صحيفة البلاد البحرينية
قال رئيس شركة نفط البصرة الحكومية العراقية باسم عبد الكريم إن بغداد بوسعها إعادة صادرات النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع، شريطة انتهاء الحرب مع إيران ومعاودة فتح مضيق هرمز. وأظهر تحليل أجرته رويترز أن العراق يعاني من أكبر انخفاض في عوائد النفط بين دول منطقة الخليج نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق، وذلك بسبب افتقاره إلى طرق شحن بديلة. لكن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بوسعه استعادة الإنتاج سريعاً إلى المستويات التي كان عليها قبل أن تؤدي الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط إلى إغلاق الممر المائي. وعادة ما كان المضيق يمثل مساراً لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ضمانات شفهية من إيران قال عبد الكريم إن إيران لم تقدم حتى الآن سوى ضمانات شفهية بشأن السماح لناقلات النفط العراقية بالعبور عبر المضيق. وأضاف في مقابلة مع رويترز: "أنتم تعرفون أن الحرب حالياً بين أكثر من طرفين وليس من طرف إلى طرف آخر… وعندما يكون طرف يعطي السماح لناقلات العراق… هذا الكلام شفهياً حقيقةً، ولم تصلنا وثائق رسمية بخصوص هذا الموضوع". وذكر أن إنتاج النفط من حقول جنوب العراق يبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً، لكن الصادرات قد تصل إلى 3.4 مليون برميل يومياً خلال أسبوع في حال انتهاء الحرب وضمان المرور الآمن عبر المضيق. وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران "بالجحيم" إذا لم تبرم اتفاقاً بحلول نهاية اليوم الثلاثاء يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. تراجع حاد في الإنتاج قال مسؤولون عراقيون في قطاع الطاقة لرويترز الشهر الماضي إن إنتاج النفط العراقي هوى بنحو 80% إلى ما يقرب من 800 ألف برميل يومياً، مما يعكس تقويض قدرة البلاد على التصدير، فيما امتلأت خزانات التخزين. وقال عبد الكريم إنه مع محدودية منافذ النفط العراقي، تراجع الإنتاج من حقل الرميلة إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، بعد أن كان يقترب من 1.35 مليون قبل اندلاع الصراع، فيما بلغ إنتاج حقل الزبير نحو 300 ألف برميل يومياً، بانخفاض 340 ألفاً عن مستوياته قبل اندلاع الحرب. وأضاف أن عدة حقول صغيرة يجري تشغيلها بمستويات محدودة لضمان استمرار إنتاج الغاز المصاحب، الذي يستخدم في توليد الطاقة محلياً، فيما جرى استغلال عمليات الإغلاق في مواقع أخرى لإجراء أعمال الصيانة. وبلغ الإنتاج من حقول العراق نحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وهو ما يفترض أن يترك هامشاً كافياً لتصدير 3.4 مليون برميل يومياً حتى مع الأخذ في الاعتبار الأضرار المتعلقة بالحرب. وقال مصدران بقطاع الطاقة في العراق إن مواقع التخزين امتلأت بعد إغلاق مضيق هرمز، مما يحول دون تصدير النفط، وإن العراق ينتج كميات من النفط الخام تفوق استهلاكه المحلي، مما يسمح له بزيادة الشحنات سريعاً عن طريق استغلال المخزونات دون تأثير فوري على الإمدادات المحلية. وذكر المصدران المطلعان على عمليات التكرير والنقل أن المصافي المحلية تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج الجديد وليس على خزانات التصدير. وأضاف عبد الكريم أن إنتاج الغاز من حقول البصرة تراجع إلى نحو 700 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 1.1 مليار قبل اندلاع الحرب، ويعزى ذلك إلى حد بعيد إلى انخفاض إنتاج النفط. تلبية احتياجات المصافي ترسل شركة نفط البصرة نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى شمال العراق لتلبية الطلب المحلي. ويشمل ذلك نحو 150 ألف برميل يومياً عبر الشاحنات ونحو 250 ألفاً عبر خط أنابيب محلي لتلبية مطالب مصافي التكرير البالغة نحو 500 ألف برميل يومياً. وأوضح عبد الكريم أن الإنتاج من حقول كركوك الشمالية يبلغ نحو 380 ألف برميل يومياً. ولدى سؤاله عن تأثير هجمات الطائرات المسيرة، رد عبد الكريم قائلاً إن الهجمات على المنشآت النفطية تسببت في خسائر كبيرة فيما يتعلق باستمرارية الإنتاج والعمليات النفطية، مضيفاً أن شركات خدمات أجنبية وعراقية تعرضت للاستهداف. وأفادت مصادر أمنية وأخرى في قطاع الطاقة لرويترز بأن هجوماً بطائرتين مسيرتين استهدف حقل الرميلة النفطي يوم السبت، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال عراقيين. وقال عبد الكريم إن الهجوم على الجزء الشمالي من حقل الرميلة استهدف مواقع تستخدمها شركتا شلمبرجير وبيكر هيوز الأميركيتان، مما تسبب في اندلاع حريق، تسنى السيطرة عليه في وقت لاحق. وذكر متحدث باسم بيكر هيوز أن الأولوية لدى الشركة هي سلامة الموظفين، وقال إنهم بخير. ولم ترد شلمبرجير على طلب للتعليق بعد.
Go to News Site