صحيفة البلاد البحرينية
سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال ختام تعاملات البورصة العالمية مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في أعقاب تطورات سياسية مرتبطة بمضيق هرمز ساهمت في تهدئة المخاوف الجيوسياسية وتقليل الضغوط التضخمية في الأسواق. ويأتي هذا الصعود في ظل تحسن شهية المستثمرين للمعدن النفيس، مع تزايد التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. مكاسب قوية للذهب في السوق الفورية والعقود الآجلة ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4861.32 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 17:58 بتوقيت غرينتش، محققًا مكاسب أسبوعية تتجاوز 2%، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بالنسبة ذاتها تقريبًا لتسجل 4879.60 دولارًا للأوقية، مدعومة بتراجع العملة الأمريكية وتحسن الإقبال على الأصول الآمنة. مضيق هرمز يخفف التوترات ويضغط على النفط شهدت الأسواق تحسنًا نسبيًا في المعنويات بعد تصريحات إيرانية أكدت استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز وفق مسارات منظمة ومعلنة مسبقًا من جانب الجهات البحرية الإيرانية. وفي المقابل، أشار الرئيس الأمريكي إلى إمكانية عقد محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع مع إيران قريبًا، ما عزز آمال تهدئة التوتر في المنطقة. هذا التطور ساهم في تراجع أسعار النفط والدولار، وهو ما دعم بدوره صعود الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. خبراء: الذهب قد يتجاوز 5000 دولار قريبًا يرى محللون أن التهدئة في مضيق هرمز تمثل نقطة تحول مهمة للأسواق، إذ يساهم انخفاض أسعار الطاقة في تقليص الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات خفض الفائدة الأمريكية. وقال بيتر جرانت، نائب رئيس شركة “زانر ميتالز” لاستراتيجيات المعادن، إن هذه التطورات قد تدفع الذهب لتحقيق مكاسب إضافية على المدى القصير، مع إمكانية عودته إلى مستويات تتجاوز 5000 دولار للأوقية. وأضاف أن ضعف الدولار يزيد من جاذبية الذهب لدى المستثمرين الدوليين، نظرًا لانخفاض تكلفة شرائه بعملات أخرى. التوترات السابقة ما زالت تؤثر على الأسواق وكانت أسعار الذهب قد تعرضت لضغوط في وقت سابق، عقب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية، ما دفع الأسواق لتقليص رهاناتها على خفض الفائدة. ويؤثر هذا السياق بشكل مباشر على الذهب، الذي عادة ما يصبح أقل جاذبية عندما ترتفع أسعار الفائدة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا. وفي تطور منفصل، أوقفت بعض البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الخارج، وسط تراكم كميات كبيرة في الجمارك نتيجة غياب تعليمات حكومية رسمية تسمح باستكمال عمليات الاستيراد، وفقًا لمصادر في قطاع التجارة. الفضة والمعادن النفيسة الأخرى تواصل الصعود لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ قفزت أسعار الفضة بنسبة 4.2% لتصل إلى 81.71 دولارًا للأوقية، مسجلة مكاسب أسبوعية قوية تجاوزت 7%. كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.6% إلى 2118.30 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاديوم بالنسبة نفسها ليبلغ 1576.15 دولارًا، مع اتجاه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site