AlArab Qatar
وسط سباق مع الزمن قبل انتهاء وقف إطلاق النار الهش المقرر في 21 أبريل الجاري، تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، في محاولة للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أسابيع في الشرق الأوسط. وتقود باكستان مساعي حثيثة لاستضافة جولة ثانية من المحادثات، بينما تطرح الصين رؤيتها للسلام وتدعو فرنسا إلى تجنب أي تصعيد جديد. وتشير تقارير متطابقة إلى أن جولة جديدة قد تعقد في وقت مبكر من يوم غد الخميس، مع بقاء إسلام آباد وجنيف كخيارين محتملين للمكان، ويهدف الاجتماع إلى التوصل إلى حل ينهي النزاع قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر باكستانية مطلعة، تسعى إسلام آباد حالياً لتنظيم جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، ربما في وقت قريب جداً، مع تفضيل استضافتها في العاصمة الباكستانية، وأشارت المصادر إلى أن الجهود تشمل أيضاً العمل على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لإتاحة المزيد من الوقت أمام الدبلوماسية. وكانت الجولة الأولى التي عقدت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق فوري، رغم تبادل الطرفين للخطوط العريضة لمطالبهما وتنازلاتهما المحتملة. ومن جانبه، لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات في باكستان خلال اليومين المقبلين، مشيداً بدور قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، وكان ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن «الكرة في ملعب إيران»، فيما نفت طهران تقديم مطالب «غير معقولة» من الجانب الأمريكي، لكنها لم تستبعد استمرار الجهود الدبلوماسية. وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات فوراً لتجنب أي تصعيد جديد. وأكد ماكرون، في منشور على منصة «إكس» بعد اتصالاته بنظيريه الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، على ضرورة احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل، بما في ذلك في لبنان، كما أعلن عن تحضير فرنسا، بالتعاون مع بريطانيا، لعقد مؤتمر يبحث تشكيل مهمة بحرية متعددة الجنسيات لاستعادة حرية الملاحة في المضيق. ومن بكين، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مقترحاً من أربع نقاط لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، خلال لقائه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. ودعا شي إلى الالتزام بمبدأ التعايش السلمي، وبناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام للمنطقة والخليج. كما شدد على احترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، ودعم سلطة سيادة القانون الدولي لمنع العودة إلى «قانون الغاب»، إضافة إلى تنسيق التنمية مع الأمن لتهيئة بيئة مواتية لنمو الدول في المنطقة.
Go to News Site