صحيفة البلاد البحرينية
يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون بشأن الحماية الاجتماعية (المعد بناء على الاقتراح بقانون “بصيغته المعدلة”). ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم عناصر الحماية الاجتماعية المقدّمة للمواطن البحريني (علاوة الغلاء، علاوة تحسين المعيشة، علاوة دعم السلع الغذائية، دعم مادة الطحين، مخصّصات بدل السكن، دعم التعليم، دعم المشتقات النفطية، دعم الكهرباء والماء)، ضمن قانون متكامل يؤسس لمنظومة الحماية الاجتماعية وفق مقرّرات ميثاق العمل الوطني والدستور. ويتكوّن مشروع القانون – فضلاً عن الديباجة – من 11 مادة و5 جداول مرافقة، تضمّنت تحديد بنود الحماية الاجتماعية وهي: (علاوة الغلاء، ودعم المشتقات النفطية، ودعم الكهرباء والماء، ودعم السلع الغذائية، ومخصصات بدل السكن، وعلاوة تحسين مستوى المعيشة للمتقاعدين، ودعم التعليم)، فيما جاءت المادة الأخيرة مادة تنفيذية. وأبدت الحكومة أملها بإعادة النظر في مشروع القانون، وذلك لان الغاية المرجوّة منه متحققة بالفعل، حيث كفلت المملكة منظومة حماية اجتماعية متكاملة وأقرّتها للمواطنين، وبالأخص الفئات الأكثر احتياجاً عبر برامج الدعم المختلفة. ولفتت إلى أنها قامت بمراجعة برامج الدعم الاجتماعي لضمان وصولها لمستحقيها، حيث وحدّت تواريخ صرف الدعم النقدي المتعدد الذي أسهم في استفادة المواطنين من كافة مبالغ برامج الدعم دفعة احدة، كما تُدرس برامج الدعم وتُراجع بصورة مستمرة. وقالت إنه يترتب على مشروع القانون زيادة عجز الموازنة العامة؛ إذ إنّه يؤثّر في المصروفات الواجب أداؤها من الحكومة من خلال مخصّصات مالية ضمن بند المصروفات المتكررة في الميزانية العامة، الأمر الذي يستدعي التدخل لتوفير دعم مالي بنفس القيمة لتغطية العجز في المصروفات، كما يخلّ مشروع القانون ببرنامج التوازن المالي المعتمد ضمن برنامج عمل الحكومة بما يؤثر في قدرتها على توفير الخدمات للمواطنين، ويعيق خططها لرفع كفاءة الأداء المالي. وأفادت الحكومة أن مشروع القانون يفتقد العناصر الجوهرية اللازمة لتنفيذه، إذ لم تعالج مواده الأحكام والجوانب المالية اللازمة، فيجب إجراء دراسة مالية تحدد مقدار المخصصات والالتزامات المالية المترتبة عليها، ومصادر التمويل اللازمة، ولا يجد مشروع القانون ضرورة اجتماعية تستدعي صدوره دون دراسة إكتوارية. وبينت أن مشروع القانون تعارض فيما نصت عليه المادتان (8) و(9) بشأن دعم استهلاك المواطنين من الكهرباء والماء مع السوابق الدستورية التي اعتبرت الكهرباء والماء من قبيل السلع التي تُدار وفقاً لأساليب الإدارة الاقتصادية، بحيث يتناسب ثمنها مع قيمة الخدمات؛ إذ أرست المحكمة الدستورية مبادئ مهمة يتعيّن على المشرّع مراعاتها عند اقتراح أي تشريع يتناول هذه الخدمات، فيُستفاد من حكمها الصادر في الدعوى (د/09/1) لسنة (7) قضائية بجلستها المنعقدة بتاريخ 25 أبريل 2012م، الأمور الآتية: لم يشأ المشرّع الدستوري أن يقيّد السلطات الإدارية بشأن أثمان المنتجات ومقابل الخدمات التي تُحصِّلها الجهات القائمة على إدارة أملاك الدولة ومرافقها العامة بالقيود والقواعد اللازم اتّباعها في تقرير الضرائب والرسوم، وتعد الكهرباء والماء من قبيل المنتجات والسلع التي يؤدّيها المرفق العام الاقتصادي (صناعي أو تجاري) في الدولة، وتتناسب أثمانها مع الخدمات المؤداة، وتُدار وفقاً لأساليب الإدارة الاقتصادية، ويتحدّد ثمن / مقابل الكهرباء والماء وفق مقتضيات العوامل الاقتصادية البحتة التي تحكم السوق التجارية من عرض وطلب ومنافسة تجارية وغيرها من الظروف، وتخضع للتغيّرات التي تفرضها طبائع الأوضاع الاقتصادية، ولا يُشترط أن يصدر بتحديدها قانون أو أن تُفرض بناءً على قانون، وإنما يصحّ تقريرها إذا صدرت عن الجهة المنوط بها إدارة المرفق العام. من جانبها، اتفقت وزارة التنمية الاجتماعية مع ما ورد في مذكرة رأي الحكومة، مشيرة إلى أن خدمات الدعم النقدي المباشر للمستحقين تتمثل في الضمان الاجتماعي والتي يتم تقديم خدمة المساعدات الاجتماعية وفقاً للقانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي للأفراد والأسر، ويستفيد جميع المندرجين تحت مظلة الضمان الاجتماعي من المكرمة بتخفيض رسوم الكهرباء والماء. وتابعت “الدعم المالي لمحدودي الدخل، حيث تشرف الوزارة على صرف الدعم المالي (علاوة الغلاء) للمستفيدين المستحقين من أجل تخفيف الأعباء المعيشية، إضافة إلى مخصص الإعاقة الذي يصرف لكل من ثبتت إعاقته من قبل لجنة تقييم الإعاقة”. وقالت إنه يتم الإشراف على صرف التعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن اللحوم، بالتنسيق مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، إضافة إلى تعويض الأسر من ذوي الدخل المحدود عن حالات حريق المساكن. وعن المعايير والشروط النافذة لاستحقاق الدعوم، بينت أنه تصرف المساعدات الاجتماعية وفقاً للمادة (3) من قانون الضمان الاجتماعي لـ (الأرامل، والمطلقات، والمهجورات، وأسر المسجونين، والبنت غير المتزوجة، والأيتام، وذوي الإعاقة والعاجزين عن العمل، والمسنين، والولد) بعد استيفاء المعايير التالية: أن يكون المتقدّم بحريني الجنسية ومقيماً إقامة دائمة، ألاّ يتوفر له قريب ملزم بالإنفاق عليه، أن تثبت الحالة الاجتماعية ومستوى الدخل بموجب مستندات رسمية من الجهات المختصة. وأضافت أنه يُصرف الدعم المالي لكل رب أسرة بحريني مقيم إقامة دائمة في المملكة بحيث لا يتجاوز مجموع دخله الشهري (1000) دينار بحريني، ويُسمح له بامتلاك سجل تجاري واحد بالإضافة إلى بعض الاشتراطات التنظيمية الأخرى، ويُصرف وفقاً لثلاث فئات كالتالي: 110 دنانير بحرينية لمن يصل دخله إلى 300 دينار، مع الإحاطة بأنها تُصرف لجميع منتسبي الضمان الاجتماعي، 77 ديناراً بحرينياً لمن يتراوح دخله بين 301 و700 دينار، 55 ديناراً لمن يتراوح دخله بين 701 و1000 دينار. وعن معايير اشتراط تعويض الأسر من ذوي الدخل المحدود عن حالات حريق المساكن، قالت الوزارة إنه يُصرف التعويض وفقاً للشروط المحددة، ومنها أن يكون بحريني الجنسية، وألا يكون المسكن مؤمّناً عليه. أما المعايير المعتمدة والشروط لصرف مخصص الإعاقة، أفادت أنها تُصرف بواقع 200 دينار شهرياً لأصحاب الإعاقات الشديدة والمتعددة، و100 دينار شهرياً للإعاقات الأخرى، وذلك لكل ذي إعاقة بحريني أو ابن المواطنة البحرينية، على أن يكون من ثبتت إعاقته مقيماً إقامة دائمة في المملكة، وتكون إعاقته دائمة وتثبت بقرار من لجنة تقييم الإعاقة. وعن المعايير المعتمدة والشروط لصرف التعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن اللحوم، أكدت أنه يُصرف الدعم كل ثلاثة أشهر لكل رب أسرة بحريني مقيم إقامة دائمة في المملكة. أما عن آلية التقديم، أشارت الوزارة إلى أنه يتم تقديم طلبات الاستفادة من برامج الدعم النقدي الحكومي المباشر عبر وزارة التنمية الاجتماعية من خلال الحضور الشخصي للمراكز الاجتماعية، أو عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمركز، ويتطلب ذلك ملء استمارة تقديم الخدمة المتاحة على الموقع الرسمي للوزارة وإرفاق المستندات اللازمة لكل خدمة. وعن مقدار الدعوم المقدمة ضمن الميزانية العامة لعام 2024م، بينت أن الميزانية المالية السنوية للضمان الاجتماعي بلغ 21,500,000، و18,300,000 لمخصص الإعاقة، و70,000 للتعويض عن حالات حريق المساكن، أما الدعم المالي فبلغ 128,000,000، والتعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن اللحوم بلغ 29,382,692. وأفادت وزارة التنمية الاجتماعية إلى أنها هي من تتولى صرف الدعوم بالتنسيق مع الجهات الأخرى. وعن دراسة اكتوارية أو تصور مبدئي عن التكلفة المالية لهذا المشروع، قالت إنه يتطلب ذلك التنسيق والتعاون بين العديد من الجهات الحكومية من أجل إعداد دراسة مبدئية في حدود الموارد المالية المتاحة، مع بيان أثر ذلك التنفيذ في الاستدامة المالية لصرف باقي الدعوم الأخرى. إلى ذلك، بيّنت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أنها تتفق مع ما ورد في مذكرة رأي الحكومة، موضحة أن الحكومة لم تدّخر جهداً في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وذلك من خلال ما يُخصّص من اعتمادات مالية سنوية ضمن بنود الميزانية العامة للدولة. وأضافت “الحكومة مستمرة ببذل قصارى جهدها في سبيل توفير الحياة الكريمة للمواطنين من خلال تقديم برامج الدعم بشتى أنواعها سواءٌ من خلال الدعم المالي المباشر أو دعم المنتجات والخدمات الحكومية”. ولفتت إلى أنه تم عقد عدد من الاجتماعات للجنة المشتركة بين الحكومة والسلطة التشريعية بشأن إعادة هيكلة برامج الدعم الحكومي، حيث تم التوافق على المبادئ الأساسية لإعادة توجيه وهيكلة الدعم، ويتم العمل حالياً على مناقشة الخيارات التي تمت دراستها؛ وذلك للوقوف على الخيار الأمثل للتطبيق.
Go to News Site