Collector
الدولار يتراجع عالميًا لأدنى مستوى في أسابيع | Collector
الدولار يتراجع عالميًا لأدنى مستوى في أسابيع
صحيفة البلاد البحرينية

الدولار يتراجع عالميًا لأدنى مستوى في أسابيع

شهدت أسواق العملات العالمية تراجعًا واضحًا في قيمة الدولار الأمريكي خلال تعاملات نهاية الأسبوع، مع تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، عقب مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد الإعلان عن إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز. انحسار المخاوف الجيوسياسية يدعم الأسواق جاء الضغط على الدولار بعد تصريحات إيرانية أفادت بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية خلال فترة الهدنة الممتدة لعشرة أيام، والتي جرى التوصل إليها بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان، في محاولة لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وجماعات مدعومة من إيران. وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس" بأن الملاحة في المضيق مستمرة دون قيود، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة تهدئة قد تحد من مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وفي السياق ذاته، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران أعلنت فتح المضيق بالكامل، مؤكدًا استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع أي تطورات مرتبطة بالاتفاقات المحتملة بين الطرفين. تراجع الدولار لأدنى مستوى في أسابيع انعكست هذه التطورات مباشرة على سوق العملات، حيث هبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع، مسجلًا 97.96 نقطة، بعد أن لامس مستوى 97.63 نقطة خلال التداولات. وسجل المؤشر خسائر أسبوعية بنحو 0.6%، ليواصل تراجعه للأسبوع الثاني على التوالي، في حين بلغت خسائره خلال أسبوعين متتاليين نحو 2.1%، وهي أكبر وتيرة هبوط منذ مطلع العام. ويرى محللون أن هذا التراجع يرتبط بشكل أساسي بانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الدولار في الفترة الماضية، وليس نتيجة تغيرات جوهرية في أساسيات الاقتصاد الأمريكي. النفط يهبط والأسهم ترتفع بقوة في الأسواق الأخرى، تسببت الأنباء الإيجابية حول مضيق هرمز في انخفاض أسعار النفط بشكل حاد، مع توقعات باستقرار الإمدادات العالمية. وفي المقابل، سجلت أسواق الأسهم الأمريكية مكاسب قوية، بينما ارتفعت أسعار السندات الحكومية، مما أدى إلى تراجع عوائدها. تحركات العملات الرئيسية أمام الدولار أمام الين الياباني، انخفض الدولار بنسبة 0.6% ليصل إلى 158.22 ين، وسط توقعات بأن بنك اليابان سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير في المدى القريب، خاصة مع استمرار ضعف الضغوط التضخمية. أما اليورو، فقد واصل مكاسبه ليصعد إلى 1.1789 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع توقعات بأن يواصل الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتراجع رهانات رفع الفائدة السريعة في منطقة اليورو من قبل البنك المركزي الأوروبي. وفي المملكة المتحدة، ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف ليستقر عند 1.3546 دولار، وسط جدل داخلي حول توجهات السياسة النقدية داخل بنك إنجلترا، بين دعم الاستقرار الاقتصادي ومواصلة مكافحة التضخم. توقعات الفائدة تعيد تشكيل حركة الأسواق تشير العقود الآجلة في الولايات المتحدة إلى ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال ديسمبر المقبل إلى أكثر من 50%، مقارنة بمستويات أقل بكثير في جلسات سابقة. هذا التحول في التوقعات يعكس تغير مزاج الأسواق، مع ترقب بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. العملات المرتبطة بالمخاطر تسجل أداءً إيجابيًا في أسواق العملات ذات الحساسية العالية للمخاطر، ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.7178 دولار أمريكي، مقتربًا من أعلى مستوياته في أربع سنوات، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5889 دولار. ويؤكد محللون أن سرعة استعادة الاستقرار في ممرات الشحن الحيوية، مثل مضيق هرمز، ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب العالمية. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي

Go to News Site