صحيفة البلاد البحرينية
أعلنت المفوضية الأوروبية أن شركة أنثروبيك، المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، دخلت في مناقشات مباشرة مع الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، بشأن مجموعة من نماذجها المتقدمة، بما في ذلك نماذج مرتبطة بالأمن السيبراني لم يتم طرحها بعد داخل السوق الأوروبية. شركة أنثروبيك تناقش نماذجها للذكاء الاصطناعي مع المفوضية الأوروبية وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، تأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة التنظيمية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي قد تحمل مخاطر عالية على الأمن الرقمي. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، أن الشركة الأمريكية أبدت التزامًا واضحًا بالامتثال لمدونة الممارسات الخاصة بالذكاء الاصطناعي للأغراض العامة، وهي مجموعة من القواعد التي تهدف إلى ضمان تطوير واستخدام هذه التقنيات بطريقة مسؤولة وآمنة داخل دول الاتحاد الأوروبي. ويشمل هذا الالتزام إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر المحتملة، والعمل على الحد منها، سواء تم إطلاق هذه الخدمات داخل أوروبا أو بقيت خارجها. ولفتت التقارير إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع إعلان أنثروبيك عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم ميثوس، والذي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط التقنية. ووفقًا لخبراء، يتمتع هذا النموذج بقدرات متقدمة للغاية في مجال البرمجة، ما يجعله قادرًا على تحليل الأنظمة الرقمية واكتشاف الثغرات الأمنية بكفاءة عالية، بل وحتى اقتراح طرق محتملة لاستغلالها، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بإمكانية إساءة استخدامه. ونوهت التقارير إلى أنه رغم الإمكانات الكبيرة التي يقدمها ميثوس، فإن الشركة لم تطرحه حتى الآن للاستخدام العام، في خطوة قد تعكس إدراكها لحساسية هذه التكنولوجيا، وخطورة استخدامها دون ضوابط صارمة. ويبدو أن الحوار الجاري مع المفوضية الأوروبية يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الابتكار التقني والحفاظ على الأمن الرقمي، في وقت تتسارع فيه وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي حول العالم. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site