Collector
بين الفرصة.. والاستحقاق | Collector
بين الفرصة.. والاستحقاق
عكاظ عاجل

بين الفرصة.. والاستحقاق

حين نتحدث مرة أخرىونكمل ما بداناه في مقال سابقعن الفرص الوظيفية..!فإننا لا نتحدث عن بابٍ يُفتح..بل عن طريقٍ يُمهّد..ومسارٍ يُبنى عليه مستقبل..وفي وطنٍ بحجم الطموح..الذي نعيشه اليوم..لم تعد الفرصة نادرة..بل أصبحت بفضل اللهثم توجيه القيادة الحكيمة..تتشكّل..وتتوسع.. وتتجدّد..بفضل ما تشهده المملكةمن مشاريع كبرى..وبرامج نوعية..ودعمٍ مستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله-التي وضعت الإنسان..في قلب التنمية..ومع هذا الحراك الكبير..يبرز سؤالٌ هادئ..لكنه في اعتقادي.. مهم وهو:هل تصل الفرصةإلى من يستحقها؟لا أحد يُنكر..أن سوق العمل اليوم أكثر انفتاحاً..وأكثر تنافسية..وتستقطب كفاءاتٍ من مختلفأنحاء العالم..وهذا أمرٌ طبيعي في اقتصادٍيسير نحو العالمية..لكن..في المقابل..لدينا كفاءات وطنية..تأهلت.. وتعلمت..واكتسبت الخبرة..وتنتظر أن تجد..«موقعها الطبيعي»..وهنا..لا يكون الحديث عن تفضيل..ولا عن إقصاء..بل عن توازن..وبين الاستحقاق..والوصول..كم من شابٍ أو شابة..يملك القدرة..لكن لا يصل إلى الفرصة..وكم من فرصة...قد لا تجد الطريق إلى منهو الأجدر بها..وهنا تتشكّل فجوة صغيرةفي ظاهرها..لكن أثرها كبير..فالمسألة ليست فقط في وجود الفرص..بل في آليات الوصول إليها..!إذاً..ما الذي يمكن أن يُكمل الصورة؟ليس المطلوب تغيير المسار..بل تحسين تفاصيله:• تعزيز الشفافية في الإعلان عن الفرص• وضوح معايير الاختيار• تمكين الكفاءات الوطنية من الوصول والمنافسة• ربط الأداء الحقيقي بالفرص المتاحةفحين تكون المعايير واضحة،يطمئن الجميع..وتُختصر المسافات..ورسالة هادئة.. إلىأبنائنا وبناتنا:بأن.. لا يبحثوا عن طريقٍ مختصر..ولا ينتظروا تفضيلاً..بل يسعون إلى فرصة عادلة..تُقاس فيها الكفاءة.. كما ينبغي.وما نراه منهم اليوم..من إصرارٍ وصبر..هو دليل ثقة..وبأن القادم أفضل..وخاتمتي كالعادة..مسك الفرصة..حين تُمنح لمستحقها..لا تُغيّر مسار فردٍ فقط..بل تُسهم في بناء وطن..وما بين الفرصة.. والاستحقاقمسافةٌ صغيرة..لكنها تصنع فرقاً كبيراً..فحين يلتقي الجهد بالعدل..والطموح بالمكان..نكون قد وضعنا كل شيء..في موضعه ومكانه.. الصحيح..وهنا:لا نبحث عن أكثر من ذلك.

Go to News Site