Collector
نصف عام على وقف الحرب.. هل نسي العالم غزة؟ | Collector
نصف عام على وقف الحرب.. هل نسي العالم غزة؟
صحيفة الشرق - قطر

نصف عام على وقف الحرب.. هل نسي العالم غزة؟

تتراجع آمال المواطنين في قطاع غزة بحدوث انفراجة حقيقية على مستوى الأوضاع المعيشية، بعد مرور نصف عام على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم في شرم الشيخ المصرية، برعاية أمريكية. توقفت الحرب من دون أن تنتهي، وما زال جيش الاحتلال الذي يحكم سيطرته المطلقة على نحو 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، يشن الغارة تلو الأخرى على المدنيين والنازحين العزل، في وقت يتواصل فيه الإحكام على قطاع غزة، بفعل إغلاق المعابر، وأحياناً فتحها وفق نظام «القطّارة». مستقبل غزة يبدو مجهولاً، خصوصاً في ظل انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها على المنطقة والإقليم، وكذلك الحال بالنسبة لجبهة لبنان.. توقفت خطط الإعمار ورفع الدمار، بعد أن توقفت الهدنة الهشة عند المرحلة الثانية، ومعها تتوقف آمال الغزيين بمحو آثار الحرب. وحسب المستشار السابق بالحكومة الفلسطينية جمال زقوت، فإن وقف الحرب لا يعني نهايتها، مبيناً أن ما يجري في قطاع غزة منذ إعلان التهدئة، تدمير ممنهج للبنية الحياتية، موضحاً: «حيث لا أفق سياسي، وتعقيدات الوضع الإقليمي، تبدو لجنة إدارة غزة مشلولة، بفعل ارتهان دورها لميزان حرب تدار خارج الإرادة الفلسطينية، ويضبط إيقاعها صراع واشنطن وتل أبيب مع طهران». ويرى زقوت أن غياب وحدة القرار والموقف الفلسطيني، وافتقار لجنة إدارة غزة إلى أدوات فاعلة، حولها إلى إطار إداري بلا قدرات تنفيذية، في وقت تحتاج فيه غزة إلى قرار سياسي سيادي، وأدوات ميدانية مؤثرة. ويمارس كيان الاحتلال سلاح التعطيل للقطاعات الحيوية، وكل ما من شأنه أن ينهض بواقع حياة الغزيين، فيغلق المعابر، ويقيّد دخول المساعدات الإنسانية والوقود، والهدف «ليس فقط التضييق الاقتصادي، بل اقتلاع الحياة من جذورها» كما يقول النازح من بيت لاهيا علي العطاطرة. ويوضح لـ «الشرق»: «غابت غزة عن شاشات الأخبار، ولم يعد الخبر الغزي يثير اهتمام العالم، رغم أن الحرب لم تتوقف، ولم يُرفع الحصار، ولم تدخل المساعدات، ولم تعد الحياة، الكل مشغول بالحرب على إيران ولبنان.. الكل نسي غزة».

Go to News Site