صحيفة البلاد البحرينية
شهدت السفارة المصرية في البحرين لقاءً فنيًا مميزًا، استضافت خلاله الفنان التشكيلي الدكتور محمد طه علي، في مناسبة حملت طابع الوفاء والامتنان لجمهورية مصر العربية، التي شكّلت إحدى أهم محطات تكوينه الفني والأكاديمي. وخلال الزيارة، قدّم الفنان إهداءً فنيًا خاصًا تمثّل في عملين تشكيليين، جسّد في أحدهما روح جامع الأزهر بما يحمله من رمزية دينية وثقافية عميقة، فيما استحضر في العمل الآخر ملامح مصر القديمة، بما تزخر به من تفاصيل تاريخية وإنسانية نابضة بالحياة. وقد عكست اللوحتان رؤية فنية تجمع بين الدقة في التقاط روح المكان، والقدرة على إعادة صياغته بلغة تشكيلية معاصرة، تزاوج بين الحس المصري والوجدان البحريني. وفي هذا السياق، أشادت السفيرة ريهام خليل بالمستوى الفني المتميّز للأعمال، مؤكدةً أنها تحمل في طياتها لغة بصرية ثرية تعكس عمق التلاقي الثقافي بين البلدين. كما ثمّنت هذه اللفتة الكريمة بإهداء اللوحتين، اللتين أُنجزتا في مصر، إلى السفارة المصرية في المنامة، معتبرةً أن الفن يمثل أحد أهم جسور التواصل الحضاري بين الشعوب. وأكدت السفيرة أهمية دعم وتعزيز دور الفن باعتباره عنصرًا محوريًا في مدّ جسور التفاهم الإنساني، مشيرةً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ العلاقات الثقافية وتوسيع آفاق الحوار الإبداعي بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية. من جانبه، عبّر الفنان الدكتور محمد طه علي عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مشيرًا إلى عمق ارتباطه بمصر، حيث قال: "حين وطأت قدماي مقر السفارة المصرية في البحرين، غمرني حنينٌ صادق إلى وطني الثاني مصر، حنينٌ يستحضر في داخلي تفاصيل البدايات، وذكريات التعلّم، وكل اللحظات التي أسهمت في تشكيل تجربتي الفنية والأكاديمية والإنسانية". ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن الفن أصبح بمثابة وثيقة وجدانية تعبّر عن الامتنان، وجسرًا حيًا يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، حيث تلتقي الذاكرة بالإبداع، ويتحوّل العمل الفني إلى رسالة محبة تتجاوز الحدود، وتؤكد أن الثقافة تظل دائمًا لغة مشتركة تجمع القلوب قبل العقول.
Go to News Site