AlArab Qatar
شهد مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، توتراً جديداً السبت بعد إعلان إيران إعادة فرض «السيطرة الصارمة» عليه، وإطلاق زوارق تابعة للحرس الثوري النار على ناقلة نفط، في خطوة جاءت رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي لموانئها، في وقت تدرس فيه طهران مقترحات أمريكية جديدة قدمتها باكستان كوسيط. وأعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان نشرته وكالة إرنا الرسمية، أن طهران تتلقى حالياً مقترحات «جديدة» من الولايات المتحدة نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، وأكد البيان أن الفريق المفاوض الإيراني «لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء»، مشدداً على الدفاع عن مصالح الأمة الإيرانية بكل قوة. جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإعادة فتح المضيق بالكامل لما تبقى من فترة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وهو ما سمح بعبور ثماني ناقلات نفط وغاز على الأقل، غير أن القوات المسلحة الإيرانية عادت أمس، إلى «الوضع السابق»، بسبب الحصار المفروض من الولايات المتحدة. وفي واشنطن، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من «ابتزاز» الولايات المتحدة، قائلاً في تصريح من البيت الأبيض: «نحن نتحدث إليهم... ولا يمكنهم ابتزازنا»، وأكد اتخاذ موقف حازم، وكان ترامب قد وصف اليوم السابق بأنه «عظيم ورائع» بعد إعلان الفتح المؤقت، معبراً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية («يو كاي أم تي أو») بأن زورقين تابعين للبحرية الإيرانية أطلقا النار على ناقلة نفط على بعد 37 كيلو متراً شمال شرق عُمان، دون تحذير مسبق عبر اللاسلكي. وأضافت الهيئة أن الناقلة وطاقمها بخير، فيما تحقق السلطات في الحادث، كما تلقت الهيئة تقريراً عن إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول ألحق أضراراً ببعض الحاويات، وسفينة سياحية مالطية تلقت رسالة تهديد من وحدات الحرس الثوري مفادها «نحن نقوم بعملية، سنطلق النار وندمركم». وذكر مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن إيران وافقت بحسن نية على السماح لعدد محدود من الناقلات بالمرور، لكن استمرار الحصار الأمريكي دفعها إلى إعادة السيطرة الكاملة على المضيق.
Go to News Site