صحيفة البلاد البحرينية
أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا بشأن تقدم محادثات السلام مع إيران، مؤكدًا استمرار المفاوضات في ظل هدنة هشة، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية، السبت، بأن مضيق هرمز الحيوي عاد للإغلاق أمام حركة الشحن بعد إخفاق الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها. وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" في طريقه إلى واشنطن: "تلقينا أخبارًا جيدة جدًا قبل 20 دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير بشكل جيد للغاية في الشرق الأوسط مع إيران"، مضيفًا: "سنعرف المزيد خلال فترة قصيرة.. نحن نتفاوض خلال عطلة نهاية الأسبوع". وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات في ملف استعادة المواد المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث قال ترامب إن الولايات المتحدة "ستدخل مع إيران وتأخذ هذه المواد معًا، وسنستعيدها بالكامل إلى الولايات المتحدة بنسبة 100%"، مضيفًا: "سنقوم بذلك بعد توقيع الاتفاق". هل يتم تمديد الهدنة؟ وكانت محادثات السلام التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس ووفد إيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد قاليباف قد فشلت الأسبوع الماضي في التوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب أنه قد لا يمدد الهدنة المؤقتة لمدة أسبوعين، التي من المقرر أن تنتهي يوم الأربعاء، مؤكدًا أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيظل قائمًا. وكانت القوات الأميركية والإسرائيلية قد بدأت حملة جوية ضد أهداف إيرانية في 28 فبراير. وقال ترامب: "ربما لا أمددها، لكن الحصار سيستمر.. وربما لا أمدده، وعندها سيبقى الحصار، ولسوء الحظ قد نضطر للعودة إلى إسقاط القنابل مجددًا"، وفقاً ل"CNBC". ارتباك حول مضيق هرمز في وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية خلال هدنة منفصلة بين إسرائيل ولبنان، إلا أن حالة من الارتباك سرعان ما ظهرت بشأن ما إذا كان الممر البحري مفتوحًا بالفعل دون شروط. لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية قالت، السبت، إن المضيق أُغلق مجددًا بسبب فشل الولايات المتحدة في تنفيذ التزاماتها. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عبر منصة "إكس": "وافقت إيران على السماح لعدد محدود من السفن بالمرور عبر مضيق هرمز وفقًا لاتفاقات، لكن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها، وبالتالي فإن المضيق مغلق مجددًا، ويتطلب العبور موافقة إيران". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقيجي قد قال، الجمعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، تم الإعلان عن فتح المرور أمام جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من الهدنة". لكنه أشار إلى أن السفن يجب أن تعبر عبر "مسار منسق" تحدده السلطات البحرية الإيرانية، دون وضوح بشأن ما إذا كانت طهران ستفرض رسوم عبور. وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقتا، الخميس، على هدنة لمدة 10 أيام تبدأ مساءً، فيما تشكل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله -الحليف المقرب لإيران- إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات بين واشنطن وطهران. وكان ترامب قد شكر إيران، الجمعة، على فتح المضيق في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أكد أن الحصار البحري الأميركي سيبقى ساريًا حتى التوصل إلى اتفاق. وقال أيضًا إن إيران "أعلنت للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والعبور الكامل"، رغم استمرار الحصار الأميركي "بكامل قوته"، مضيفًا خلال خطاب له: "سيكون هذا يومًا عظيمًا ومشرقًا للعالم". غير أن محمد قاليباف سارع إلى نفي تصريحات ترامب، مؤكدًا: "مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا". وأظهرت بيانات من شركة تتبع السفن كبلر أن عددًا من ناقلات النفط وسفن الشحن حاولت، الجمعة، مغادرة المضيق لكنها عادت أدراجها. وقال مدير أبحاث السلع في الشركة، Matt Smith: "من الواضح أنها لم تحصل على موافقة للعبور". وأشارت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني إلى أن إعادة فتح المضيق كانت محدودة، حيث يتعين على السفن التجارية التنسيق مع القوات الإيرانية، وفق مصدر مقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي نقلت عنه وكالة تسنيم. وأضاف التقرير أن المضيق سيظل مغلقًا في حال استمرار الحصار البحري الأميركي. صدمة في أسواق النفط تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10% يوم الجمعة لتهبط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل، في ظل اضطرابات الإمدادات. وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما يجعل إغلاقه أكبر صدمة في إمدادات الطاقة عالميًا. وكان ترامب قد وافق على هدنة لمدة أسبوعين في 7 أبريل مقابل فتح إيران الكامل للمضيق، لكن قاليباف اتهم الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق عبر السماح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان.
Go to News Site