Shafaq News
شفق نيوز- ترجمة خاصة ذكر معهد " كوينزي " الأميركي أن هناك خمس مؤسسات فكرية واصلت الترويج للعمل العسكري ضد إيران خلال الشهور التي سبقت اندلاع الحرب، وفي حال تحولت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران إلى هزيمة، يمكن تحميلها جزءاً من المسؤولية، وذلك وفقاً لتحليلات أجرتها أربعة برامج ذكاء اصطناعي. وأوضح المعهد الأميركي، في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، ومعهد "أميركان انتربرايز"، ومعهد "هادسون"، ومعهد "واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، صنفت ضمن أبرز المؤسسات الفكرية التي حددتها نماذج الذكاء الاصطناعي باعتبارها الأبرز في الترويج الحرب خلال الفترة الممتدة بين "حرب الأيام الـ12" في حزيران/ يونيو 2025 إلى حين بدء الحرب الحالية في 28 شباط/ فبراير الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، لفت التقرير إلى أن ثلاثة من تطبيقات الذكاء الصناعي، أدرجت مؤسسة فكرية خامسة، هي "هيريتايج" اليمينية ضمن القائمة. وتابع التقرير أنه ليس من المستغرب أن أربع منصات هي Gemini وChatGPT وClaude وGrok حددت نفس المراكز الخمسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، باعتبارها أدت أدواراً رائدة في الترويج للغزو الأميركي للعراق قبل 23 عاماً. وبحسب التقرير فإنه من بين هذه المراكز الخمسة تندرج مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات "، و"أميركان إنتربرايز"، و"هادسون"، ومعهد "واشنطن"، ضمن التيار المحافظ الجديد المتشدد في السياسة الخارجية، حيث يعتبر دعم إسرائيل بمثابة مبدأ أساسي في رؤيتها للعالم وعملها. وأضاف التقرير أن "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" كانت المؤسسة التي تصدرت قائمة المراكز الداعمة للحرب ضد إيران في كل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأربعة، وهي مؤسسة كانت وصفت مهمتها في تقريرها الأصلي المقدم إلى مصلحة الضرائب الأميركية في العام 2001 بأنها "تؤمن التعليم لتعزيز صورة إسرائيل في أميركا الشمالية وفهم الجمهور للقضايا التي تؤثر على العلاقات الإسرائيلية العربية". أما مؤسسة "هيريتايج" بحسب التقرير فإنها تعرف عن نفسها بأنها تتبنى سياسة خارجية تتمثل في "أميركا أولاً"، لكنها دأبت على الترويج لعلاقات وثيقة مع إسرائيل. وكانت المؤسسة دعت إلى تحويل العلاقات الأميركية - الإسرائيلية من مجرد "علاقة خاصة" إلى "شراكة إستراتيجية". وبحسب التقرير فإن الخبراء في هذه المعاهد والمراكز طرحوا مراراً القضية ذاتها وهي أن البرنامج النووي الايراني وترسانة الصواريخ يشكلان تهديداً غير مقبول لإسرائيل والولايات المتحدة أيضاً، وأن النظام الإيراني يمثل "الدولة الرائدة في العالم في رعاية الإرهاب"، وأنه في أضعف نقطة له منذ ثورة 1979. ووصف التقرير هذه المواقف بأنها تعكس جهوداً واضحة لإقناع النخب والرأي العام بضرورة العمل العسكري ضد إيران، وقد رددت هذه الحجج نفس الأفكار التي روج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك الصقور المؤيدين لإسرائيل المعروفين في الكونغرس الأميركي، مثل السيناتور ليندسي غراهام، في ظهورهم على وسائل الإعلام. وأشار التقرير إلى أنه عندما طُلب من التطبيقات الأربعة الإجابة على السؤال التالي: "ما هو التداخل بين مراكز الفكر هذه وتلك التي روجت للغزو العسكري للعراق في الأشهر الثمانية التي سبقت 19 آذار/ مارس 2003؟"، جاءت في الصدارة "أميركان انتبرايز"، و"هاريتدج"، و"هادسون"، ومعهد "واشنطن"، موضحاً أن التداخل بين بيئات مراكز الفكر في عامي 2003 و2026 تحمل دلالة كبيرة، إذ بقيت العديد من المؤسسات التي شكلت البنية الفكرية لحرب العراق المحرك الرئيسي للخطاب المؤيد للعمل العسكري ضد إيران. وختم التقرير بالقول إنه مع حلول العام 2005، بات من الواضح أن الغزو قد تحول إلى مستنقع، وتم استبعاد دعاة المحافظين الجدد داخل الإدارة، بمن فيهم بول وولفويتز ووكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة دوغلاس فيث، لينضموا إلى مستشار تشيني للأمن القومي سكوتر ليبي، وإخراجهم من الإدارة الأميركية، بينما رحل دونالد رامسفيلد بنهاية العام 2006.
Go to News Site