صحيفة البلاد البحرينية
تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة في نهائي كأس جلالة الملك المعظم، حيث يلتقي الرفاع والمحرق في قمة كروية تحمل بين طياتها الكثير من التحديات الفنية والذهنية. وفي الوقت الذي يرفع فيه الفريقان درجة الاستعداد إلى أقصاها، تعكس تصريحات الأجهزة الفنية واللاعبين حجم التركيز والرغبة في الظفر باللقب، في مباراة لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة. مشعان: التوازن بين الشراسة والهدوء مفتاح اللقب سيد جعفر: شخصية اللاعب والتعامل مع التفاصيل يصنعان الفارق شمسان: روح المجموعة وخبرة الأبطال تدعم طموح الرفاع سانتوس: ثقافة الفوز تقود المحرق.. والضغط دافع إيجابي أكد مدرب الرفاع محمد مشعان أن مباريات الكؤوس، وخصوصًا النهائيات، تختلف بشكل كبير عن بقية المواجهات، سواء من الناحية الفنية أو الذهنية، مشيرًا إلى أن كلفة الأخطاء تكون مرتفعة للغاية، ما يتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط. وأوضح أن استثمار اللحظات الإيجابية خلال المباراة يمثل العامل الأبرز في حسم النتيجة، خاصة في ظل تقارب المستويات. وبيّن مشعان أن طريق فريقه نحو النهائي لم يكن مفروشاً بالسهولة، بل مر بمحطات صعبة واختبارات معقدة، لاسيما على الجانب الذهني، الأمر الذي ساهم في رفع جاهزية اللاعبين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وأشار إلى أن تجاوز فرق قوية، من بينها متصدر الدوري، منح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل بلوغ المشهد الختامي. وشدد على أن الحالة النفسية داخل الفريق مستقرة، وأن الحماس حاضر لدى جميع اللاعبين، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن الهدوء في اتخاذ القرار داخل أرضية الملعب يبقى العنصر الأهم، موضحًا أن تحقيق التوازن بين الشراسة في الأداء والهدوء عند امتلاك الكرة سيكون مفتاح التفوق. وأضاف أن التركيز ينصب بشكل أساسي على جاهزية اللاعبين، وليس على دوره كمدرب، مؤكدًا أن ما يتم العمل عليه في التدريبات يجب أن ينعكس عمليًّا خلال المباراة. كما أشار إلى أن الرفاع يتطلع للعودة إلى منصات التتويج بعد فترة غياب، وهو ما يعزز من دافعية اللاعبين لتحقيق اللقب. وأكد لاعب المحرق سيد محمد جعفر أن فريقه يسير في الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أن المنافسة على الألقاب والوصول إلى النهائيات بات هدفًا ثابتًا في كل موسم، وهو ما تحقق مجددًا ببلوغ نهائي الكأس. وأوضح أن خوض النهائي يعد أمرًا طبيعيًّا لفريق بحجم المحرق، خاصة أنه يتعلق بإحدى أغلى البطولات، ما يعزز من طموح اللاعبين لتحقيق الفوز وتقديم مستوى يترجم إلى تتويج. وأشار جعفر إلى أن نتائج المواجهات السابقة لا تمثل معيارًا في مثل هذه المباريات، مؤكدًا أن الهدف هو حسم اللقاء في وقته الأصلي، مع الاستعداد الكامل لمختلف السيناريوهات المحتملة. وبيّن أن العامل الذهني يمثل العنصر الأهم، خصوصًا في قدرة اللاعب على التعامل مع ضغوط المباراة، سواء خلال الوقت الأصلي أو في حال امتدادها إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، لافتًا إلى أن التكيف مع مجريات اللقاء يعد مفتاحًا مهمًّا. وشدد على أن شخصية اللاعب وقدرته على إدارة تفاصيل المباراة تحت الضغط تمثل الفارق الحقيقي في النهائيات، معربًا عن ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع التحديات وتحقيق اللقب. وأبدى لاعب الرفاع حمد شمسان جاهزية فريقه لخوض النهائي، مؤكدًا أن التحضيرات جرت بصورة إيجابية، وسط تركيز عالٍ من الجهاز الفني واللاعبين لوضع اللمسات الأخيرة قبل المواجهة المرتقبة. وأشار إلى أن هذه المباراة تمثل الأهم في الموسم، ما انعكس على مستوى الجدية والانضباط داخل المعسكر. وأوضح شمسان أن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية، ويملكون العزيمة الكاملة لتحقيق اللقب، لافتًا إلى أن روح التكاتف بين عناصر الفريق تشكل أحد أبرز نقاط القوة في هذه المرحلة. وأضاف أن المجموعة تسعى للظهور بأفضل صورة ممكنة، وترجمة العمل الفني إلى نتيجة إيجابية داخل الملعب. وبيّن أن اللاعبين الذين يمتلكون خبرة سابقة في التتويج بالبطولات يعملون على نقل هذه الخبرات إلى بقية زملائهم، من خلال الدعم والتحفيز، وتهيئتهم ذهنياً للتعامل مع أجواء النهائيات، مشددًا على أهمية هذا الدور في مثل هذه المباريات الحاسمة. وأشار إلى أن الفريق لا يشعر بضغط إضافي، رغم أن بعض اللاعبين يخوضون النهائي لأول مرة، مؤكدًا أن مثل هذه المواجهات لا تعترف بالتاريخ، بل بما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر. وأكد مدرب المحرق فرناندو سانتوس أن فريقه تعامل مع تحضيرات النهائي وفق النهج ذاته الذي سار عليه طوال الموسم، انطلاقًا من فلسفة النادي القائمة على اللعب من أجل الفوز في جميع المباريات، دون استثناء. وأوضح أن التركيز ينصب على ما يمكن للفريق تقديمه داخل الملعب، مع إدراكه الكامل لقوة المنافس، مشيرًا إلى أن المواجهة ستكون تنافسية إلى حد كبير، في ظل تاريخ اللقاءات المتكافئة بين الفريقين. وبيّن سانتوس أن بلوغ النهائي للمرة الثانية هذا الموسم يعكس استقرار الفريق وسيره في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن التواجد المستمر في مثل هذه المناسبات يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف. وتحدث عن الضغط، معتبرًا أنه جزء طبيعي من اللعب في نادٍ بحجم المحرق، لكنه وصفه بالإيجابي، كونه يعزز من دافعية اللاعبين ولا يشكل عبئًا عليهم. كما أشار إلى أن خوض النهائيات بحد ذاته يمثل حافزًا كبيرًا، خاصة بعد الغياب عن بعض النهائيات في الموسم الماضي. وأردف سانتوس، أن العامل الذهني، وتحديدًا الحافز والرغبة، سيكونان الأكثر تأثيرًا في تحديد النتيجة، مشيرًا إلى أن التوتر قد يكون حاضرًا قبل البداية، لكنه يتلاشى مع انطلاق المباراة، ليترك المجال أمام اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم.
Go to News Site