Collector
دعاة واستشاريون أسريون لـ "الشرق": «إعفاف».. نموذج متكامل لدعم الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري | Collector
دعاة واستشاريون أسريون لـ "الشرق": «إعفاف».. نموذج متكامل لدعم الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري
صحيفة الشرق - قطر

دعاة واستشاريون أسريون لـ "الشرق": «إعفاف».. نموذج متكامل لدعم الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري

أشاد عدد من الدعاة والاستشاريين الأسريين بمشروع «إعفاف»، الذي أطلقته مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، مؤكدين أنه يُعد من المبادرات الاجتماعية الهادفة التي تسهم في دعم الشباب المقبلين على الزواج. واعتبروا أن المشروع يمثل نموذجًا إيجابيًا يجمع بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال دوره في تيسير تكاليف الزواج وتعزيز قيم التكافل والتراحم داخل المجتمع. وأكدوا لـ «الشرق» أن المجتمع بات في حاجة متزايدة إلى مثل هذه المبادرات، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجه الشباب، لا سيما حديثي التخرج، ما يتطلب تكاتف الجهود لمساعدتهم على تأسيس أسر مستقرة. كما أشاروا إلى أن دعم هذه الفئة لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يشمل أيضًا التوعية والإرشاد بما يعزز الاستقرار الأسري على المدى البعيد. ودعوا إلى ضرورة تضافر جهود مختلف فئات المجتمع، من مؤسسات وأفراد، وفي مقدمتهم الوجهاء والخطباء، لدعم هذه المبادرات وتشجيعها، لما لها من دور في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وتعزيز التماسك المجتمعي. - خطوة إيجابية في البداية قال الداعية الشيخ ثابت القحطاني إن مشروع «إعفاف» الذي تقدمه مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية يمثل خطوة إيجابية ومبادرة نافعة، تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي في آنٍ واحد، لما لها من دور في تيسير تكاليف الزواج وتعزيز قيم التكافل بين أفراد المجتمع، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية الداعية إلى التيسير والتعاون. وأوضح أن المشروع يحمل العديد من الإيجابيات، من أبرزها الإسهام في الحد من تأخر سن الزواج، إلى جانب دوره في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشباب والأسر، مشيرًا إلى أن دعم الشباب في هذه المرحلة يُعد ضرورة لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي. وأضاف أن البرامج الإرشادية والتوعوية المصاحبة لهذه المبادرات تسهم بشكل كبير في إنجاح الحياة الزوجية، حيث أقدم العديد من الشباب على الزواج بعد الاستفادة منها، وحققوا استقرارًا ملحوظًا بفضل التأهيل المسبق. وشدد القحطاني على أهمية نشر ثقافة الاعتدال في تكاليف الزواج، والدعوة إلى الحد من الإسراف والمبالغة في المظاهر، مؤكدًا أن بعض العادات والتقاليد تمثل عائقًا حقيقيًا أمام الشباب، ما يتطلب معالجتها بوعي مجتمعي مشترك. - التكافل الاجتماعي وأكدت الدكتورة لطيفة المغيصيب أن المجتمع في حاجة ماسة إلى مثل هذه المبادرات الاجتماعية الهادفة، التي تسهم في دعم الشباب المقبلين على الزواج، خاصة أولئك الراغبين في الزواج ممن تعيقهم الظروف المالية، مشيرة إلى أن ذلك يعزز من قيم التكافل الاجتماعي ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع. وأوضحت أن ما يميز هذه المبادرات هو عدم اقتصارها على الدعم المادي فقط، بل تمتد لتشمل الدعم المعنوي، من خلال التوعية والإرشاد الأسري، بما يسهم في بناء أسر مستقرة ومتماسكة، قادرة على مواجهة تحديات الحياة. وأضافت أن هذه المبادرات تلعب دورًا مهمًا في تحصين الشباب وحمايتهم من الانحرافات الأخلاقية، كما تسهم في الحد من ظاهرة تأخر الزواج، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع. وأشارت إلى أن تعزيز مثل هذه المبادرات يتطلب تكاتف مختلف الجهات والمؤسسات، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية تيسير الزواج والابتعاد عن المغالاة في التكاليف، مؤكدة أن الاستقرار الأسري يبدأ بخطوات واعية ومسؤولة من جميع الأطراف. - مبادرة رائدة من جانبها، أكدت الدكتورة هادية بكر، الخبيرة في الإرشاد الأسري والاجتماعي، أن مشروع «إعفاف» الذي تقدمه مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية يُعد من المبادرات الخيرية الرائدة التي تنطلق من قيم التكافل والتراحم في المجتمع، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»، باعتباره من الأسس التي تقوم عليها مثل هذه الأعمال الإنسانية. وقالت إن هذه المبادرة تعكس دور المؤسسات الخيرية في تيسير الزواج وتذليل العقبات المادية التي قد تواجه الشباب، مؤكدة أنها خطوة إيجابية من شأنها تحقيق أهدافها في دعم الاستقرار الأسري وتعزيز التماسك المجتمعي. وأوضحت د. بكر، أن من أبرز أدوار مشروع «إعفاف» توعية الشباب المقبلين على الزواج بحقوقهم وواجباتهم الزوجية، إلى جانب تأهيلهم لكيفية إدارة شؤونهم المالية، والتعامل مع الخلافات الزوجية والأسرية بأساليب واعية تسهم في استقرار الحياة الزوجية. وأضافت أن هذه الجوانب تمثل ركيزة أساسية في دعم الأسرة، حيث لا يقتصر دور المؤسسات الخيرية على تقديم الدعم المادي، بل يمتد ليشمل المسؤولية المجتمعية في بناء وعي أسري متكامل. وأشارت إلى أن من أهم أوجه هذا الدور الإسهام في تخفيف أعباء الزواج، بما يحمي الشباب من الدخول في دوامة الديون التي قد تثقل كاهلهم منذ بداية حياتهم، وتتسبب لاحقًا في خلافات أسرية. - مشاريع هامة بدورها أكدت السيدة نورة المناعي، استشارية أسرية، أن مبادرة «إعفاف» تُعد من المشاريع الاجتماعية المهمة التي أطلقتها مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية، مشيرة إلى أنها مبادرة قائمة منذ فترة وتم تفعيلها وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع. وأوضحت أن المؤسسة أجرت العديد من الأبحاث والدراسات المستندة إلى خبرات ميدانية، ركزت على دعم الشباب المقبلين على الزواج، حيث كشفت هذه الدراسات عن وجود تحديات متجددة تعيق إتمام الزواج، في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف الزواج. وبيّنت أن الشاب حديث التخرج يحتاج إلى مزيد من الدعم في هذه المرحلة، خاصة في ظل الأعباء المالية المتزايدة، ما يستدعي تضافر الجهود لمساعدته على تكوين أسرة مستقرة. كما شددت على أهمية دور الأسرة في وضع حلول عملية، من خلال ترشيد وتقنين نفقات الزواج، لافتة إلى أن العديد من المصاريف الحالية غير ضرورية، وأن المبالغة في التكاليف أصبحت عبئًا كبيرًا على الشباب. ودعت المناعي إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاعتدال في متطلبات الزواج، وحثّ الأسر على توجيه الأبناء لحضور البرامج والمحاضرات التوعوية، خاصة أن المؤسسة توفر جانبًا إرشاديًا وتوجيهيًا يهدف إلى بناء أسر مستقرة، مؤكدة على أن مبادرة «إعفاف» تمثل نموذجًا إيجابيًا في تسهيل الزواج وتشجيع التكافل الاجتماعي، معربة عن أملها في أن تحظى بدعم أوسع من مختلف الجهات في المجتمع، بما يسهم في تعميمها وتعزيز أثرها. - مساندة الشباب من جانبه ثمَّن السيد ناصر مبارك الهاجري، مأذون شرعي واستشاري أسري، المبادرة الإنسانية الداعمة لشباب الوطن، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة تسهم في مساندة الشباب المقبلين على الزواج، ليس فقط من الجانب المادي، بل أيضًا من خلال الدعم الثقافي والإرشادي والتوعوي، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في بناء أسر مستقرة. وأعرب عن تأييده لمثل هذه المبادرات، داعيًا مختلف الجمعيات الخيرية إلى الاقتداء بنماذج العمل الإنساني الفاعل، ومنها مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، لما لها من دور في تيسير الزواج ومساعدة الشباب، بما يسهم في الحد من تأخر سن الزواج. وأشار إلى أن الزواج لا يقتصر على كونه استقرارًا اجتماعيًا فحسب، بل يمتد أثره ليشمل الجوانب السكانية، من خلال الإسهام في زيادة معدلات الإنجاب، لافتًا إلى وجود مؤشرات ودراسات تشير إلى تراجع نسبي في معدلات الإنجاب بين المواطنين، وهو ما قد يؤثر على التركيبة السكانية على المدى البعيد. وأكد الهاجري أن التوعية والإرشاد الأسري يمثلان ركيزة أساسية في إنجاح الحياة الزوجية، حيث يسهمان في ترسيخ مفاهيم الاستقرار وتحمل المسؤولية لدى الشباب. - تيسير الزواج ترى المحامية فوزية العبيدلي أن مشروع «إعفاف»، الذي تقدمه مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، يُعد من المبادرات الاجتماعية الرائدة الهادفة إلى دعم الشباب المقبلين على الزواج، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الدعم المادي وبرامج الإرشاد والتوجيه. وأوضحت أن أهمية هذه المبادرات تكمن في دورها في تخفيف الأعباء المالية عن الشباب، بما يساهم في تيسير الزواج والحد من التحديات التي قد تعيق استقرارهم، إلى جانب دورها التوعوي في تأهيلهم للحياة الزوجية بشكل واعٍ ومسؤول. وأضافت أن الجمع بين الدعم المالي والإرشاد الأسري يعزز فرص بناء أسر مستقرة ومتماسكة، ويحد من المشكلات التي قد تنشأ نتيجة ضعف الوعي أو غياب التأهيل المسبق، مؤكدة أن مثل هذه الجهود تمثل استثمارًا حقيقيًا في استقرار المجتمع على المدى البعيد. وشددت العبيدلي على أهمية التوسع في هذه المبادرات، مع ضرورة تكاتف المؤسسات والمجتمع لدعمها، ونشر ثقافة التيسير في الزواج والابتعاد عن المغالاة في التكاليف.

Go to News Site