صحيفة البلاد البحرينية
سجلت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين في مملكة البحرين نموًّا بنسبة 5.6 % بالأسعار الثابتة على أساس سنوي خلال العام 2025، معززة أداءها في الربع الرابع من العام، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة النشاط مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، وكذلك تحسنا واضحا قياسا بالفترة ذاتها من العام 2024. ويأتي هذا الأداء مدفوعا بارتفاع ملحوظ في حجم المعاملات المالية الرقمية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتحويلات عبر نظام التحويلات المالية الإلكتروني (EFTS) نحو 37.5 مليار دينار بحريني خلال 2025، مسجلة نموا سنويا بنسبة 12.7 %. ويعكس هذا الارتفاع التوسع المستمر في استخدام القنوات الرقمية، لا سيما خدمات التحويل الفوري، التي باتت تشكل ركيزة أساسية في النشاط المالي اليومي. وبالمقارنة مع الربع الثالث من العام 2025، تظهر المؤشرات تحسنا في وتيرة الأداء خلال الربع الرابع، مدفوعا بعوامل موسمية وزيادة الطلب على المعاملات المالية والخدمات المصرفية، إلى جانب تحسن مستويات السيولة. وقد انعكس ذلك في نمو الودائع من غير المصارف بنسبة 6.1 %، إضافة إلى ارتفاع القروض المقدمة من مصارف قطاع التجزئة بنسبة 5.3 %، ما يشير إلى تعافي الطلب على التمويل وتعزز ثقة الأفراد والمؤسسات بالقطاع المصرفي. أما على أساس سنوي، فقد أظهر الربع الرابع من 2025 أداء أقوى مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، التي تأثرت نسبيا بظروف اقتصادية عالمية أكثر تشددًا، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. وفي المقابل، استفاد القطاع خلال 2025 من تسارع التحول الرقمي واستقرار البيئة المالية، ما أسهم في دعم النشاط وتعزيز كفاءة الخدمات. وفي السياق ذاته، سجلت الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي نموا بنسبة 2.7 % على أساس سنوي، في دلالة على استمرار التوسع ولكن بوتيرة متوازنة تعكس نهجًا حذرًا في إدارة السيولة والائتمان. ويؤكد هذا الأداء أن قطاع المال والتأمين في مملكة البحرين يواصل تعزيز موقعه كأحد أبرز القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي، مستفيدًا من تطور البنية التحتية الرقمية ومرونة السياسات المالية، في وقت تشهد فيه الأسواق الإقليمية تحولات متسارعة في نماذج الأعمال المصرفية والمالية.
Go to News Site