Collector
بكين تدعو لإبقاء المضيق مفتوحاً.. باريس تُحمّل واشنطن وطهران مسؤولية التوتر بـ «هرمز» | Collector
بكين تدعو لإبقاء المضيق مفتوحاً.. باريس تُحمّل واشنطن وطهران مسؤولية التوتر بـ «هرمز»
AlArab Qatar

بكين تدعو لإبقاء المضيق مفتوحاً.. باريس تُحمّل واشنطن وطهران مسؤولية التوتر بـ «هرمز»

يواصل مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، فرض نفسه كأحد أبرز نقاط التوتر في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران فتحه مؤقتاً ثم إعادة إغلاقه رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي، وسط تحذيرات من حوادث إطلاق نار على سفن تجارية ودعوات دولية للحفاظ على حرية الملاحة. وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، بما اعتبره «خطأ من الجانبين» في التعامل مع أزمة المضيق. وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في غدانسك ببولندا إن القرار الأمريكي بالإبقاء على الحصار المستهدف في هرمز دفع السلطات الإيرانية إلى تغيير موقفها الأساسي، معتبراً أن ذلك يشكل خطأ مشتركاً يزيد من تعقيد الوضع في ظل الحرب الدائرة في المنطقة. في المقابل، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على ضرورة الحفاظ على حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن شي قوله «يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الطبيعية، فهذا يصب في المصلحة المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي». وشدد شي على دعوة بكين إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، خاصة وأنها أحد أكبر مستوردي النفط الإيراني الذي يمر معظمه عبر هذا الممر. وفي دليل على التوتر الميداني، أفادت شركة الشحن الفرنسية «سي إم آ-سي جي إم» بأن إحدى سفنها، وهي «إيفرغليد»، تعرضت السبت لـ «طلقات تحذيرية» في مضيق هرمز، دون إصابات في الطاقم، فيما أكدت المنظمة البحرية الدولية تعرض السفينة لأضرار. وأشار ترامب في منشور على منصته إلى أن طلقات إيرانية استهدفت أيضاً سفينة شحن بريطانية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتحرك فيه أوروبا لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات «سلمية ودفاعية» لتأمين الملاحة في المضيق، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أكثر من 12 دولة مستعدة للمساهمة بأصول عسكرية، مع التحضير لاجتماع تخطيطي في لندن. غير أن خبراء فرنسيين يرون أن الدور الأوروبي في أزمة هرمز يبقى محدوداً وهامشياً، خاصة في غياب الدعم الأمريكي الكامل، وأن أوروبا تحتاج إلى استعادة دورها كوسيط نزيه بعيداً عن التصعيد العسكري. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق الجيوسياسية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. ومع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، يبقى الوضع في المضيق حساساً للغاية.

Go to News Site