صحيفة البلاد البحرينية
مع عودة وتيرة الحياة تدريجيًّا في مملكة البحرين، استعادت المجمعات التجارية مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاجتماعية والترفيهية، ليس فقط للمواطنين والمقيمين، بل كذلك للزوار القادمين من دول الخليج، وفي مقدمتهم الأشقاء من المملكة العربية السعودية عبر جسر الملك فهد. وبين حركة المتسوقين وأصوات العائلات في الممرات، تعود ملامح الحياة اليومية إلى طبيعتها، في مشهد يعكس تعافي النشاط التجاري واستعادة الثقة في الفضاءات العامة. في جولة ميدانية قامت بها عدسة “البلاد” داخل أحد أشهر المجمعات في مملكة البحرين، عبّر مرتادوها عن مشاعرهم تجاه هذه العودة، إذ قال أحمد البابطين من المملكة العربية السعودية: ”جئنا من المملكة العربية السعودية عبر جسر الملك فهد، وبكل تأكيد أول محطاتنا في مملكة البحرين الحبيبة هي المجمعات التي تضم كل ما نحتاجه تحت سقف واحد، فضلًا عن أننا في مملكة البحرين لا نشعر بالغربة خاصة مع الأجواء الجميلة والترحيب”. من جانبها، أكدت مريم إبراهيم أن المجمعات التجارية في البحرين عادت لتستعيد بريقها السابق بشكل ملحوظ، موضحة أن الأجواء أصبحت أكثر استقرارًا وطمأنينة، ما أتاح للعائلات فرصة الخروج وقضاء أوقات ممتعة معًا دون أي قلق، وأضافت أن هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على الأطفال الذين وجدوا مجددًا مساحات للترفيه واللعب بعد فترة من الانقطاع والروتين اليومي، معتبرةً أن عودة هذه الحيوية تمثل مؤشرًا إيجابيًّا على استقرار الحياة العامة. ومن جانبه، أوضح عبدالله عبدالعزيز من المملكة العربية السعودية أن تجربة القدوم إلى البحرين عبر جسر الملك فهد كانت ميسّرة وسلسة دون أي عوائق، مؤكدًا أن هذا الانسياب في الحركة يعزز من رغبة الزوار في تكرار الزيارة. وبيّن أن المجمعات التجارية في البحرين تمثل وجهة مفضلة للعائلات السعودية، نظرًا لتنوع خياراتها وتكامل خدماتها، إضافة إلى الأجواء المريحة التي تجعل تجربة التسوق والترفيه أكثر جاذبية. وفي السياق ذاته، أعربت سارة عابدين عن إعجابها بالحيوية التي تشهدها المجمعات وتنوع العلامات التجارية والخيارات المتاحة أمام الزوار، مشيدةً بالأجواء العامة التي تتسم بالنشاط والحركة، كما أكدت أن ما تنعم به البلاد من أمن واستقرار يشكل عنصرًا أساسًا في تعزيز هذه التجربة الإيجابية، ويمنح الزوار شعورًا بالراحة والاطمئنان أثناء التسوق والتنزه. ومن جهته، قال حسين العرادي إن ما تشهده المجمعات اليوم لا يقتصر على الازدحام أو كثافة الإقبال، بل يعكس عودة “روح المكان” من جديد، حيث أصبحت هذه المراكز نقاط التقاء للعائلات والأصدقاء، منوّهًا أن الإحساس بالأمان والتنظيم العالي داخل هذه المرافق يساهم في جعل تجربة الزوار أكثر راحة ومرونة، ويشجع على قضاء وقت أطول داخلها. أما شرين بسيوني فأوضحت أن المجمعات لم تعد تقتصر على كونها أماكن للتسوق فقط، بل أصبحت فضاءات متكاملة للحياة الاجتماعية، حيث تمارس فيها أنشطة متنوعة تشمل الرياضة، واللقاءات الاجتماعية، وقضاء أوقات ممتعة مع الآخرين. ولفتت إلى أن هذا التنوع في الاستخدام يعكس تطور دور المجمعات في الحياة اليومية، وتحولها إلى مراكز جذب حيوية تعزز التواصل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع، مشيرة إلى أن الأثر النفسي لعودة الحركة داخل المجمعات كان واضحًا على الجميع، لافتةً إلى أن استعادة أجواء التسوق والتجول بين المقاهي والمتاجر أعاد لها شعورًا مفقودًا بالحيوية والانفتاح الاجتماعي. وأضافت أن المشهد الحالي في المجمعات يعكس حالة من الانتعاش والارتياح، ويمنح الزوار طاقة إيجابية تساعدهم على تجاوز ضغوط الحياة اليومية ومتطلباتها.
Go to News Site