صحيفة البلاد البحرينية
أكد وزير العمل وزير الشؤون القانونية يوسف خلف، ضمن جلسة مجلس النواب، أن أحكام قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة توزع الاختصاصات بشكل واضح بين الجهات المعنية، موضحا أن غالبية مواد القانون تُنيط المسؤوليات بوزارة التنمية الاجتماعية، فيما يقتصر دور وزارة العمل على ما ورد في المادة (12) التي جاءت بصيغة جوازية، بما يجيز إصدار القرار بالتنسيق مع جهاز الخدمة المدنية ووزارة التنمية الاجتماعية. وأوضح أن جهاز الخدمة المدنية، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، أعد قائمة تضم 12 مسمى وظيفيا تُمنح فيها الأولوية لذوي الإعاقة من الباحثين عن عمل في القطاع العام، مشيرا إلى أن هذه القائمة موجودة منذ 6 نوفمبر 2023، والعمل جارٍ على تنفيذها بين الجهات المعنية، نافيا وجود أي فراغ تشريعي أو غياب لإطار عملي في هذا الشأن. وبين أن وزارة العمل لا تضع هذه القائمة، وإنما يتم إعدادها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية وجهاز الخدمة المدنية، على أن يأتي دور وزارة العمل بعد استكمالها والتأكد من تطبيقها، لافتا إلى أن التنسيق مستمر منذ أكثر من عام للنظر في مدى الحاجة إلى إصدار القرار بعد موافقة مجلس الوزراء. وفيما يتعلق بالمخالفات والإحالة إلى النيابة العامة، أوضح أن هذه الاختصاصات لا تدخل ضمن صلاحيات وزارة العمل، بل تعود إلى وزارة التنمية الاجتماعية باعتبارها الجهة المخولة بالضبطية القضائية، مشيرا إلى أن تعريف “الوزير” في القانون يقصد به وزير التنمية الاجتماعية. وأشار إلى أن دور وزارة العمل يبدأ بعد استكمال عمليات التأهيل والاختبارات لذوي الإعاقة، حيث يتم تزويدها بقوائم الأسماء والمهن المناسبة، لتعمل بدورها على عرض الفرص الوظيفية عبر المنصة الوطنية للتوظيف، والتي تتضمن وظائف مخصصة لذوي الإعاقة، وأخرى مشتركة يمكن أن يشغلها جميع الباحثين عن عمل، مع توفير التسهيلات الفنية والإجرائية اللازمة. وأكد أن عدم التزام بعض المنشآت بالنسبة المقررة لتوظيف ذوي الإعاقة لا يُعد مخالفة جزائية تلقائيا، إذ إن المخالفة تتحقق في حال عدم طرح الشواغر عبر المنصة أو ثبوت وجود تمييز خلال إجراءات التوظيف، مشددا على أن التوظيف في نهاية المطاف عملية توافقية تخضع أيضا لقرار الباحث عن العمل ومدى ملاءمة الوظيفة له. وأضاف أن دور الوزارة يقتصر على إحالة أي ملاحظات إلى الجهة المختصة، وهي وزارة التنمية الاجتماعية. وفي سياق آخر، أوضح خلف أن ما يُثار بشأن تباين أعداد الباحثين عن عمل يعود إلى طبيعة سوق العمل المتغيرة، مبينا أن بيانات الوزارة مرتبطة بعدة جهات حكومية، وأن الأعداد تتأثر بشكل مستمر بدخول باحثين جدد وخروج آخرين بعد توظيفهم. وأشار إلى أنه عند بدء تنفيذ التوجيه بعرض ثلاث فرص وظيفية لكل باحث عن عمل في 28 سبتمبر 2025، تم تثبيت العدد عند 17831 باحثا، لافتا إلى أنه تم توظيف 4746 شخصا خلال الفترة اللاحقة، إلا أن العدد الإجمالي لا ينخفض بالضرورة بالمقدار نفسه بسبب استمرار تسجيل باحثين جدد، وهو ما يعكس طبيعة بيانات ديناميكية وليست ثابتة. وأكد أن هذا التباين لا يمثل تناقضا، بل يعكس حركة سوق العمل، مشيرا إلى أن الملاحظات التي تُطرح تسهم في تطوير الخدمات وتحسين آليات العمل.
Go to News Site