جريدة الرياض
يواصل صندوق الاستثمارات العامة ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات النمو والتنويع الاقتصادي في المملكة، في ظل إستراتيجية طموحة للأعوام 2026 - 2030، تستهدف تعظيم الأثر الاقتصادي وتحقيق عوائد مالية مستدامة، بالتوازي مع دفع عجلة التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، يدير الصندوق أصولًا تتجاوز قيمتها 3.4 تريليونات ريال ضمن محفظة استثمارية متنوعة، ما يعكس حجم حضوره وتأثيره على المستويين المحلي والعالمي. أسهم الصندوق بنحو 910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي خلال الفترة من 2021 إلى 2024، بما يعادل نحو 10 % من إجمالي الناتج غير النفطي في عام 2024. وهو ما يؤكد دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، كما سجّلت الأصول المدارة نموًا يفوق ستة أضعاف منذ عام 2015، في حين تجاوز إجمالي عائد المساهمين 7 % على أساس سنوي منذ عام 2017، مدعومًا بتصنيفات ائتمانية قوية بلغت (Aa3) من موديز و(A+) من فيتش و(A-1) للتصنيف قصير الأجل من ستاندرد آند بورز. وفي الوقت ذاته، بلغ الإنفاق على المحتوى المحلي نحو 590 مليار ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2024، إلى جانب استثمار محلي بنحو 750 مليار ريال في المشاريع الجديدة حتى عام 2025. يعمل صندوق الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة على بناء منظومات اقتصادية محلية متكاملة بمعايير تنافسية، مع التركيز على تعظيم العوائد المالية وتعزيز كفاءة الاستثمارات، إضافة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص. كما تتوزع استثماراته على ثلاث محافظ رئيسة تشمل "محفظة الرؤية، والمحفظة الاستراتيجية، والمحفظة المالية"، حيث تهدف إلى تحقيق التكامل والتوازن في الاستثمارات وتعظيم أثرها الاقتصادي. فيما تركز "محفظة الرؤية" على دعم مسيرة التحوّل الاقتصادي عبر بناء منظومات تنافسية متكاملة وتعزيز الترابط بين القطاعات، فإنها تسهم كذلك في إتاحة فرص أوسع للشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص. أما المحفظة الاستراتيجية، فتعمل على رفع كفاءة الاستثمارات ودعم نمو الشركات الوطنية لتصبح كيانات عالمية، إلى جانب الاستثمار في الفرص المرتبطة بالتوجهات العالمية طويلة الأمد. في حين تركز المحفظة المالية على تحقيق عوائد مستدامة وحماية الثروة الوطنية، من خلال إدارة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق المالية، وجذب المستثمرين الدوليين. كما تطوّر محفظة الرؤية ست منظومات اقتصادية متكاملة لدعم المرحلة التالية من التحول الاقتصادي في المملكة، تشمل "منظومة السياحة والسفر والترفيه" التي تركز على استضافة العالم وتعزيز الضيافة والتجارب وسهولة الوصول، ومنظومة التطوير العمراني والتنمية الحضرية التي تستهدف إنشاء مدن عصرية توفر إسكانًا متكاملًا ومساحات تجارية ومجتمعية وخدمات أساسية، كما تشمل منظومة الصناعات المتقدمة والابتكار التي تسهم في تشكيل الجيل الجديد من الصناعات المستقبلية، مثل "الذكاء الاصطناعي، وصناعة المركبات، والصناعات الدوائية، وصناعات الفضاء والتقنيات". وفي المقابل، تدعم منظومة الصناعة والخدمات اللوجستية تعزيز التدفقات التجارية العالمية من وإلى المملكة، عبر تطوير "التعدين والصناعات الأساسية والغذائية والمناطق اللوجستية والموانئ". تركّز منظومة البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه على دعم حلول الطاقة النظيفة، بما في ذلك "الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وإدارة المياه والنفايات"، كما تمثل "نيوم" نموذجًا متكاملًا لإنشاء صناعات المستقبل، عبر تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والمرافق الصناعية، إضافة إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
Go to News Site