عكاظ عاجل
كشف مسؤول أمريكي لموقع «أكسيوس»، أن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب مع إيران لن يكون مفتوحاً بلا نهاية، مؤكداً أن ترمب مستعد لمنح طهران 5 أيام للتخلص من الانقسامات التي حالت دون انعقاد الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد حتى الآن.وتحدث المسؤول عن وجود خلافات وانقسامات كبيرة بين المفاوضين الإيرانيين والحرس الثوري، متهماً قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي بأنه يقف وراء تعطيل ما جرت مناقشته في جولة التفاوض الأولى. رجلان يقرران مستقبل الصراع واعتبرت صحيفة «تليغراف» البريطانية، أن وحيدي، الذي يسيطر على «الذراع العسكرية الأكثر قوة للنظام، ويدير الخطوات التالية في الحرب»، هو «المفاوض الفعلي» الذي يواجه الرئيس ترمب من وراء الكواليس، فيما قالت إن نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس برلمان إيران باقر قاليباف يفاوضان أمام الكاميرات، وفق قولها.ورأت أن هذين الرجلين هما اللذان سيقرران في نهاية المطاف ما إذا كانت القنابل ستبدأ في السقوط مجدداً على إيران، أو إذا كان بإمكانهما التوصل إلى اتفاق على «سلام غير مكتمل».وحسب الصحيفة البريطانية، فإن ترمب غالباً ما يظهر وكأنه يتخذ قرارات استناداً إلى الدوافع وبشكل متناقض، معلناً مواقف، يتعين على مفاوضيه بعد ذلك أن يسارعوا إلى تفسيرها أو التراجع عنها. بينما يفرض وحيدي سلطته من خلال بيانات الحرس الثوري، والإجراءات المتخذة من القوات الخاضعة لقيادته وقرارات يصدرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. من هو أحمد وحيدي؟ وتولى الجنرال وحيدي القيادة في خضم معارك عنيفة في 28 فبراير الماضي، بعد ساعات قليلة من غارات جوية أودت بحياة سلفه محمد باكبور، والمرشد الإيراني السابق علي خامنئي.ولا تكمن خبرته في البراعة التكتيكية، بل في القمع وإدارة القوات بالوكالة، وسحق الحركات الانفصالية، والحفاظ على السيطرة على المناطق العرقية المنقسمة في إيران، عندما تضعف السلطة المركزية، بحسب «تليغراف». وأكدت أنه ضمن مجموعة من قادة الحرس الثوري، الذين يحكمون الآن فعلياً إلى جانب القيادة الانتقالية.تمتد مسيرة وحيدي المهنية على طول تاريخ الجمهورية الإسلامية، إذ انضم إلى الحرس الثوري 1979، وشغل منصب نائب رئيس جهاز الاستخبارات عام 1981، وأصبح قائداً لفيلق القدس عام 1988.لعب دوراً أساسياً في بناء شبكة وكلاء إيران، إذ دعم «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن، و«حماس» في غزة، والفصائل العراقية والسورية.شغل منصب وزير الدفاع في الفترة من 2009 إلى 2013 في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد، ثم وزير الداخلية من 2021 إلى 2024. اتهامات وعقوبات دولية أصدرت الأرجنتين والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) مذكرات توقيف بحقه لتورطه في تفجير مركز الجالية اليهودية «أميا» في بوينس آيرس في عام 1994، الذي أودى بحياة 85 شخصاً.وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه عام 2008، ولا يمكنه السفر إلى معظم الدول الغربية أو الدول المحايدة التي تلتزم باحترام النشرات الحمراء (مذكرات الاعتقال) الصادرة عن الإنتربول.ويعتبر وحيدي أن القرارات العسكرية تعلو على القرارات الدبلوماسية، ويجب على القوات المسلحة الاستعداد لصراع طويل الأمد، ويرى أن بقاء الجمهورية الإيرانية يعتمد على إظهار القوة مع تحمل الضربات. ارتباك إيراني يظهر نفوذ وحيدي ووفق «تليغراف»، فإن الارتباك الذي ساد بشأن إعادة إيران فتح مضيق هرمز، الجمعة الماضي، أظهر مدى نفوذ وحيدي والجنرالات الآخرين. فقد أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي فتح الممر المائي، وفي غضون ساعات، أطلقت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري النار على ناقلات النفط التي كانت تحاول العبور، ما اعتبره مسؤول أمريكي يكشف «انقساماً داخلياً» في إيران.ورجحت أن تعيين وحيدي في هذا المنصب ربما يكون له هدف آخر، هو حماية خلافة المرشد مجتبى خامنئي، «فهو يفتقر إلى قاعدة سلطة مستقلة من شأنها أن تجعله أو جنرالاته منافساً لنجل المرشد الراحل، وهذا الأمر يفسر صمته».ولفتت إلى أن وحيدي لا يستطيع تحمل تكلفة الظهور العلني الذي جعل من الجنرال قاسم سليماني، خليفته في «فيلق القدس»، اسماً مألوفاً لدى الجميع. فشعبية سليماني جعلت منه شخصية ذات نفوذ سياسي قوي، لكن قوة وحيدي يجب أن تظل عملياتية، لا كاريزمية. ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن تصوير وحيدي على أنه صانع القرار الوحيد في إيران، يبسط بشكل مفرط واقعاً أكثر تعقيداً.
Go to News Site