AlArab Qatar
أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس، أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال صامداً، رغم فشل المحادثات التي استضافتها باكستان نهاية الأسبوع الماضي، معلناً مواصلة الجهود المكثفة لحل القضايا العالقة بين الطرفين. وقال شريف في تصريحات مقتضبة خلال اجتماع لمجلس الوزراء نقلتها وسائل الإعلام المحلية: «لا يزال وقف إطلاق النار صامداً، وفي هذه اللحظة تُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة». وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الوسطاء الدوليون إلى منع انهيار الهدنة الهشة التي تحققت بصعوبة كبيرة. أولوية قصوى وفي تطور يعكس التنسيق الوثيق بين إسلام آباد وبكين، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على أن الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط يمثل «الأولوية القصوى». وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وانغ مع نظيره الباكستاني إسحق دار، حيث أكد البيان الصيني أن «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة». وأشار وانغ إلى أن المبادرة الصينية الباكستانية المشتركة التي أُعلنت الشهر الماضي خلال اجتماعه مع دار في بكين، يمكن الاستفادة منها في السعي لتسوية شاملة. من جانبها، أعربت الصين رسمياً عن أملها في عدم تجدد الأعمال الحربية، وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غوو جياكون: «تأمل الصين في أن تمتثل الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت وتواصل حل الخلافات بالسبل السياسية والدبلوماسية، وتتجنب إعادة إشعال الحرب». استعداد روسي وفي موسكو، أعلن الكرملين استعداد روسيا لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب كجزء من أي اتفاق سلام محتمل. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين سبق أن طرح هذا المقترح خلال اتصالاته مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية، مؤكداً أن «العرض لا يزال قائماً». أما وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فقد أعرب عن تفاؤله النسبي بصدق الجانبين الأمريكي والإيراني تجاه وقف إطلاق النار. وقال في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية: «الجانبان صادقان بشأن وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى تواصل مستمر مع الأطراف المعنية طوال اليوم. وأضاف فيدان أن الخطر الحقيقي يكمن في الوصول إلى طريق مسدود في الملف النووي، خاصة في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن أنقرة ستعمل مع الوسطاء الآخرين على تجاوز هذه العقبات. وتعكس هذه التصريحات المتزامنة من باكستان والصين وروسيا وتركيا حالة من التنسيق الدبلوماسي الدولي لدعم الهدنة، وتركز الجهود الحالية على منع أي تصعيد عسكري جديد، مع الاستعداد لجولات مفاوضات مقبلة قد تشمل ضمانات أمنية واقتصادية للطرفين.
Go to News Site