Collector
رؤية في السينما التجريبية: جيرار كوران وثورة "سينماتون" | Collector
رؤية في السينما التجريبية: جيرار كوران وثورة
صحيفة البلاد البحرينية

رؤية في السينما التجريبية: جيرار كوران وثورة "سينماتون"

السينما التجريبية التي يقدمها المخرج الفرنسي الكبير جيرار كوران عبر فيلمه الأطول في تاريخ السينما "سينماتون"، هي سلسلة أفلام تروي كل منها حكاية مختلفة؛ استكشاف أناس جدد، وأماكن جديدة، "دون أجندات مسبقة، وعبر اختيارات عشوائية للمواضيع" -على حد تعبيره- وكلها أفلام لا تتعدى 3 دقائق، وقد شاهدتها في مهرجان الخليج السينمائي في دورته الرابعة عام 2011، والتي تم فيها تكريم المخرج كوران. جيرار كوران يمسك باللحظة التي يرى أنها لحظة غير عادية، فيستغلها بطريقة غير عادية؛ يضعهم -أي الشخصيات التي يختارها- داخل إطار لم تكن وظيفة الحدث والكلمات فيه هي التعبير عن المضمون. البطل عنده موجود بين الجماهير العادية في الشارع، الذين لا يحسون في معظم الأحيان؛ يصورهم بنفس الدور الذي يقومون به في الحياة، أو يصور شخصيات شهيرة من مخرجين وممثلين ومشاهير، ولهذا فهو يمنح "الحياة الطبيعية" لأفلامه. يطلق لفنه العنان ويصور ما يريد تصويره بلا قيد أو حدود، ليخلق شيئاً جديداً بديعاً له طابعه الخاص، والتعبير بلغة سينمائية قريبة من فهم أي مشاهد في العالم. لقد ثار جيرار على السينما التقليدية بمختلف مدارسها، ولم يعد يهتم بضرورة مناقشة النقاد لأفلامه "البورتريه" على مستوى الأهمية والجدية؛ هذا ما قاله لي خلال لقائي معه في مهرجان الخليج السينمائي عام 2011، بل وأضاف: "إنني مسرور لأن أرى مثل هذه النظرة المتطرفة لأفلامي" جاء جيرار بمشروعه "سينماتون" باحثاً عن شكل جديد، والخروج من الإطار العادي ليقدم مضموناً بمثابة ثورة بموقف فكري محدد. هذا الموقف الفكري يمكن تلخيصه في كلمات قليلة، هي أن جيرار يريد أن يقول للعالم: "إذا فشلت تجربتي فأتمنى أن تقدروا جرأتي، وإذا نجحت التجربة فستكون بالنسبة لي أجمل نجاح"

Go to News Site