جريدة الرياض
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها الاقتصادية في المنطقة، معززةً حضورها كقوة نمو رئيسة في الخليج. ويعكس تصدّرها توقعات النمو لعام 2026، ثقة "المؤسسات الدولية" بمتانة اقتصادها وقدرته على التكيّف مع المتغيرات العالمية، مدفوعًا بإصلاحات هيكلية واسعة وتنويع متسارع لمصادر الدخل ضمن مستهدفات رؤية 2030. ووفقًا لتوقعات البنك الدولي، جاءت المملكة في صدارة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة لعام 2026، مسجلةً نموًا يبلغ 3.1 %، وهو الأعلى بين اقتصادات المنطقة. ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم الاقتصادي الذي تشهده المملكة، سواء على مستوى الأنشطة غير النفطية التي تقود النمو بشكل متزايد، أو عبر استقرار القطاع النفطي وتحسّن كفاءته التشغيلية. في المرتبة الثانية، تقاسمت كل من الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين نفس معدل النمو المتوقع عند 2.4 %. ولا يزال أقل من المستوى الذي حققته المملكة. أما سلطنة عمان، فتوقعت التقديرات أن تسجل نموًا بنسبة 1.3 %، وهو معدل يعكس وتيرة نمو أبطأ نسبيًا مقارنة بجيرانها في الخليج. ويأتي ذلك في ظل استمرار جهود السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي وتحسين كفاءة الإنفاق، إلا أن النتائج لا تزال دون مستويات النمو الإقليمي الأعلى. في المقابل، أظهرت توقعات "البنك الدولي" صورة أكثر تحديًا لكل من "قطر والكويت"، حيث يُرجح أن يشهد اقتصاد قطر انكماشًا بنسبة 5.7 % خلال عام 2026، ما يشير إلى تراجع في وتيرة النشاط الاقتصادي، قد يكون مرتبطًا بعوامل دورية أو بتقلبات في أسواق الطاقة. كما تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الكويتي قد يسجل انكماشًا أكبر يصل إلى 6.4 %، وهو ما يعكس ضغوطًا واضحة على الأداء الاقتصادي المحلي. تعكس توقعات "البنك الدولي" المشهد الاقتصادي في منطقة الخليج والذي تتصدره المملكة بثقة، مستفيدة من سياسات اقتصادية مرنة واستثمارات إستراتيجية في قطاعات المستقبل. ويعزز هذا الأداء من مكانة المملكة كقاطرة للنمو الإقليمي، ويؤكد نجاح توجهها نحو بناء اقتصاد متنوع وأكثر استدامة في مواجهة التحديات العالمية. وتؤكد الإحصاءات الرسمية أنه في الربع الرابع من 2025، بلغ إجمالي الصادرات من الخدمات 52.8 مليار ريال. وكانت الخدمات المتداولة الرئيسة هي السفر 39.5 مليار ريال، النقل 10.5 مليارات ريال، والحكومة 2.8 مليار ريال. وفي يناير 2026، بلغت قيمة الصادرات 32.6 مليار ريال. وتصدرت الفئات التالية قائمة الصادرات: آلات وأجهزة آلية ومعدات كهربائية وأجزاؤها 7.9 مليارات ريال، منتجات الصناعات الكيماوية 6.3 مليارات ريال، و"اللدائن والمطاط ومصنوعاتها 5.2 مليارات ريال. في 2025، بلغت قيمة المحافظ الاستثمارية 196.4 مليار ريال، والأصول الاحتياطية 86.3 مليار ريال. وفي الربع الرابع من عام 2025، بلغ إجمالي الأصول الاحتياطية في المملكة 1.7 تريليون ريال. يُحفظ من هذا الإجمالي 1.6 مليار ريال في "الذهب النقدي"، و80.5 مليار ريال في حقوق السحب الخاصة، و12.9 مليار ريال كاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي. و619.1 مليار ريال في العملة الأجنبية والودائع في الخارج، و1.0 تريليون ريال في استثمارات في أوراق مالية بالخارج. من جهة أخرى، شهد إجمالي الأصول الاحتياطية ارتفاعاً بنسبة 2.2 % مقارنة بالربع السابق. خلال الربع الرابع من 2025، بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة 48.4 مليار ريال مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 81.8 % مقارنة بالربع السابق. كما في الربع الرابع من عام 2025، الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة 1.3 تريليون ريال. وعلى صعيد آخر، بلغت قيمة صادرات المملكة في يناير 2026 ما مجموعه 98.7 مليار ريال، مرتفعة بذلك بنسبة 1.6 % عن الفترة السابقة. فيما بلغت قيمة الواردات 81.4 مليار ريال. مسجلة بذلك تراجعاً نسبته 3.3 % مقارنة بالفترة السابقة. نتيجة لذلك، حقق الميزان التجاري خلال يناير 2026 فائضاً مقداره 17.3 مليار ريال. وأفادت البيانات أنه في الربع الرابع من عام 2025، بلغت نسبة العاملين في المنطقة 67.4 % من مجموع السكان، إذ شكلت مشاركة السعوديات في قوى العمل بالقطاع الخاص نسبة تعادل 34.5 %. وسجلت مشاركة الذكور السعوديين نسبة قدرها 64.7 %. وفي فبراير 2026 تسارعت وتيرة نمو القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، إذ ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9 % مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. في 2025، بلغت قيمة السحوبات النقدية في المملكة 537.5 مليار ريال، نُفّذ ما نسبته 38.3 % منها في البنوك بقيمة 205.7 مليارات ريال، و61.7 % عبر الشبكة السعودية للمدفوعات "مدى" بما يعادل 331.8 مليار ريال. وفي نهاية 2024، بلغ إجمالي عدد مشروعات الطاقة المتجددة العاملة 10 مشروعات. وكانت هذه المشروعات هي "سكاكا، دومة الجندل، جدة، رابغ 1، سدير، سعد 1، الشعيبة 1، الرس 1، ليلى، والشعيبة 2".
Go to News Site