزل عائلة سعيد، أسفرت عن مقتل الرضيعة تالين وثلاثة أقارب آخرين. ونقل عناصر الدفاع المدني جثمان الطفلة إلى مسجد في مدينة صور، في مشهد أثار الحزن والغضب في أوساط السكان. وجاء الهجوم في وقت كثف فيه جيش الكيان الإسرائيلي غاراته على مناطق متعددة في جنوب لبنان، وفي بلدة قانا التابعة لقضاء صور، وأدت غارة إسرائيلية إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية. كما استهدفت غارات أخرى بلدة معروب في قضاء صور، حيث قُتل ستة أشخاص، وبلدة بافليه حيث أصيب عدد من السكان بعد استهداف منزل، إضافة إلى غارات على بلدات صديقين والقليلة وقلاوية في قضاء بنت جبيل. وشهدت مدينة بنت جبيل اشتباكات عنيفة عند محاور الطيري ومثلث عيناتا وعيترون ومجمع التحرير، تزامنت مع قصف مدفعي إسرائيلي وقصف بالقذائف الفوسفورية، واستهدفت غارات أخرى بلدات الزرارية والشهابية وقبريخا والبازورية والرمادية ودير قانون رأس العين والشعيتية، فضلاً عن تفجير عدد من المنازل في بلدة دبل الحدودية ليلاً. وعلى جانب آخر قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (يونيفيل)، إن دبابة للكيان الإسرائيلي، صدمت آليات تابعة لها في جنوب البلاد. وجاء في بيان لليونيفيل «تم تسجيل حالتين، أقدم فيهما جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي على صدم آليات تابعة لليونيفيل باستخدام دبابة ميركافا، ما أدى في إحدى الحالتين إلى أضرار جسيمة»، مضيفا أن الجنود الإسرائيليين أقدموا أيضا على قطع طريق في بلدة البياضة في جنوب لبنان «تُستخدم للوصول إلى مواقع اليونيفيل». وأضاف البيان «خلال الأسبوع الماضي، أطلق الجنود الإسرائيليون، طلقات تحذيرية في المنطقة، أصابت وألحقت أضرارا بآليات يمكن التعرف عليها بوضوح أنها تابعة لليونيفيل»، مشيرا إلى أنه «في إحدى الحالات، سقطت إحدى هذه الطلقات التحذيرية على بعد متر واحد فقط من أحد حفظة السلام بعدما ترجّل من آليته». وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2055 قتيلا و6588 جريحا، وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان، أن الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس الماضي حتى اليوم ارتفعت إلى 2055 قتيلا و6588 جريحا. وكانت آخر إحصائية قد أشارت إلى مقتل 2020 وإصابة 6436. ويأتي هذا التصعيد في وقت كان فيه الكثيرون في لبنان يأملون أن يمتد وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني ليشمل جبهة الجنوب، إلا أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة أجهضت هذه الآمال، وأسفرت خلال الأيام الأخيرة عن مقتل أكثر من 350 شخصاً في مختلف المناطق الحدودية، وتواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات رفع الأنقاض وإنقاذ المصابين في عدة مواقع متضررة.

Go to News Site