jo24.net
أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنّ الجمهورية الإسلامية خرجت منتصرة من "الحرب المفروضة الثالثة" التي بدأت بمكرٍ أميركي واغتيال القادة والإمام الشهيد، مشدداً على أنّ العدو لم يحقق أيّاً من أهدافه، واضطر ترامب لطلب وقف إطلاق النار بعد 40 يوماً من المواجهة. تطور القدرات العسكرية وإسقاط "أف 35" وفي حديث للتلفزيون الإيراني، أوضح قاليباف أنّ إيران ظهرت في هذه الحرب أقوى بمراحل في مجالي الهجوم والتصميم، كاشفاً عن تطوير قدرات دفاعية جديدة خلال أشهر قليلة مكنتها من استهداف 180 مسيرة. وأشار إلى أنّ استهداف مقاتلة "أف 35" لم يكن صدفة، بل عملية فنية معقدة جعلت العدو يدرك نوع القدرات الإيرانية والمسار الذي تمضي فيه طهران، مؤكداً أن قصف العدو فشل في تدمير القدرات الصاروخية أو النيل من منصات الإطلاق. وأردف أنّ الأعداء سعوا وراء إثارة فوضى داخلية ولم يفلحوا واتخذوا قراراً بالهجوم البري ولم ينجحوا، متابعاً: "كنا حازمين عندما كنا نتابع عملنا في المجال العسكري واليوم أيضاً نواصل عملنا بكلّ حزم". وأكّد أنّ إيران "على أهبة الاستعداد للرد في حال ارتكاب العدو أي خطأ وفي أيّ لحظة". وحدة الميدان والشارع والدبلوماسية وشدد قاليباف على غياب أي شرخ بين الميدان والشارع والدبلوماسية، لافتاً إلى أن ثبات الشعب الإيراني وتواجده في الشارع لـ 50 ليلة هو السبب في قوة الموقف الميداني. وأضاف أن الولايات المتحدة التي كانت تظن أن إيران هي فنزويلا، وسعت لإثارة فوضى داخلية واختراق الحدود الغربية، فشلت تماماً في مساعيها، كما لم يستجب أحد لدعوة ترامب "الناتو" للمشاركة في فتح مضيق هرمز. دبلوماسية الاقتدار والمقترحات الدولية وكشف رئيس مجلس الشورى عن إرسال واشنطن رسائل ومقترحات تضم 15 بنداً عبر الجانب الباكستاني، بعد عجزه عن تنفيذ مطالبه، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي درسها بدقة. وأكد أنّ مهمة تثبيت حقوق الشعب تضطلع بها اليوم "دبلوماسية الاقتدار"، مشدداً على أن التهديدات الأميركية باتت بلا أثر بعد الرد الإيراني الحازم على كل إنذار. كما لفت قاليباف إلى الجهوزية التامة للقوات العسكرية للرد على أي خطأ يرتكبه العدو في أي لحظة، قائلاً: "مثلما أن الشعب مستعد في الشوارع، فإن القوات المسلحة أيضاً على أتم الاستعداد"، بهدف منع العدو من فرض إرادته وتثبيت الحقوق التي انتزعها الشعب الإيراني باقتداره. فرضنا شروطنا الـ10 على واشنطن وربطنا هرمز بلبنان وأشار قاليباف إلى أنّ العدو أرسل مقترحات من 15 بنداً حيث قدمها الجانب الباكستاني وتمت دراستها بدقة في المجلس الأعلى للأمن القومي. وكشف قاليباف، عن كواليس المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، مؤكداً أن طهران رفضت مقترحاً أميركياً من 15 بنداً، وقدمت في المقابل 10 بنود تضمن حقوق الشعب الإيراني وتشترط وقف إطلاق النار في المنطقة، ولا سيما في لبنان، كشرط أساسي لعودة الحركة الطبيعية في مضيق هرمز. وأوضح قاليباف أن الجانب الإيراني، بالتنسيق اللحظي مع قائد الثورة، أصر على بنوده العشرة التي شملت حزب الله كجزء لا يتجزأ من الاتفاق، وكان نقاشنا يتمحور حول أن حزب الله هو جزء من وقف إطلاق النار أيضاً. كما أضاف أنّه عندما نشر رئيس وزراء باكستان تغريدته ذكر فيها كلمة حزب الله أيضاً، متابعاً أنّ كل ذلك "هو ما أجبر الأميركيين على القبول بالشروط الإيرانية، وصولاً إلى إلزام ترامب بنشر المطالب الإيرانية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لضمان التنفيذ". وعن الأموال الإيرانية المجمّدة، قال قاليباف إنّها كانت إلى جانب وقف إطلاق النار في لبنان من ضمن مطالباتنا التي يجب الاستجابة لها، متابعاً: "قلنا إنه إذا لم تتم الاستجابة لمطلب وقف النار في لبنان وتحرير الأموال المجمدة فلن ندخل في نقاش بقية البنود الـ10. وكشف قاليباف أنّه تحدّث لمدّة ساعتين و15 دقيقة مع قائد الجيش الباكستاني بشأن وقف إطلاق النار في لبنان وكان هو أول ما ناقشه مع الأميركيين، وقلنا إنّه إذا لم يطبق وقف إطلاق النار في لبنان فلن نواصل التفاوض وسنبدأ الحرب ولأجل ذلك قمنا بإغلاق مضيق هرمز. سيطرتنا على هرمز فعلية ولا فرق بين أوراق التفاوض وخرائط الحرب وشدد قاليباف، على أنّ التهديدات الأميركية باتت بلا أثر أمام الردود الإيرانية الحازمة، مؤكداً أنّ مضيق هرمز يخضع اليوم لسيطرة الجمهورية الإسلامية التي حوّلت قدرتها فيه من "كامنة إلى فعلية". وأوضح قاليباف أنّ إيران لا تسعى لزعزعة الأمن، بل تدعو الدول غير المعادية للاستفادة من المضيق، لافتاً إلى أنّه أبلغ الجانب الأميركي بضرورة "بناء الثقة أولاً" رداً على حديثهم عن "حسن النية". واعتبر قاليباف أنّ التفاوض هو "أسلوب من أساليب النضال" لاستعادة حقوق الشعب الإيراني التي تستعد طهران لبذل الدماء من أجلها، جازماً بالقول: "بالنسبة لي لا فرق بين أوراق التفاوض وخرائط الحرب". حققنا تقدماً في المفاوضات ولكن الفجوات لا تزال كبيرة وأعلن قاليباف أنّ الشعب الإيراني تمكّن من تركيع قوّة عظمى تسمى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكداً أنّه "لم يحدث أي تفاوض قبل وقف إطلاق النار وترامب أستاذ في الكذب". وأوضح أنّ "تقديم مشروع البنود الـ 10 كان في الساعات الـ 48 الأخيرة التي سبقت وقف إطلاق النار"، مردفاً أنّه "في النهاية فرضت إرادتنا والآن نقول أيضاً إنه إذا استمر الحصار البحري ضدنا فسنستمر في إغلاق المضيق". وعن المفاوضات الجارية الآن للوصول إلى اتفاق، قال قاليباف إنّ "بعض المواضيع في المفاوضات مع الأميركيين وصلت إلى خلاصة ونتيجة وبعضها الآخر لا"، مضيفاً أنّه "ما زلنا بعيدين عن الاتفاق النهائي ونحن نصرّ على بعض الموضوعات وهذه المطالب لا يمكن التنازل عنها". وعقّب قائلاً: "بشكل عام يجب القول إننا حققنا تقدماً في المفاوضات ولكن الفجوات لا تزال كبيرة، والآن على واشنطن أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني فإذا أرادوا الرد بحسن نية فعليهم الكف عن روح التفرد والأحادية. وعن السياسة الإيرانية، ختم قاليباف المقابلة، بقوله: سياستنا هي الالتزام "خطوة بخطوة" ولا ينبغي أن تسير الأمور بحيث نقوم نحن بتنفيذ التزاماتنا ثم يتنصلون من التزاماتهم، مؤكداً أنّ "العدو لا يزال يتربص بنا وفي كل يوم يُخرج شرّاً جديداً من جعبته". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى أنّ إيران وافقت على فتح "مضيق إيران" (هرمز) بالكامل، وأنه جاهز للمرور الكامل، لكنه لفت إلى أنّ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيظلّ نافذاً "إلى حين إتمام معاملتنا معها بنسبة 100%"، متوقّعاً أن "تسير هذه العملية بسرعة فائقة". وبعد تصريحات ترامب، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مؤكدةً أنّ خيانة الأميركيين المتكررة أعادت مضيق هرمز إلى وضعه السابق. .
Go to News Site