ترك برس
ترك برس ذكرت وكالة رويترز أن شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية (روس آتوم) بدأت محادثات مع شركات تركية بشأن الملكية المشتركة لأول محطة للطاقة النووية في تركيا، بعدما أدت حرب إيران إلى إثارة الاهتمام بمثل هذه الأصول. وتمول روسيا وشركة روس آتوم مشروع محطة آق قويو النووية في تركيا التي تبلغ طاقتها 4.8 جيجاوات وتكلفتها أكثر من 20 مليار دولار. وشركة روس آتوم المالكة الوحيدة للمشروع ويمكن أن تستقطب شريكا بحصة تصل إلى 49 بالمئة لتقاسم الاستثمار. وقال أليكسي ليخاتشوف، رئيس روس آتوم "بدأنا مناقشات جوهرية مع عدد من الشركات التركية حول معايير المشاركة في رأس المال". وأضاف "هناك حاليا اهتمام قوي بين الشركات التركية بالدخول في رأس مال هذا المشروع". حسبما نقلت رويترز. وذكر أن المحادثات بشأن استحواذ مستثمرين أتراك على حصة في محطة آق قويو تسارعت نتيجة حرب إيران، التي كشفت عن هشاشة توازن الطاقة العالمي. ومع إطلاق موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا في 2022، ازدادت الضغوط على المشروع. ورغم أن روس آتوم لم تُدرج ضمن العقوبات الغربية، فالمخاطر المرتبطة بالمدفوعات وغيرها من القضايا ظلت قائمة. وجرى تجميد نحو ملياري دولار من المدفوعات في حساب مصرفي لدى بنك جيه.بي مورجان، في حين قالت أنقرة إنها تلعب دور الوسيط في مساع تهدف إلى رفع هذا التجميد. وقال ليخاتشوف إن جميع المشكلات المتعلقة بمحطة آق قويو قد جرى حلها. وتشير تقارير تحليلية إلى أن مشروع محطة “آق قويو” النووية يمثل أحد أكبر مشاريع الطاقة المشتركة بين روسيا وتركيا في التاريخ الحديث، إذ يُنفذ وفق نموذج “البناء والتملك والتشغيل”. كما تؤكد بيانات قطاع الطاقة أن محطة “آق قويو”، الواقعة في ولاية مرسين جنوب تركيا، ستضم أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تبلغ نحو 4.8 غيغاواط، ما يجعلها قادرة على تلبية ما يقارب 10% من احتياجات البلاد من الكهرباء عند اكتمالها، مع إنتاج سنوي يقدّر بعشرات مليارات الكيلوواط/ساعة، وهو ما من شأنه تقليل اعتماد أنقرة على واردات الغاز الطبيعي بشكل كبير. وفيما يتعلق بالتأثيرات الجيوسياسية، تشير تحليلات اقتصادية إلى أن تسارع النقاش حول إدخال شركاء جدد في المشروع جاء في ظل تحولات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً بعد الحرب في إيران وما رافقها من مخاوف تتعلق بأمن الإمدادات وارتفاع المخاطر في الممرات البحرية الحيوية، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها في مجال الطاقة النووية باعتبارها خياراً أكثر استقراراً على المدى الطويل. ورغم هذه التحديات، تؤكد مصادر في قطاع الطاقة أن العمل في المشروع لم يتوقف، وأن موسكو وأنقرة تمكنتا من تجاوز عدد من العقبات التقنية والمالية، في وقت تستمر فيه الخطط لتشغيل أول مفاعل خلال عام 2026، وهو ما يُتوقع أن يشكل نقطة تحول استراتيجية في مزيج الطاقة التركي.
Go to News Site