Collector
سندي والكارثة... موسم يُكتب في أسوأ صفحات الاتحاد | Collector
سندي والكارثة... موسم يُكتب في أسوأ صفحات الاتحاد
عكاظ عاجل

سندي والكارثة... موسم يُكتب في أسوأ صفحات الاتحاد

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يصل الحال بالاتحاد إلى هذا المشهد الباهت؛ موسم صفري بامتياز عنوانه الإخفاق من كل الأبواب، وانهيار فني وإداري لا يليق بتاريخ (عميد الأندية السعودية). موسم كارثي بكل المقاييس؛ فريق غاب عنه التنظيم والروح، وتراجع في المستوى، وفقد هويته داخل الملعب، مع تخبط واضح في القرارات خارج الملعب.لم ينافس على لقب الدوري، وخرج مبكراً من كأس خادم الحرمين الشريفين، وغادر كأس السوبر السعودي دون أي أثر يُذكر، قبل أن يُكمل سلسلة الإخفاقات بالخروج من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليغلق الموسم بلا إنجاز يُحفظ في الذاكرة. النتائج وحدها لا تروي القصة، فالأداء كان باهتاً، والشخصية غائبة، والأخطاء تتكرر دون حلول.السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا فعلت يا سندي في هذا الكيان الكبير؟ الإدارة لم تُحسن قراءة المرحلة، ولم تنجح في بناء فريق قادر على المنافسة، واختيارات فنية لم تكن موفقة، وغياب للاستقرار، وقرارات دون الطموح. كرة القدم لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بالعمل والتخطيط، وهي عناصر غابت بوضوح.وما يزيد المشهد ألماً أن أسماء بحجم محمد نور وحمد المنتشري حضرت في مرحلة حساسة دون أن ينعكس وجودها إيجاباً كما كان مأمولاً. داخل الملعب افتقد الفريق للشخصية والفاعلية، وخارج الملعب تراجعت الثقة وارتفع الغضب الجماهيري، لتتسع الفجوة بين الفريق وجمهوره.جماهير الاتحاد كانت الحاضر الأكبر رغم كل شيء؛ دعمت وساندت ولم تتخلَّ، لكنها لا تستحق هذا المشهد ولا هذا الكم من الخيبات. هذا الجمهور يستحق فريقاً يقاتل من أجله ويعيد له الفرح، لا فريقاً يودّع البطولات بلا مقاومة.وهنا، لا بد أن تُقال الحقيقة كما هي:إلى سندي.. لقد مُنحت الفرصة ولم تُحسن استغلالها، وكيان بحجم الاتحاد لا يُدار بالتجربة ولا يُحتمل فيه هذا القدر من الإخفاق. الجماهير صبرت طويلاً لكنها اليوم تقولها بوضوح: ارحل. ليس بدافع الغضب فقط بل حفاظاً على ما تبقى من هيبة النادي. ارحل لأن الاتحاد أكبر من كل الأسماء، ولأن المرحلة تحتاج فكراً مختلفاً وإدارة تعيد التوازن، ارحل لأن البقاء بعد كل هذا الفشل لا يمكن تبريره، ارحل غير مأسوفٍ عليك.ما حدث ليس تعثراً عابراً بل جرس إنذار يتطلب مراجعة شاملة تعيد الهيبة وتُصحح المسار، فالاتحاد أكبر من أن يُدار بردود الأفعال وأكبر من أن يكون ضحية قرارات مرتجلة، وبين السقوط والعودة هناك قرار يجب أن يُتخذ.

Go to News Site