Collector
تعافي سندات البحرين من صدمة الأحداث الإقليمية | Collector
تعافي سندات البحرين من صدمة الأحداث الإقليمية
صحيفة البلاد البحرينية

تعافي سندات البحرين من صدمة الأحداث الإقليمية

شهدت سندات البحرين انتعاشا، لاسيما متوسطة وطويلة الأجل، في حين أصبحت فروق العائد المعدلة بالمخاطر في هذه الفئة أضيق من مستويات ما قبل الأحداث الإقليمية، وفقا لاستراتيجي الدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى “بلومبرغ إنتليجنس” باسل الوقيان. ويعود ذلك إلى استمرار ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على الحصول على الدعم اللازم من شركائها الأكبر والأكثر ثراء في مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسهم السعودية والإمارات. وظلت قنوات التمويل المحلية مفتوحة طوال فترة الأحداث التي اندلعت في 28 فبراير. وقال مصرف البحرين المركزي إن إصدارات أذون الخزانة كانت مغطاة بالكامل أو بأكثر من المطلوب خلال الشهر الماضي. كما تم الاكتتاب بنسبة تجاوزت 225 % في صكوك بيعت في 6 أبريل، قبل يوم من الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير محطات الطاقة وبنيتها التحتية الأخرى. وفي حين لم تتضح مشاركة مستثمرين من الإمارات والسعودية في شراء هذه الديون، فإن قوانين البحرين تسمح بتقديم عروض من مستثمرين غير مقيمين. وجاء أول تأكيد رسمي للدعم الخارجي في 8 أبريل، عندما وقع مصرف البحرين المركزي ونظيره الإماراتي اتفاقية لمبادلة العملات لمدة خمس سنوات بقيمة 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار)، ما يتيح للمصارف التجارية في البحرين الوصول إلى سيولة إضافية. ويرى محلل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى “غولدمان ساكس” فاروق سوسة، أنه “على المدى القريب، يمكن التعامل مع أي مشكلات سيولة ناتجة عن تراجع الإيرادات عبر ترتيبات مثل اتفاقية مبادلة العملات مع الإمارات”، مضيفا: “أما على المدى الأطول، فقد تكون هناك حاجة إلى دعم أكثر أهمية لتعزيز الثقة، لا سيما مع سعي البحرين للعودة إلى الأسواق لإعادة تمويل ديونها الخارجية القائمة. لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك قبل بداية العام المقبل، مع حلول استحقاقات السندات التالية”. وقبل الأحداث الإقليمية، كانت آفاق البحرين مرتبطة بشكل وثيق باستمرار التمويل والدعم من الشركاء الإقليميين، إلى جانب تنفيذ برنامج مالي جديد، وفقا لمحلل “جيه بي مورغان” فرانشيسكو أركانجيلي. ويرى أن أهمية هذا الدعم الإقليمي أصبحت أكثر وضوحا مع تأثير النزاع على النشاط الاقتصادي. ورأى أركانجيلي أنه “من المشجع - وبالتماشي مع تقديراتنا - أننا شهدنا بالفعل مؤشرات واضحة على استمرار الدعم الإقليمي”، مبينا أن “اتفاقية المبادلة الأخيرة بعثت بإشارة قوية على تجدد الالتزام بدعم البحرين”. تنويع الاقتصاد شكّلت الأنشطة غير النفطية نحو 85.8 % من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين العام الماضي، بحسب وزارة المالية. ويعتمد الاقتصاد بشكل كبير على التكرير والتصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية، وهي قطاعات شديدة التأثر باضطرابات النقل. وأوضح متحدث باسم مركز الاتصال الوطني أن “قدرة البحرين على الصمود في مواجهة التوترات الإقليمية تستند إلى نجاحها في تنويع اقتصادها وبرامج الإصلاح المالي. ولقد وفرت الإصلاحات طويلة الأجل استقرارا اقتصاديا كليا متينا وقدرة المملكة على امتصاص الصدمات الخارجية”. من جانبه، يرى مدير محافظ الدخل الثابت لدى “ويليام بلير إنترناشونال” دانيال وود، أنه من غير المرجح أن تتخلف البحرين عن سداد ديونها أو تضطر إلى خفض قيمة الدينار المرتبط بالدولار الأميركي. وقال: “إلى جانب اتفاقية المبادلة مع الإمارات، هناك توقعات بأن تتلقى البحرين دعما ماليا إضافيا من الدول المجاورة عند الحاجة لضمان استقرار ربط العملة وخدمة الدين الخارجي”.

Go to News Site