Collector
السياحة الخليجية وطلب الرحلات القصيرة يدعمان إشغال القطاع ويعززان جاذبيته | Collector
السياحة الخليجية وطلب الرحلات القصيرة يدعمان إشغال القطاع ويعززان جاذبيته
صحيفة البلاد البحرينية

السياحة الخليجية وطلب الرحلات القصيرة يدعمان إشغال القطاع ويعززان جاذبيته

أكرم مكناس: المنتجعات تتكيف مع تفضيلات السفر القريب والآمن   في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتوترات جيوسياسية واعتداءات إيرانية آثمة على البحرين ودول الخليج، يبرز القطاع السياحي والمنتجعات تحديدًا في مملكة البحرين ضمن القطاعات القادرة على الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في أدائها، مدفوعًا بعوامل الثقة في البيئة الآمنة، واستمرارية الجهود الحكومية الداعمة لتعزيز جهوزية القطاع واستدامته. وفي هذا السياق، أكد الخبير في القطاع السياحي والفندقي أكرم مكناس أن المؤشرات الحالية تعكس مرونة واضحة في نسب الإشغال والإيرادات، على رغم التحديات الإقليمية التي قد تؤثر بشكل مؤقت في حركة السفر. وأشار مكناس إلى أن إدارات المنتجعات والفنادق تتبنى استراتيجيات تشغيلية وتسويقية مرنة للتعامل مع أي تذبذب في الطلب، بما في ذلك تقديم عروض تنافسية وتطوير باقات سياحية متكاملة، إلى جانب التركيز على الأسواق الخليجية القريبة وتحسين تجربة الضيوف عبر الحلول الرقمية. كما لفت إلى أن هذه التوجهات تتماشى مع التحولات في سلوك السائحين الذين باتوا يفضلون الوجهات القريبة والآمنة، وهو ما يعزز مكانة البحرين كوجهة إقليمية جاذبة، ويدعم في الوقت ذاته خطط الاستثمار والتوسع في القطاع السياحي على المدى المتوسط والطويل. ويرى أكرم مكناس، أنه على الرغم من التأثير الطبيعي للتوترات الجيوسياسية في قرارات السفر والسياحة، وما قد تسببه من تراجع مؤقت في بعض الرحلات الجوية، إلا أن القطاع السياحي في مملكة البحرين أظهر قدرًا ملحوظًا من الاستقرار في نسب الإشغال والإيرادات، مرجعًا ذلك إلى ثقة الزوار بالبيئة الآمنة والتنظيمية، فضلًا عن الجهود الحكومية المستمرة في تعزيز استمرارية القطاع السياحي ودعم جهوزيته؛ الأمر الذي ساهم في الحد من التأثيرات السلبية مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة. وفي ما يتعلق بأبرز الاستراتيجيات التي تتبعها إدارات المنتجعات للتعامل مع تراجع أو تذبذب حركة الزوار في ظل هذه الظروف، أكد مكناس أن إدارات المنتجعات تعتمد على استراتيجيات مرنة تشمل تقديم عروض تنافسية، وتطوير باقات سياحية متكاملة، والتركيز على استقطاب الزوار من الأسواق الخليجية القريبة، بالإضافة إلى تعزيز الحملات التسويقية وتحسين تجربة الضيوف عبر الخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بالتوازي مع دعم حكومي فعّال عبر مبادرات تنشيط السياحة وتسهيل الإجراءات، بما يعزز ثقة المستثمرين والزوار ويساهم في استقرار الطلب. وردًّا على سؤال عما إذا كانت الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون قد غيّرت من سلوك السائحين أو وجهاتهم المفضلة، وما إذا أثر ذلك في خطط التوسع والاستثمار بالقطاع السياحي، قال مكناس ”لوحظ توجه السائحين نحو الرحلات القصيرة، والوجهات القريبة التي توفر مستوى عاليًا من الأمان والاستقرار، وهو ما يصب في صالح البحرين”، مشيرا إلى أن ذلك انعكس على خطط الاستثمار؛ إذ يتم التركيز على مشاريع مرنة تلبي هذا التوجه، مع تعزيز جودة الخدمات والتجارب السياحية، ولافتا إلى أنه في هذا الإطار، تواصل الحكومة دعم القطاع عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز الربط الإقليمي، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة؛ ما يعزز استدامة النمو السياحي على المدى المتوسط والطويل. ومن جانب آخر، وعلى مستوى المنتجعات السياحية تحديدًا، وعلى رغم محدودية الإفصاح الرسمي المفصل لكل منتجع على حدة، إلا أن المؤشرات القطاعية تشير إلى أن المنتجعات الساحلية في مملكة البحرين تحقق عادة معدلات إشغال أعلى من متوسط الفنادق الحضرية؛ إذ تتراوح في فترات الذروة بين 65 % و75 %، مدفوعة بطلب السياحة الترفيهية القصيرة الـ “weekend tourism” من دول الخليج، خصوصا الزوار القادمين من المملكة العربية السعودية. وفسر هذا الأداء بكون المنتجعات تعتمد بشكل أكبر على الإقامات القصيرة والعائلية؛ ما يجعلها أكثر استفادة من حركة السفر الإقليمي مقارنة بالفنادق التجارية داخل المدن.  وعند مقارنة البحرين بدول الخليج في العامين 2025 و2026، يتضح أن الإمارات تتصدر المنطقة بمعدلات إشغال مرتفعة تراوحت في دبي ما بين 75 % و82 % في المواسم السياحية، بينما سجلت قطر مستويات إشغال تراوحت ما بين 68 % و72 %، في حين تراوحت بالسعودية بين 50 % و60 % مع ارتفاعات موسمية، وفق مؤشرات قطاع الضيافة الإقليمية وتقارير أداء الفنادق في الخليج بالفترة نفسها، فيما عكس ذلك أن البحرين تقع في موقع “الاستقرار المتوسط” داخل السوق الخليجية، مع أداء قوي نسبيا في المنتجعات مقارنة بحجم السوق، لكنه أقل من أسواق السياحة الضخمة مثل الإمارات التي تعتمد على السياحة الدولية طويلة الإقامة. عموما، تكشف بيانات 2025 - 2026 عن أن قطاع المنتجعات في البحرين يستفيد مباشرة من السياحة الإقليمية السريعة والفعاليات الكبرى، على رغم عدم وجود أرقام تفصيلية منشورة بشكل دوري لكل منتجع على حدة، وهو ما يجعل التقديرات تعتمد غالبًا على مؤشرات الإشغال العامة وأداء الشركات الفندقية المدرجة في السوق.

Go to News Site