Collector
تباين في تاريخ تأسيس نادي المالكية | Collector
تباين في تاريخ تأسيس نادي المالكية
صحيفة البلاد البحرينية

تباين في تاريخ تأسيس نادي المالكية

تشير عدد من المصادر، وفي مقدمتها الكتاب القيم ‮«مئوية كرة القدم البحرينية‮»، الذي أعده نخبة من الصحافيين والإداريين البحرينيين بإشراف النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الشيخ دعيج بن سلمان بن أحمد آل خليفة، إلى جملة من الحقائق التاريخية المهمة بشأن نشأة الأندية في البحرين. ويُعد هذا الكتاب مرجعا مهما في توثيق تاريخ الفرق التي مارست كرة القدم؛ إذ أعود إليه كلما استوقفتني معلومة للتأكد منها أو طرحها للنقاش وتصحيحها. وفيما يتعلق بنادي المالكية، يشير الكتاب (ص 282) إلى أن النادي تأسس وأُشهر رسميا من قبل دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في 28 يوليو 1967م، في حين تفيد بيانات الجريدة الرسمية بأن التأسيس تم بتاريخ 28 يوليو 1968م، كما ورد في العدد 1931 الصادر بتاريخ 28 نوفمبر 1990م (الصفحة 13)، وهو ما يعكس تباينا في توثيق تاريخ التأسيس. وفي زيارة ميدانية للنادي والتواصل مع رئيسه جاسم العالي، ومحمود الشاخوري، وعلي كاظم، دار نقاش عن تاريخ النادي وجذور نشأته، ولاسيما فكرة الدمج التي تمت بين فريقين في القرية نفسها، هما فريق “المالكية” وفريق آخر، والتي نتج عنها الكيان الحالي للنادي. ويبرز في هذا السياق اسم يوسف كاظم عبدالله بوصفه صاحب فكرة الدمج، والأب الروحي للنادي، وقد تولى رئاسته في مرحلة لاحقة. بدايات الدمج بعد عملية الدمج بين الفريقين تم تشكيل أول مجلس إدارة لنادي المالكية برئاسة أحمد علي محمد، الذي كان يعمل في شركة بابكو، وكان ذلك في العام 1967م، إذ تولى رئاسة النادي كأول رئيس له، كما ذكرنا سابقا عن نادي باربار فإن مؤسسيه كانوا يعملون أيضا في شركة بابكو. قال علي كاظم متحدثا عن الرئيس: كان الرئيس يعد النادي بيته الثاني ويقضي معظم أوقاته فيه، حتى أنه كان يغسل سيارة النادي بيديه وذلك لشدة حبه للنادي وأعضائه. وأضاف قائلا: إن النادي في بداياته كان يشهد نشاطات واسعة اجتماعية وثقافية ومسرحية ولم تكن كرة القدم هي الرياضة الوحيدة، بل كان هناك من يمارس كرة السلة أيضا. ومن الذكريات الجميلة التي سردها تلك العلاقة القوية التي ربطت النادي بفريق “النجمة”، الذي تأسس في العام 1963م وكان يترأسه جلالة الملك المعظم عندما كان وليا للعهد. قال: كنا نلعب معهم مباريات مستمرة، وكانوا هم من يأتون بالكأس على حسابهم الخاص. وختم حديثه قائلا: إن العلاقة كانت قوية وأخوية، والاحترام المتبادل قائم حتى هذه اللحظة. الإدارة الأولى تم انتخاب أول رئيس رسمي للنادي وهو المرحوم الحاج أحمد بن علي، وتلاه في الرئاسة كل من المرحوم السيد جعفر العلوي، ثم منصور العلوي، وبعده يوسف كاظم عبدالله، ثم عبدالله منصور عبدمحمد، وتلاه محمد منصور عبدمحمد، ثم محمد علي فرحان، وصولا إلى السيد حبيب السيد مكي. وفي عهد رئاسة السيد منصور العلوي استطاع بذكائه وحنكته إقناع المرحوم سمو الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بقبول الرئاسة الفخرية للنادي، وكان ذلك في العام 1989م واستمرت حتى العام 2020م، ويعد هذا الإنجاز مكسبا كبيرا للنادي؛ إذ حظي بدعم سمو الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الذي كان معروفا بحبه للرياضة وشغفه بها. وعندما بدأت المؤسسة العامة للشباب والرياضة أخذ مسؤولياتها ودعم الأندية على عاتقها رأت من الضروري تقليص عدد الأندية ودمج بعضها ببعض، خصوصا الأندية المتقاربة جغرافيا. وكان يُنظر لناديي المالكية واتحاد الريف بأنهما متوافقان لعملية الدمج؛ فتم الاجتماع بإدارتيهما، وجرى التنسيق والاتفاق على الدمج واختيار اسم للنادي بعيدا عن اسم القريتين؛ فاستقر الرأي على اسم نادي الجزيرة، وكان ذلك في العام 1980. الدمج والفصل وذكر علي كاظم أن الدمج لم ينجح لأن عناصر النجاح لم تكن مكتملة في تلك السنوات. واستمر الدمج ثماني سنوات. ومن ثم تقدمت إدارتا “اتحاد الريف” و “المالكية” بخطاب رسمي للمؤسسة تعلنان فيه الانفصال وعودة كل نادٍ إلى مقره القديم. وعلى ضوء ذلك شُكلت إدارة مؤقتة للنادي برئاسة السيد منصور العلوي لتسيير شؤونه. المكتبة المتنقلة وفي العام 1971م قامت إدارة المكتبات بوزارة التربية والتعليم بتبني تجربة رائدة تمثلت في توفير مكتبة متنقلة؛ سيارة محملة بالكتب الثقافية المتنوعة. وكانت هذه المكتبة تتوقف بالقرب من مقر النادي، واستمرت هذه التجربة حتى العام 1976م. وأسهمت هذه المبادرة في نشر فكرة الاهتمام بالمكتبات داخل الأندية؛ ما دفع النادي لتخصيص غرفة لتكون مكتبة خاصة، وعيّن السيد ناجي السيد علي سلمان مسؤولا عنها. ورفد نادي العروبة مكتبة النادي بما يقارب 300 كتاب شملت مختلف الحقول الثقافية. كما حظيت المكتبة بدعم من المؤسسين الأوائل، ومنهم السيد جعفر نعمة، والسيد منصور العلوي، والشيخ حسن مكي الغريب، والدكتور نزار البصري، والسيد يوسف كاظم، وآخرون. النشاط الثقافي يعد المسرح الرافد الثاني للحركة الثقافية في النادي في فترة الستينات. وقد كان الدكتور نزار البصري من أبرز الداعمين والمؤسسين الأوائل لهذا النشاط؛ إذ برز دوره في تأليف المسرحيات وتصميم الديكور وفنون المكياج المسرحي. وتعد زيارتي لنادي المالكية وما لقيته من استقبال وترحيب حار لإجراء المقابلة محل تقدير واعتزاز.  وأثمن عاليا الدعم الذي تلقيته من رئيس النادي جاسم العالي، والرئيس السابق عبدالله منصور، وعبدالله بوراشد، وعلي كاظم، ومحمود الشاخوري. كما أتمنى كل التوفيق لمعد كتاب “نادي المالكية خمسون عاما من الإنجازات” حسين خميس أمين السر سابقا.

Go to News Site