Collector
عشاء بلا فكاهة لمراسلي البيت الأبيض مع ترامب | Collector
عشاء بلا فكاهة لمراسلي البيت الأبيض مع ترامب
صحيفة البلاد البحرينية

عشاء بلا فكاهة لمراسلي البيت الأبيض مع ترامب

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم السبت، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافا لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أي ممثل فكاهي يدلي وفقاً للتقليد المتبع بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة. واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة "الساحر" المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان. ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترامب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، إن كان في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلا في صفقة استحواذ "باراماونت سكايدانس" المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على "وارنر براذرز ديسكفري". وتملك هذه العائلة أيضا قناة "سي بي إس". وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الحرب (البنتاغون) إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا). وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس، الذي وصف الصحافيين بأنهم "أعداء الشعب" واتهمهم مراراً بنشر "أخبار كاذبة"، استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات. وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض، التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترامب، إلى "التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة". ودرج ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينيات القرن الفائت الذي كانوا يحرصون على المشاركة فيه. وكتب على شبكته "تروث سوشال" مبرراً هذه المقاطعة "لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي". توقعات متباينة وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس البالغ 79 عاماً خلال هذا العشاء سيكون "مسلّياً جداً"، بينما توقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترامب أمام الصحافيين "مآخذه" على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه "يشعر بأنه لا يُمس". وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديري المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية، يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز. ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة، لكن هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة. وعلّقت مجلة "ذي أتلانتيك" بأن عشاء المراسلين "كان دائماً مزعجاً"، لكنه هذه السنة "محرج جداً". أما صحيفة "نيويورك تايمز" فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه. وكان أسلاف ترامب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

Go to News Site