جريدة الرياض
حذّر الرئيس ترمب من أن قواته ستدمّر أي "سفن هجومية سريعة" عائدة لإيران تسعى لكسر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا غداة فشل المفاوضات بين البلدين. وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الحصار الأميركي "غير شرعي" ويرقى إلى "القرصنة"، وانقضى عند الثانية بعد الظهر بتوقيت غرينتش، الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرضها الحصار على السفن المتّجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها، من دون أن تقدّم تفاصيل عن العملية. وبعيد ذلك، قال ترمب على منصة تروث سوشال "تحذير: إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، سيتم القضاء عليها فورا"، في إشارة ضمنية الى الزوارق الهجومية السريعة التي تحوزها إيران. وقال ترمب إن القادة الإيرانيين يرغبون "بشدة" في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وأكد ترمب أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد، وهو "أعلى رقم منذ بدء هذا الإغلاق المجنون" الذي فرضته إيران. من جانبه اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن "الكرة أصبحت في ملعب إيران" للتوصل إلى اتفاق للسلام بعدما حددت واشنطن خطوطها الحمراء، وذلك في ظل تصريحات تشير إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين رغم فشل مفاوضات إسلام آباد. وقال جاي دي فانس على شبكة فوكس نيوز إن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ليكون تحت سيطرتها، مشددا على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم مستقبلا. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين أن الولايات المتحدة سعت إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاما، وهي مقاربة لا تختلف من حيث الجوهر عن الاقتراح المنسوب لإيران لتعليق الأنشطة النووية خمس سنوات، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد شدد على أن طهران "لن تواصل المحادثات إلا في إطار القانون الدولي"، وذلك خلال محادثة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وحذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول من أن شهر إبريل قد يكون أصعب من مارس بالنسبة إلى أسواق الطاقة والاقتصاد، حتى وإن انتهت الحرب سريعا. وأضاف بيرول "بينما سُلِّمت في شهر مارس شحنات من المنطقة كانت قد حُملت قبل بدء الأزمة بوقت طويل، لم يحمّل أي شيء خلال شهر إبريل". وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني "أقوى ضربة" في تاريخه. وقال نتنياهو خلال حفل متلفز "وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه". وأضاف "لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور"، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف محادثات السلام وبذل جهد جاد للتوصل إلى تسوية دائمة للصراع في الشرق الأوسط. وكتب غوتيريش على منصة "إكس": "بعد أسابيع من الدمار والمعاناة، بات من الواضح أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الحالي في الشرق الأوسط". وأضاف: "أدعو إلى استئناف المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق". وفي الوقت نفسه، شدد غوتيريش على أن وقف إطلاق النار الحالي لمدة أسبوعين "يجب الحفاظ عليه بشكل كامل"، مؤكدا ضرورة وقف جميع الانتهاكات. كما قال إن على جميع أطراف النزاع احترام حرية الملاحة، بما في ذلك في مضيق هرمز، بما يتماشى مع القانون الدولي. واشنطن تسعى لوقف تخصيب اليورانيوم لـ20 عامًا الاتجاه نحو كوبا على صعيد آخر كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن أن بلاده قد "تتجه صوب كوبا" بعد الانتهاء من الملف الإيراني. وفي تصريحات للصحفيين، قال ترمب إن كثيراً من الأميركيين من أصل كوبي تعرضوا "لسوء معاملة بالغ"، وإن عدداً من أقاربهم قُتلوا أو تعرضوا للضرب. وأضاف ترمب واصفاً كوبا بأنها "دولة فاشلة ومنهارة"، مشيراً إلى أن الجزيرة الكاريبية ظلت لعقود "تحت إدارة سيئة" بقيادة الزعيم الشيوعي الراحل فيديل كاسترو. وكان الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل قد حذر الأحد، واشنطن من التورط في مواجهة عسكرية تؤدي إلى تصعيد الخلاف بين البلدين. وقال دياز كانيل: "إذا حصل ذلك، ستكون هناك حرب"، مؤكداً أن بلاده لا ترغب في خوض حرب. وتفرض الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا على كوبا وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزودها بالنفط. وكانت كوبا تعتمد اعتمادا كبيرا على شحنات النفط القادمة من فنزويلا، وقد توقفت هذه الشحنات بعد أن شنت الولايات المتحدة هجوما على البلد الواقعة في أميركا الجنوبية في أوائل يناير واعتقلت رئيسها. وهدد الرئيس ترمب هدد أكثر من مرة باتخاذ إجراءات مشددة ضد كوبا، وتحدث علناً عن إمكانية "الاستيلاء" على الجزيرة. وفي مارس الماضي، أكدت كوبا إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بهدف تهدئة الأجواء بين الجانبين. بزشكيان: طهران لن تواصل المحادثات إلا في إطار القانون الدولي (رويترز)
Go to News Site