Collector
فاطمة العتوم خبيرة الصحة البيئية: المخالفات البيئية مؤشر خلل مؤسسي لا سلوك فردي فقط | Collector
فاطمة العتوم خبيرة الصحة البيئية: المخالفات البيئية مؤشر خلل مؤسسي لا سلوك فردي فقط
صحيفة الشرق - قطر

فاطمة العتوم خبيرة الصحة البيئية: المخالفات البيئية مؤشر خلل مؤسسي لا سلوك فردي فقط

أوضحت السيدة فاطمة العتوم، خبيرة ومحكّم ومستشار الصحة البيئية، أن المخالفة البيئية لا تُعد مجرد سلوك فردي خاطئ، بل غالبًا ما تعكس خللًا أعمق في المنظومة المؤسسية، مشيرةً إلى أن تكرار المخالفات داخل منشأة ما يدل على غياب نظام رقابي داخلي فعّال أو ضعف في تطبيق المعايير المعتمدة. وبيّنت أن من أبرز المخالفات الشائعة سوء تداول أو تخزين الغذاء، وتدني مستوى النظافة العامة، وغياب الاشتراطات الصحية في التجهيزات، إلى جانب التخلص غير الآمن من النفايات، وضعف برامج مكافحة الآفات، وعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية والتشغيلية. وأشارت إلى أن هذه المخالفات تعود إلى عدة أسباب، من بينها ضعف الوعي الصحي لدى العاملين، وقصور برامج التدريب والتأهيل وعدم استدامتها، وغياب أنظمة رقابة داخلية فعّالة، إضافة إلى ثقافة مؤسسية لا تعطي الأولوية للامتثال، والتركيز على خفض التكاليف وتعظيم الربحية على حساب السلامة. وأكدت العتوم أن مفهوم الصحة البيئية لم يعد يقتصر على الجولات التفتيشية أو رصد المخالفات وتوثيقها في تقارير رسمية، بل أصبح مؤشرًا حقيقيًا على نضج الأنظمة المؤسسية وقدرتها على حماية الإنسان قبل وقوع الضرر، لافتة إلى أن التوجهات الحديثة تعتمد على بناء أنظمة وقائية متكاملة تحول دون وقوع الخطأ من الأساس. وأضافت أن التحول من معالجة المخالفات إلى الوقاية منها لم يعد خيارًا تشغيليًا، بل قرارًا استراتيجيًا يعكس فهمًا عميقًا لدور الصحة البيئية باعتبارها خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع وجودة الحياة. ونوهت إلى أن الصحة البيئية تمثل منظومة وقائية شاملة قبل أن تكون رقابية، وتشمل مجالات متعددة، من أبرزها سلامة الغذاء ومراقبة سلاسل الإمداد، وجودة المياه، وإدارة النفايات والتخلص الآمن منها، وجودة الهواء داخل المنشآت وخارجها، إلى جانب الصحة المهنية وسلامة بيئات العمل، والرقابة على المنشآت الخدمية والغذائية.

Go to News Site