Collector
خاص.. خبراء أميركيون يحذرون من "حرب خفية" تهدد منشآت الطاقة ‏في العراق والخليج | Collector
خاص.. خبراء أميركيون يحذرون من
Shafaq News

خاص.. خبراء أميركيون يحذرون من "حرب خفية" تهدد منشآت الطاقة ‏في العراق والخليج

شفق نيوز- واشنطن مصطفى هاشم وسط تصاعد المخاطر الرقمية التي تستهدف قطاع الطاقة في ‏الشرق الأوسط، تتجه الأنظار إلى تهديدات سيبرانية لا تُرى بـ ‏"العين المجردة" لكنها قد تطفئ أنوار مدن كاملة أو تعطل تدفق ‏النفط في ثوانٍ.‏ وفي ندوة تقنية رفيعة المستوى شارك فيها باحثون من المختبر ‏الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ (‏ PNNL ‏)، حصلت وكالة شفق ‏نيوز، على إجابات مباشرة بشأن التهديدات السيبرانية التي تواجه ‏البنى التحتية للطاقة في العراق ودول الخليج.‏ الذكاء بلا "شرارة إبداع"‏ الباحثة هيثير بيفاكوا (‏ Heather Bevacqua ‏)، وفي حديث ‏لوكالة شفق نيوز، قللت من فكرة استبدال البشر بالكامل بالذكاء ‏الاصطناعي، لكنها وضعت يدها على الجانب المظلم للتقنية. ‏ وتقول بيفاكوا، إن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى السياق، هو ‏بارع في معالجة الكلمات والبيانات الضخمة لكنه بلا "شرارة ‏إبداع" ذاتية.‏ وتحذر بيفاكوا، من أن هذه الأدوات في يد الخصوم ‏‏(‏ Adversaries ‏) تصبح أسلحة فتاكة، مشيرة إلى أن الذكاء ‏الاصطناعي استطاع العثور على ثغرات في أنظمة تشغيل عجز ‏البشر عن إيجادها طيلة 27 عاماً. ‏ وبالنسبة للعراق والخليج، تؤكد الباحثة: لن نتمكن من استبدال ‏الأنظمة القديمة المتهالكة بأنظمة أكثر أماناً بين ليلة وضحاها، ‏بل سنبني "سياجاً من الذكاء الاصطناعي" حولها لفهم سياق ‏الأوامر، فهل من المنطقي إطفاء الكهرباء عن مستشفى في وقت ‏أزمة؟، الذكاء الاصطناعي سيعرف السياق ويرفض الأمر ‏الخبيث.‏ مخاوف من ثغرات حرجة من جانبه، يقدّم الخبير ويليام هاتون (‏ William Hutton ‏)، ‏تحليلاً "مرعباً" حول سرعة الهجمات. ‏ ويقول هاتون لوكالة شفق نيوز، حول قدرة الذكاء الاصطناعي ‏على التنبؤ بالهجمات على مصافي النفط: سابقاً، كان المهاجمون ‏يحتاجون إلى ‏ ‎ 7 ‎ ‏ أيام لتحويل أي ثغرة أمنية إلى سلاح، اليوم ‏وبفضل التجسس والذكاء الاصطناعي، وصلنا إلى (ناقص 3 ‏أيام)، أي أن المهاجم يعرف الثغرة وسلاحها قبل أن تصدر ‏الشركة المصنعة "التحديث الأمني (‏ Patch ‏)".‏ ويضيف هاتون: "نعم، الفاعلون غير الحكوميين والجهات ‏المعادية سيستخدمون هذه الأدوات لضرب شبكات الطاقة في ‏الشرق الأوسط. ما يقلقني ليس فقط الهجمات المعروفة، بل ‏الثغرات الحرجة في الأنظمة المنتشرة عالمياً والتي لم نكتشفها ‏بعد، بينما قد يجدها الذكاء الاصطناعي للخصوم في لحظة.‏ الذكاء يختصر مسار الهجمات السيبرانية أما مارك هادلي، الخبير في أنظمة التحكم الصناعية (‏ OT ‏)، ‏فيؤكد أن قواعد اللعبة تغيرت، وأن المهاجمين في السابق كانوا ‏يتبعون خطوات متسلسلة (مصفوفة ميتير - ‏ MITRE ‏) تبدأ من ‏الاختراق الأولي ثم التسلل، وهو ما يعطي المدافعين وقتاً ‏للاكتشاف.‏ ويقول هادلي لوكالة شفق نيوز: مع الذكاء الاصطناعي، ‏يستطيع المهاجم "قفز" مراحل كاملة والبدء مباشرة بتنفيذ ‏الاستغلال (‏ Exploit ‏). هذا يعني أن نافذة الوقت المتاحة للدفاع ‏في منشآت الطاقة بالعراق والخليج تتقلص بشكل مرعب. لن ‏نرى المهاجم وهو يدخل، سنراه وهو يطلق الهجوم مباشرة.‏ الخلاصة: "سلاح ذو حدين"‏ ويتفق الخبراء الثلاثة على أن العراق ودول الخليج في "مواجهة ‏حتمية". فبينما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون "حارساً ذكياً" ‏يمنع إغلاق صمامات النفط أو فصل محطات الكهرباء بناءً على ‏فهم الحالة العامة (‏ Mission Context ‏)، إلا أنه في الوقت نفسه ‏يمنح الجماعات التخريبية والدول المعادية قدرة "خارقة" على ‏تنفيذ هجمات كانت تتطلب سابقاً جيوشاً من المبرمجين، وبكلفة ‏زهيدة لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات.‏ وتقول الرسالة الأخيرة من واشنطن إلى بغداد والخليج: "يجب ‏أن نعتاد على الثقة بالكومبيوتر لإدارة الأزمات الكبرى، ولكن ‏مع بقاء الإنسان في المركز لمراقبة وتوجيه هذا المارد الرقمي".‏

Go to News Site