صحيفة الشرق - قطر
- تساؤلات كبيرة عن تكرار الحادثة ومن يتحمل المسؤولية؟ - تغييب أصحاب الخبرة بالأندية ألحق ضرراً كبيراً بمنظومتنا الكروية - لسنا ضد الإداريين الشباب ولكن يجب تدريبهم للإلمام أكثر بالقوانين - الأخطاء البديهية التي حدثت بدورينا لم نشاهدها حتى في الستينيات اهتز شارعنا الرياضي في الفترة الأخيرة من الموسم الرياضي الجاري على وقع أخطاء إدارية تعثر في مطبها أكثر من ناد من أندية دوري نجوم بنك الدوحة لكرة القدم، فكان من الطبيعي أن تحظى تلك الأخطاء بتفاعلات كثيرة وردود أفعال واسعة خصوصا أنها حدثت في فترة اقتربت فيها المسابقة من إسدال الستار على منافساتها، وهي فترة تعتبر حساسة للغاية، إذ يشتد فيها الصراع على ثلاث واجهات رئيسية وهي اللقب، والمربع الذهبي، والبقاء من أجل تفادي المباراة الفاصلة والهبوط إلى الدرجة الثانية. وكان السيلية، المهدد بالهبوط، قد كتب الحلقة الأولى في مسلسل الأخطاء الإدارية عندما أشرك في الجولة الـ14 مدافعه الأرجنتيني ماتياس ناني أمام الشمال الذي احتج عليه لدى اتحاد الكرة بدعوى أنه كان موقوفا عن اللعب فيها لحصوله على 4 إنذارات، قبل أن يأخذ الاحتجاج منحى تصعيديا بعد أن رفضت لجنة الانضباط الاحتجاج من حيث المضمون وقررت الإبقاء على نتيجة التعادل السلبي بين الفريقن، ليقرر الشمال الذي ينافس على الظفر بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه التوجه بشكوى رسمية لدى محكمة التحكيم الرياضي. ثم احتج نادي قطر على مشاركة المهاجم الجزائري رضوان بركان، لاعب الوكرة في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الـ20 رغم إيقافه لمباراتين بعد تعرضه للطرد أمام الشمال في الجولة الـ18، وبعدما كان الوكرة قد فاز في الميدان (4- 1) اعتبر خاسرا بنتيجة (0- 3) لصالح القطراوي الذي سيقع بدوره لاحقا في المحظور خلال مواجهته للشمال في المباراة المؤجلة من الجولة الـ17 والتي خرج منها فائزا بهدفين دون رد عندما ارتكب مخالفة صريحة للوائح التي تنص أنه في حالة طرد أحد اللاعبين المحترفين الأجانب الـ6 داخل أرضية الملعب فإنه لا يمكن استبدال أحد الـ5 لاعبين القطريين أو المقيمين داخل أرضية الملعب باحد اللاعبين المحترفين الأجانب، ولكن القطراوي بعد طرد التونسي علي سعودي قام بإخراج أحمد الراوي وأشرك بدله مدافعه الأرجنتيني فرانك روسو، مما يهدد حظوظه في المربع الذهبي في حال الحكم عليه بالخسارة من قبل لجنة الانضباط.. وأمام هذه الأخطاء الإدارية تفتح "الشرق" هذا الملف خصوصا أنها تسيء إلى سمعة الكرة القطرية بصفة عامة، وذلك من خلال استطلاع آراء شخصيات كان لها وزن ثقيل ومقام رفيع في العمل الإداري بمنظومتنا الكروية. - عبد العزيز العطية: إبعاد أصحاب الكفاءة والخبرة سبب المهزلة أكد عبد العزيز بن حمد العطية مدير الكرة السابق في نادي السد أن إبعاد الإداريين المخضرمين وأصحاب الخبرة الذين يمتلكون كفاءات كبيرة وباعا طويلا في المجال الإداري كان سببا رئيسيا في المشاكل الإدارية التي تحدث حاليا في دورينا، وقال كل رئيس ناد يأتي يقوم بالتغييرات على مستوى الأجهزة الإدارية دون مراعاة لأصحاب الخبرة وهو ما ورط الأندية في هذه الكوارث والأخطاء البدائية التي لم نشاهدها حتى في الستينيات والسبعينيات... وتابع العطية قائلا ما حدث هذا الموسم من أخطاء شيء مؤسف للغاية ولا نشاهد مثل هذه الفضائح حتى في دوريات الشباب والناشئين. وحمل عبد العزيز بن حمد العطية المسؤولية للأجهزة الإدارية للأندية وكذلك لاتحاد الكرة ولجنة التحكيم، وقال حتى اتحاد الكرة يتحمل المسؤولية الأكبر فيما يحدث لاسيما حكام المباريات والحكم الرابع ومراقب اللقاء ومن المفروض ان يبلغوا الأندية في حال وجود خطأ إداري في إشراك لاعب معين بدل القول "ان القانون لا يحمي المغفلين" لان هذا يسيئ للدوري وللكرة القطرية، كما قال إن قرارات اتحاد الكرة في كل مرة هي من تورط الأندية بتغيير القوانين من موسم لآخر... واختتم العطية حديثه بالقول: لقد أبعدوا الكفاءات الإدارية ليعتمدوا على أشخاص ليس لديهم إلمام بالقوانين فحلت الكارثة على الأندية بأخطاء بديهية. - راشد آل خليفة: التواصل مع الاتحاد في حالة الشك أعرب راشد آل خليفة النائب السابق لرئيس نادي الريان عن استغرابه الشديد من تكرار الأخطاء الإدارية التي تسببت في خسارة عدد من الفرق لنقاط مهمة بالدوري هذا الموسم، متسائلًا عما إذا كانت اللوائح غير واضحة أم أن الأمر يعود إلى نقص في الخبرة والتركيز والانتباه من الأجهزة الإدارية. وأشار إلى أن تكرار مثل هذه الأخطاء في أكثر من ناد خلال فترة قصيرة يثير علامات استفهام كبيرة، خاصة أن مثل هذه الهفوات قد تُكلف الفرق نتائج مباريات كاملة رغم الجهد المبذول فوق المستطيل الأخضر. وأضاف أن نادي الريان كان حريصًا على الاستفسار بشكل مستمر قبل وبعد كل مباراة، مع وجود تواصل دائم مع اتحاد الكرة، مؤكدًا أنه في حال وجود أي شك حول أحقية مشاركة أي لاعب، يتم الرجوع مباشرة إلى الجهات المختصة لتفادي مثل هذه الخسائر. كما شدد راشد آل خليفة على أهمية أن تبادر الأندية بالتواصل مع اتحاد الكرة، حتى في حال الشك بوجود إيقاف على أحد اللاعبين، لضمان سلامة الإجراءات وعدم التأثير على نتائج الفرق. مختتما حديثه بالقول يجب أن يكون هناك تواصل بين الأندية واتحاد الكرة. - عبد العزيز العبيدلي:هناك حلقة مفقـودة داخل أنديتنا أكد عبد العزيز العبيدلي المدير التنفيذي السابق لنادي الوكرة وعضو الاتحاد القطري لكرة القدم أن الأخطاء الإدارية المتكررة في دوري نجوم بنك الدوحة خلال الموسم الرياضي الجاري لا يمكن تبريرها بتغير أجيال الإداريين في الأندية التي شهدت في السنوات الأخيرة ابتعاد المخضرمين، وتولي الشباب المسؤولية، وقال إن الإداريين الحاليين وإن كان معظمهم من الشباب إلا أنهم كانوا في السابق لاعبين بالأندية واكتسبوا خبرات مهمة. بينما أرجع ما وقع من أخطاء إلى ما وصفه بوجود حلقة مفقودة في العمل الإداري بالأندية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نظام التسجيل الإلكتروني الذي يعتمده اتحاد الكرة في مباريات الدوري وباقي المسابقات قد ساهم في جعل العمل الإداري سهلا أكثر، ولم يعقده.. وشدد العبيدلي على أن الأخطاء نابعة من داخل الأندية وتتحمله الإدارة الرياضية لافتا إلى أنه يجب بعد كل مباراة الاطلاع بإمعان على تقرير المباراة، وحتى الاتصال باتحاد الكرة إن اقتضت الضرورة من أجل الاستيضاح وأخذ فكرة واضحة عن كل القرارات خصوصا تلك التي تخص الإنذارات والإيقافات وما شابهها... واقترح العبيدلي أن يكثف اتحاد الكرة من عدد الورش التي يعقدها قبل بداية الموسم من أجل إطلاع الإداريين في الأندية على كل المستجدات ولمناقشة كل المواضيع التي تهم سير عملهم حتى تصبح لديهم دراية أعمق ومناعة أقوى ضد أي خطأ من المحتمل ارتكابه لاحقا. - مبارك غانم: المشكلة تتحملها الأندية بالدرجة الأولى حمل مبارك غانم رئيس جهاز الكرة السابق بنادي معيذر الأجهزة الإدارية بأنديتنا مشكلة الأخطاء التي شهدها دورينا هذا الموسم، وقال من يتحمل مسؤولية هذه الهفوات الإدارية الأندية بالدرجة الأولى لان اتحاد الكرة في كل موسم يوجه مراسلاته ولائحته وقوانينه الانضباطية لكل الأندية للإطلاع عليها، وبالتالي أي خطأ يحدث تتحمله الإدارة، وقال مثلا خطأ نادي الوكرة أو قطر من يتحمل هو النادي بصفة عامة ومدير الفريق بصفة خاصة، أما عن السبب الرئيسي في هذه الأخطاء التي وصفها بالكارثية قال إبعاد أصحاب الخبرة جعل أنديتنا تقع في المحظور، وتابع قائلا أنا لست ضد تواجد الإداريين الشباب بل يجب ان يكون بجانبهم متمرسون يساعدونهم في فهم القوانين وتطبيقها على أرض الواقع....وأكد مبارك غانم رئيس جهاز الكرة السابق بنادي معيذر، أن الأخطاء التي شهدها دورينا هذا الموسم ضيعت مجهودات الأندية فوق الملعب، مشيرا إلى أن الخطأ الذي وقع فيه نادي قطر أمام الشمال سيجعله خارج المربع الذهبي..كما أشاد في الوقت نفسه بحنكة وفطنة إداريي نادي الشمال في القضيتين أمام نادي السيلية وقطر، وقال هذا يحسب لإدارة فريق الشمال الذي يبدو أن إدارييه مطلعون جيدا على القوانين.
Go to News Site