Collector
سوق الإيجارات.. نهاية الارتفاعات غير المبررة وبدء مرحلة الاستقرار | Collector
سوق الإيجارات.. نهاية الارتفاعات غير المبررة وبدء مرحلة الاستقرار
جريدة الرياض

سوق الإيجارات.. نهاية الارتفاعات غير المبررة وبدء مرحلة الاستقرار

تشهد مدينة الرياض تحولًا لافتًا في سوقها العقاري، مدفوعًا بحزمة من القرارات والإصلاحات التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن رؤية تستهدف تحقيق "التوازن بين العرض والطلب" وتعزيز استقرار السوق. وانعكست تلك القرارات بشكل واضح على إيجارات الشقق السكنية، حيث انخفض معظمها. وقد سجّلت العديد من مكاتب العقارات تلك الانخفاضات من خلال العقود الجديدة. إنفاذًا لتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بدأت الجهات المختصة تنفيذ حزمة من الإجراءات النظامية الجديدة لتنظيم سوق الإيجارات في مدينة الرياض، وذلك استجابةً للتحديات التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الارتفاعات الكبيرة في أسعار الإيجارات السكنية والتجارية. وقد تولّت الهيئة العامة للعقار دراسة هذه الإجراءات وفق أفضل الممارسات العالمية، بهدف ضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وصولًا إلى تحقيق توازن مستدام في السوق. وبموجب قرار مجلس الوزراء والمرسوم الملكي، تم إقرار عدد من الأحكام التنظيمية، من أبرزها "إيقاف الزيادة السنوية في قيمة الأجرة للعقود السكنية والتجارية داخل النطاق العمراني لمدينة الرياض لمدة خمس سنوات"، بحيث لا يحق للمؤجر رفع قيمة الإيجار سواء في العقود القائمة أو الجديدة خلال هذه الفترة. كما شملت الإجراءات تثبيت قيمة الإيجارات للعقارات الشاغرة التي سبق تأجيرها عند مستوى آخر عقد مسجل، فيما تُحدد أسعار العقارات التي لم يسبق تأجيرها بالاتفاق بين الطرفين. كما أسهمت قرارات ولي العهد في كبح جماح الارتفاعات المتسارعة في الإيجارات في السنوات الماضية، من خلال تحفيز تطوير المشاريع السكنية، وتوسيع نطاق المعروض العقاري، إلى جانب تحسين البيئة التنظيمية وزيادة كفاءة استخدام الأراضي. كما عززت المبادرات المرتبطة بالإسكان من فرص التملّك وخففت الضغط على قطاع الإيجارات، ما انعكس إيجابًا على مستويات أسعار الإيجارات وخفضها. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أشمل تهدف إلى رفع جودة الحياة في العاصمة، وجعلها أكثر جذبًا للسكان والمستثمرين، من خلال سوق عقاري مستدام ومتوازن يدعم النمو الاقتصادي ويواكب الطموحات المستقبلية للمملكة. إلى ذلك أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض منصة "التوازن العقاري"، فاتحةً بذلك أبوابها لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين في امتلاك أراضٍ سكنية مطورة داخل مدينة الرياض. حيث تأتي هذه المبادرة تجسيداً لرؤية وتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الذي وجه باتخاذ خطوات حاسمة لضبط إيقاع القطاع العقاري وضمان استدامته. وتسعى الهيئة من خلال هذا المشروع الضخم إلى ضخ ما بين 10,000 إلى 40,000 قطعة أرض سكنية سنوياً على مدار الخمس سنوات القادمة. وحول ذلك قال الخبير في الشأن العقاري خالد المبيض: "إن انخفاض الإيجارات في العاصمة الرياض جاء نتيجة تصحيح طبيعي للسوق بعد قرارات التوازن العقاري، وذلك بسبب، تجميد زيادات الإيجارات مما أوقف التضخّم السعري وتراجع المضاربة وخروج المستثمر قصير الأجل وزيادة المعروض عبر تحفيز التطوير وفك احتكار الأراضي وتنظيم السوق ورفع مستوى الشفافية". كما أفاد المبيض: "أن السوق العقاري انتقل من مرحلة الارتفاعات غير المبررة إلى استقرار صحي يخدم المستأجر والمستثمر على المدى الطويل. وتؤكد هذه الخطوات التزام الجهات المعنية بمتابعة السوق بشكل مستمر، ورفع تقارير دورية لضمان الامتثال، بما يسهم في تحقيق التوازن العقاري، وتعزيز العدالة والشفافية، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم جودة الحياة والتنمية المستدامة في العاصمة.

Go to News Site