صحيفة البلاد البحرينية
يبدي ميناء خليفة بن سلمان جهوزية تامة لاستيعاب تدفق حركة السيارات فور انتهاء الأزمة الإقليمية، رغم أنه شهد تقلبات في حركة تدفق السيارات خلال الأشهر الأولى 2026 في السفن المتخصصة والمصممة لنقل البضائع ذات العجلات مثل السيارات، الشاحنات والقطارات، التي يتم تحميلها وتفريغها بـ “التدحرج” مباشرة من وإلى السفينة عبر منحدرات (Ramps) خلال الأشهر الأولى من العام 2026 (Roll-on/Roll-off)، ما يجعلها وسيلة سريعة وفعالة مقارنة بالشحن التقليدي. وتم رصد تباينا لحركة وحدات الدحرجة في أعداد السيارات الواردة عبر الميناء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2026 وفقا للبيانات المنشورة بموقع بوابة البحرين للبيانات المفتوحة، إذ بلغ عدد السيارات في شهر يناير 3869 سيارة، قبل أن يرتفع في شهر فبراير إلى 4641 سيارة، مسجلا زيادة ملحوظة مقارنة بشهر يناير. في المقابل شهد شهر مارس تراجعا نسبيا في عدد السيارات ليصل إلى 609 سيارات مقارنة بمستويات شهري يناير وفبراير. ومن الناحية اللوجستية، يعكس هذا التباين تغيرات في أنماط سلاسل الإمداد وحركة الشحن البحري، إذ غالبا ما ترتبط الزيادات الشهرية بجدولة رحلات سفن الدحرجة وتكدس الشحنات المؤجلة من فترات سابقة، في حين قد يعود الانخفاض الحاد إلى إعادة توزيع مسارات الشحن أو تأجيل الشحنات أو تحولات تشغيلية في الموانئ الإقليمية. كما يمكن قراءة هذا التراجع في ضوء الاضطرابات المحتملة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، حيث يؤدي أي إغلاق أو قيود على الملاحة إلى تعطيل حركة السفن وتأخير وصول الشحنات، ما ينعكس مباشرة على حجم الواردات عبر الموانئ في المنطقة. وتشير هذه المؤشرات إلى حساسية تدفقات المركبات المستوردة لعوامل تشغيلية وجيوسياسية، مثل توفر السفن، والطاقة الاستيعابية للموانئ، وتوقيت التخليص، إضافة إلى استقرار الممرات البحرية، ما يجعل الأداء الشهري عرضة لتقلبات قصيرة الأجل ضمن منظومة لوجستية أوسع.
Go to News Site