صحيفة البلاد البحرينية
سجلت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا في ختام تداولات البورصة العالمية، وسط تحسن ملحوظ في توقعات الإمدادات العالمية. ويأتي ذلك بعد إعلان إيران استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية، إلى جانب مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران بشأن الملف النووي وإنهاء التوترات الإقليمية. خسائر قوية لخام برنت وغرب تكساس وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل كبير بنحو 9.01 دولار للبرميل، ما يعادل انخفاضًا بنسبة 9.07%، لتستقر عند مستوى 90.38 دولار، بعدما لامست خلال الجلسة أدنى مستوياتها عند 86.09 دولار. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 10.48 دولار، أي بنسبة 11.45%، ليغلق عند 83.85 دولار للبرميل، بعد أن سجل خلال التداولات مستوى منخفضًا عند 80.56 دولار، في أكبر خسارة يومية يشهدها الخامان منذ أوائل أبريل. انفراجة في مضيق هرمز تخفف مخاوف الأسواق وجاء الضغط على الأسعار بعد تأكيدات إيرانية بأن الملاحة في مضيق هرمز مستمرة أمام السفن التجارية، مع الإشارة إلى ضرورة التنسيق مع الجهات العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى تقارير عن إدراج الإفراج عن أموال مجمدة ضمن التفاهمات الجارية. وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن عبور عدد من الناقلات باتجاه مخرج الخليج عبر المضيق، ما عزز توقعات السوق بعودة التدفقات النفطية إلى طبيعتها تدريجيًا، وتقليص المخاوف من اضطرابات الإمدادات. ويرى محللون أن الأسواق بدأت تتخلى سريعًا عن ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية“ التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية، مع تحسن التوقعات بشأن استقرار الإمدادات العالمية. تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية على الصعيد السياسي، أشارت تقارير إعلامية إلى تحقيق تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران حول صياغة اتفاق أولي يهدف إلى إنهاء التصعيد القائم، وسط مؤشرات على تقارب في المواقف بشأن بعض الملفات الحساسة. وفي تصريحات لافتة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستباشر خطوات مدروسة بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن هناك تقدمًا في التفاهمات المتعلقة بآليات التعامل مع اليورانيوم المخصب. كما أشار إلى أن إيران أبدت استعدادًا لعدم امتلاك أسلحة نووية لفترة طويلة قد تصل إلى عقدين، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي باتت أقرب من أي وقت مضى. مخاوف من عودة التوتر رغم الانفراجة ورغم التحسن الحالي، حذر محللون من أن استقرار السوق لا يزال هشًا، إذ يمكن أن تعود الاضطرابات إلى مضيق هرمز في حال تعثرت المفاوضات أو لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. وأشار خبراء إلى أن تدفقات النفط إلى الأسواق الأوروبية قد تبقى محدودة مؤقتًا، نظرًا لطول فترة الشحن من منطقة الخليج إلى الموانئ الأوروبية الرئيسية. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات قطاع الطاقة في الولايات المتحدة انخفاض عدد منصات النفط والغاز العاملة للأسبوع الثاني على التوالي، وفقًا لتقرير شركة “بيكر هيوز”، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى شركات الإنتاج في ظل تقلبات الأسعار العالمية. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site