صحيفة البلاد البحرينية
قال رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين للتسامح وتعايش الأديان يوسف بوزبون، إن وثيقة “الولاء” التي تُرفع إلى مقام ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تمثل مبادرة وطنية صادقة انطلقت من إحساس عميق بالمسؤولية والانتماء، وجاءت فكرتها الأصلية من قبل الكاتب الصحافي إبراهيم النهام، بهدف تجديد العهد والولاء، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع البحريني في مرحلة تتطلب المزيد من الوعي والتكاتف خلف القيادة الحكيمة. وأوضح بوزبون في لقاء مع “البلاد” إلى أن الجمعية تلقت الفكرة بإيجابية كبيرة منذ طرحها، حيث جرى العمل على دراستها بشكل مستفيض وتحويلها إلى مشروع وطني متكامل، من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات مع المختصين والفنيين داخل الجمعية، إلى جانب الاستعانة بطاقات شبابية متطوعة تمتلك الخبرة والكفاءة في مجالات التقنية والإعلام والتصميم. وأضاف أن هذه الجهود أثمرت عن التوافق على إطلاق منصة إلكترونية متطورة، تُعد وسيلة عصرية تتيح لجميع أفراد المجتمع، داخل البحرين وخارجها، المشاركة والتعبير عن مشاعر الولاء والانتماء بسهولة وسرعة. وأشار إلى أن العمل على تطوير المنصة تم بوتيرة متسارعة، حيث أبدى فريق العمل، من مصممين ومبرمجين ومنفذين، روحًا عالية من المبادرة والتطوع، وحرصًا لافتًا على إنجاح المشروع، مؤكدًا أن الجميع تعامل مع المبادرة باعتبارها واجبًا وطنيًا قبل أن تكون مجرد عمل تنظيمي. ولفت إلى أن هذه الروح الجماعية أسهمت في إنجاز المنصة خلال فترة زمنية قياسية، ما يعكس مستوى الالتزام والإخلاص لدى الكوادر الوطنية المشاركة. وبيّن بوزبون أن الإطلاق الفعلي للمنصة شهد تفاعلًا غير مسبوق، حيث تجاوز عدد الزوار والمشاركين خلال أقل من 24 ساعة حاجز 100 ألف، وهو رقم يعكس حجم الحماس الشعبي للمبادرة. وأضاف أنه خلال فترة الـ 4 أيام الأولى فقط شهدت تسجيل أكثر من ربع مليون مشارك، في مؤشر واضح على التفاف المجتمع البحريني بمختلف فئاته حول هذه المبادرة الوطنية. وأكد أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم الواسع الذي قدمته الشخصيات العامة والمؤثرون، سواء من داخل البحرين أو خارجها، حيث بادروا بشكل تلقائي إلى الترويج للوثيقة عبر منصاتهم الرقمية، والتواصل مع القائمين على المشروع للمساهمة في نشرها على أوسع نطاق ممكن. وأوضح أن الوثيقة تتميز بعدة خصائص فريدة، من أبرزها إتاحتها بعدد كبير من لغات العالم، في خطوة تُعد سابقة لوثيقة وطنية عربية، ما يتيح لمختلف الجنسيات المقيمة في البحرين أو المرتبطة بها الاطلاع عليها والمشاركة فيها، كما أشار إلى سهولة استخدام المنصة، حيث يمكن لأي شخص الدخول إليها، وقراءة نص الوثيقة، وإدخال اسمه وبياناته، ليتم توثيق مشاركته فورًا برقم تسلسلي خاص، يمكن الرجوع إليه في أي وقت، وهو ما يمنح المشروع مستوى عاليًا من الشفافية والمصداقية والاستمرارية.
Go to News Site