صحيفة البلاد البحرينية
تتجه الأنظار مساء اليوم (الجمعة) عند الساعة 5.25 عصرًا إلى استاد البحرين الوطني، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين المحرق والرفاع في نهائي كأس جلالة الملك المعظم لكرة القدم. قمة منتظرة على لقب “أغلى الكؤوس” هذه المواجهة لا تُعد عادية بأي حال، فحين يجتمع الرفاع والمحرق، يكون الحماس عنوانًا رئيسًا، فكيف إذا كان ذلك في نهائي “أغلى الكؤوس”. التاريخ بين الفريقين حافل بالصراعات الكبيرة والمباريات التي لا تخلو من الندية والتقلبات، ما يعزز من قيمة هذه القمة المنتظرة. طريق الفريقين نحو النهائي وعلى صعيد المشوار، بدأ المحرق حملته في البطولة بالفوز على مدينة عيسى في دور الـ 16، قبل أن يتجاوز الشباب في ربع النهائي، ثم حسم قمة نصف النهائي أمام غريمه التقليدي الأهلي ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي. أما الرفاع، فقد شق طريقه بثبات نحو النهائي، إذ تجاوز المنامة بركلات الترجيح في دور الـ 16، ثم تغلب على البحرين في ربع النهائي، قبل أن يطيح بحامل اللقب الخالدية في نصف النهائي، في واحدة من أبرز مباريات البطولة. الرفاع يطارد الثنائية في المقابل، يطمح الرفاع إلى مواصلة نجاحاته هذا الموسم، بعدما توّج في وقت سابق بكأس خالد بن حمد، حيث يسعى إلى إضافة لقب جديد يعزز من حضوره القوي ويؤكد تفوقه المحلي. ويدخل الرفاع المواجهة بثقة كبيرة، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها في الأدوار السابقة. المحرق يبحث عن إنقاذ موسمه يدخل المحرق اللقاء بشعار واحد لا بديل عنه، وهو التتويج، إذ يسعى إلى تحقيق أول ألقابه في الموسم الحالي وإنقاذ موسمه بلقب كبير يعيد الفريق إلى منصات التتويج. ويعوّل “الذيب” على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع المباريات النهائية، إضافة إلى الروح القتالية التي طالما ميزت الفريق في مثل هذه المناسبات. الرفاع… توازن وخبرة على الجانب الآخر، يمتلك الرفاع مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، حيث يعوّل المدرب محمد المشعان على عناصر مثل موريرا، فينسيوس، جابريل مونتيرو، علي مدن، سامويل، رودريغو ياري، علي حرم، وسيد هاشم عيسى، وهي كوكبة تجمع بين الخبرة والمهارة والقدرة على الحسم في اللحظات الحاسمة. ويتميز الرفاع بالتنظيم الجيد والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية، ما يجعله منافسًا قويًّا في هذه المواجهة النهائية. المحرق.. قوة هجومية ضاربة يمتلك المحرق ترسانة قوية من اللاعبين في مختلف المراكز، ما يمنح مدربه البرتغالي فيرناندو خيارات متعددة ومرونة تكتيكية كبيرة في إدارة اللقاء. ويبرز في صفوفه عدد من الأسماء المؤثرة مثل سفيان مهروق، إليوت سيموس، سامي فريوي، توباريس، إلى جانب الهداف جونينو، حيث يشكلون قوة هجومية قادرة على إحداث الفارق في أي لحظة. كما يتميز الفريق بتوازن واضح بين المنظومة الدفاعية والهجومية، إضافة إلى سرعة التحول واستغلال المساحات، وهو ما قد يمنحه الأفضلية في حال نجح في فرض أسلوبه على مجريات المباراة. 5 نهائيات حمراء تمثل المواجهة المرتقبة بين المحرق والرفاع الفصل السادس في تاريخ لقاءاتهما بنهائي كأس جلالة الملك المعظم، حيث يعود آخر نهائي جمع الفريقين إلى موسم 2016/2015، حين نجح المحرق في حسم اللقب لصالحه بنتيجة (3-1). ويحمل التاريخ أفضلية واضحة للمحرق في هذه المواجهات، إذ توج باللقب في نهائي 2013 بعد الفوز بركلات الترجيح (4-3) عقب تعادل الفريقين (2-2) في الوقت الأصلي، كما حسم لقب نهائي 2012 بنتيجة (3-1). أما نهائي 2009، فكان من أكثر المواجهات إثارة، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، قبل أن يحسم المحرق اللقب بركلات الترجيح (9-8)، في مباراة لا تزال عالقة في ذاكرة الجماهير. ويعود أول نهائي جمع الفريقين إلى عام 1982، حين تأهلا للمباراة الختامية، قبل أن يُحتسب اللقب لصالح المحرق بنتيجة (2-0) إثر انسحاب فريق الرفاع. حضور جماهيري مرتقب من المنتظر أن يشهد استاد البحرين الوطني حضورًا جماهيريًّا غفيرًا في هذه المواجهة المرتقبة، حيث تتوافد جماهير الفريقين من أنصار وعشاق “ذيب المحرق” و“أسد الرفاع” لمساندة لاعبيهم في هذا النهائي الكبير. وكما جرت العادة في مثل هذه القمم، يُتوقع أن تلعب الجماهير دورًا بارزًا في إشعال أجواء اللقاء، من خلال الأهازيج الحماسية والدعم المتواصل طوال دقائق المباراة، ما يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية ويضفي طابعًا خاصًا يزيد من إثارة النهائي وقيمته. 19 لقبًا للمحرق مقابل 6 للرفاع وعلى مستوى التاريخ، يتفوق المحرق كأكثر الفرق تتويجًا بلقب كأس جلالة الملك المعظم برصيد 19 لقبًا، كان آخرها في موسم 2020/2019، فيما يمتلك الرفاع 6 ألقاب، وكان آخر تتويج له في موسم 2021/2020. وبين طموح المحرق في العودة إلى منصة التتويج، ورغبة الرفاع في تعزيز رصيده ومواصلة تفوقه، تقف الجماهير على موعد مع نهائي من العيار الثقيل، حيث لا مجال للتعويض، ولا صوت يعلو فوق صوت حسم اللقب.
Go to News Site