صحيفة البلاد البحرينية
كوادر بحرينية تقود التشغيل مع خبرات تتجاوز 30 عاما داخل المصنع تصدير المنتجات إلى الخليج.. وفرعان في السعودية والكويت لتعزيز الانتشار الزيارة عكست إنجازات متواصلة للشركة منذ ستينات القرن الماضي ما تم الاطلاع عليه يعكس التزاما عاليا بمعايير الجودة أعرب إبراهيم زينل، رئيس مجلس إدارة شركة “أوال للألبان”، عن بالغ تقديره وامتنانه لكلٍ من جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية، وجمعية الإداريين البحرينية، ومؤسسة “البلاد” الإعلامية، برئاسة عبدالنبي الشعلة، مثمنا مبادرتهم الكريمة بتنظيم زيارة ميدانية إلى مصنع الشركة، أحد أبرز الصروح الوطنية الرائدة في هذا القطاع. وقد جاءت هذه الزيارة بتنظيم مشترك من جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية وجمعية الإداريين البحرينية، في إطار دعم التواصل وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الوطنية. وأكد زينل أن هذه الزيارة تحمل دلالات مهمة، وتعكس روح التقدير للمؤسسات الوطنية التي تعمل في قطاع الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات تعزز جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع الاقتصادي، وتفتح المجال لتبادل الخبرات والاطلاع المباشر على التجارب الناجحة في القطاع الصناعي والغذائي. وأضاف أن هذا المصنع يُعد مصنعا بحرينيا خالصا، وهو مصدر فخر واعتزاز، لما يقدمه من إسهام واضح في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مملكة البحرين، لافتا إلى أن مثل هذه المنشآت تمثل ركيزة أساسية في استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمستهلكين، خصوصا في مختلف الظروف والتحديات، مشيرا إلى أن ما شاهده خلال الزيارة يعكس مستوى متقدماً من الإدارة والتشغيل، حيث تعتمد الشركة على كوادر وطنية بشكل كبير، وهو ما يعزز من قيمة التوطين ويؤكد قدرة الكفاءات البحرينية على إدارة وتشغيل مؤسسات صناعية وغذائية بكفاءة عالية. كما أشاد زينل بجهود العاملين في الشركة، مبينا أن بعضهم أمضى أكثر من 30 عاما في خدمة هذا الصرح الوطني، وهو ما يعكس روح الانتماء والاستقرار الوظيفي، ويؤكد نجاح بيئة العمل في استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، وأوضح أن منتجات هذه الشركة لا تقتصر على السوق المحلي فقط، بل تمتد إلى مختلف أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يعكس ثقة المستهلك في جودة المنتج البحريني وقدرته على المنافسة، خاصة في ظل الالتزام بأعلى معايير الجودة والرقابة والنظافة التي تم الاطلاع عليها خلال الجولة، مؤكدا على أهمية استمرار مثل هذه الزيارات الميدانية، لما لها من دور في تعزيز الفهم المشترك لطبيعة العمل في قطاع الأمن الغذائي، وإتاحة الفرصة للاطلاع على التجارب الناجحة، متمنيا لهذه المؤسسة الوطنية المزيد من النمو والاستمرار في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع. وفيما يتعلق باستراتيجية الشركة التي اتبعتها خلال العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين، أكد زينل على أنه رغم أن العدوان الإيراني الآثم أثر على تدفق المواد الأساسية إلى الشركة، إلا أن الشركة استطاعت إيجاد بدائل عبر جهود الإدارة التنفيذية من خلال محاولة جلب العديد من المواد عبر موانئ أخرى وبوسائل مختلفة، إلا أن هذا العدوان لا شك أن له تأثيرا سلبيا على قطاع الصناعات، لافتا إلى أن بعض المنتجات قد يتوقف إنتاجها في حال عدم توفر مادة خام بسيطة، قد لا تمثل سوى 1 % من مدخلات الإنتاج، مما يؤدي إلى توقف خط الإنتاج بالكامل. وأشار إلى أن الشركة تحاول قدر الإمكان تأمين المواد الخام وجميع مدخلات الإنتاج بمختلف الطرق والوسائل الممكنة، لضمان عدم انقطاع المنتجات من الأسواق، مؤكدا للمستهلكين والمواطنين أن الشركة مستمرة في تلبية احتياجات السوق المحلي، إلى جانب الأسواق الخارجية التي تتعامل معها، موضحا أن الشركة تمتلك فرعا في المملكة العربية السعودية في المنطقة الشرقية، وفرعا آخر في دولة الكويت، وأن منتجاتها تصل إلى هذين السوقين بشكل مستمر. وأعرب عن أمله في زوال هذه الغمة وعودة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، متمنياً استمرار الأمن والاستقرار، كما تقدم بالشكر إلى القوات المسلحة وجميع الجهات المعنية بالدفاع عن الوطن والتصدي لهذه الهجمات، مشيرا إلى أن الشركة تأثرت بهذه الظروف رغم عدم ارتباطها المباشر بها. وفيما يتعلق بخطط التوسع، أوضح أن لدى الشركة خططا قائمة للتوسع وإنتاج منتجات جديدة، حيث تم خلال العامين الماضيين طرح عدد من المنتجات الجديدة، وهناك مجال لمزيد من التوسع، إلا أن الظروف الحالية لا تسمح بالانطلاق بشكل أكبر في الوقت الراهن، معربا عن أمله في تحسن الأوضاع قريبا للعودة إلى تنفيذ خطط التوسع. وأضاف أن الشركة كانت قد صدّرت منتجاتها إلى عدة أسواق، منها الأردن وبعض الدول الأفريقية مثل الصومال، بل ووصلت بعض المنتجات إلى موريتانيا، إلا أن التركيز في الوقت الحالي ينصب على تلبية احتياجات السوق المحلي والأسواق القريبة في ظل التحديات الراهنة. وفي السياق ذاته، أعرب رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية، عبدالنبي الشعلة، خلال الجولة، عن بالغ تقديره للدور الذي تضطلع به الشركة في دعم السوق المحلي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، لا سيما خلال فترات الأزمات، مؤكدا على أن هذه الجهود تعكس التزاما راسخا ومسؤولية وطنية واضحة في تأمين احتياجات السوق والمحافظة على استقراره. وأشار الشعلة إلى أن الزيارة التي نظّمتها جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل مبادرة تقديرية تعكس روح الوفاء لمؤسسة وطنية رائدة، استطاعت أن ترسخ حضورها الفاعل منذ ستينات القرن الماضي وحتى اليوم، من خلال توفير منتجات الألبان والعصائر وغيرها من السلع الأساسية بجودة عالية وكفاءة تشغيلية مستمرة، بما يلبي احتياجات المستهلكين ويحافظ على ثقتهم. كما شدد على أن هذه المؤسسة كانت في طليعة الجهات التي بادرت بالاستجابة لمتطلبات السوق خلال الفترات الصعبة، وأسهمت بشكل مباشر في تعزيز استقرار الإمدادات الغذائية، الأمر الذي يجسد دورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ دعائم الأمن الغذائي في مملكة البحرين. واختتم بالتأكيد على أهمية هذه المبادرات التي تجمع بين مختلف مكونات المجتمعين الاقتصادي والاجتماعي، لما لها من دور في ترسيخ ثقافة التقدير والاعتراف بجهود المؤسسات الوطنية التي تواصل مسيرتها بعطاء ثابت واستدامة راسخة. ومن جانبه، أوضح المدير التنفيذي لشركة أوال للألبان ربيع قانصو أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تصل إلى ما بين 3 و3.6 مليون لتر شهريا، موزعة على ثلاثة قطاعات رئيسية تشمل منتجات الآيس كريم، والمنتجات طويلة الأجل، ومنتجات الألبان الطازجة مثل الحليب والروب واللبن، وأشار قانصو إلى أن الشركة لا تقتصر على الإنتاج المحلي فقط، بل تعمل أيضا في مجال التصنيع للغير (Co-packing)، حيث تستقبل علامات تجارية إقليمية وعالمية لتعبئة وإنتاج منتجاتها داخل المصنع وفق أعلى معايير الجودة والاعتمادية، ما جعل الشركة وجهة مفضلة لعدد من الشركات الأوروبية والإقليمية، ومنها شركات من الخليج وأوروبا، تقوم بإنتاج منتجات مثل معجون الطماطم والقشطة وأنواع مختلفة من الحليب والكريم تحت علامات تجارية خاصة بها. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني) وفيما يتعلق بقطاع التخزين، أكد أن لدى الشركة نوعين من المخزون يشمل المواد الأولية والمنتجات النهائية، حيث تكفي القدرة التخزينية الحالية لتغطية ما يصل إلى ثلاثة أشهر من المنتجات الجاهزة، مع توسعات حديثة شملت شراء مخازن في منطقة سماهيج، إضافة إلى زيادة الطاقة التخزينية بنسبة 30 % للمنتجات الجاهزة، مع خطط مستقبلية لمضاعفة القدرة التخزينية لتصل إلى ستة أشهر بدلا من ثلاثة، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي واستمرارية الإمدادات في مملكة البحرين. كما أشار إلى أن الشركة واصلت عملها بكفاءة عالية خلال فترات التحديات الإقليمية، حيث استمر الإنتاج دون توقف، بل تم رفع الطاقة التشغيلية لتلبية الطلب المحلي، مع إعادة هيكلة التوزيع بحيث ارتفعت حصة السوق المحلي من 60 % إلى 75 % مقابل 25 % للتصدير، دعماً لتوفر المنتجات في السوق البحريني بشكل مستقر وآمن. إلى ذلك، أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية الدكتورعبدالحسن الديري عن شكره وتقديره للقائمين على إدارة شركة “أوال للألبان”، وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة إبراهيم زينل، مؤكدا سعادته بالقيام بهذه الزيارة للاطلاع على ما وصفه بفخر الصناعة البحرينية، حيث أشار إلى أن ما تم مشاهدته على أرض الواقع يعكس إنجازات متواصلة للشركة منذ ستينات القرن الماضي وحتى اليوم، في ظل ما حققته من نجاحات متعددة. وأوضح الديري أن هذه الإنجازات تبرز بشكل أكبر خلال التحديات والأزمات التي تمر بها البلاد، حيث تتعاظم أهمية الأمن الغذائي، لافتا إلى أن من أبرز مقوماته وجود شركات وطنية رائدة مثل “أوال للألبان”، خاصة في ظل اعتمادها بشكل كبير على الكوادر البحرينية، وهو ما يعكس صورة مشرفة للعمل الوطني. وأضاف أنهم يثمنون الجهود المبذولة من قبل إدارة الشركة والعاملين فيها، مشيدا بما لمسوه من جدارة وإتقان في سير العمل داخل المصنع وخارجه، مؤكدا أن ما شاهدوه يدعو إلى الفخر والاعتزاز. وأعرب عن تطلعه لأن تحذو الشركات الأخرى حذو هذه التجربة الناجحة، متمنيا المزيد من التقدم والازدهار للشركة خلال المرحلة المقبلة. فيما أكدت رئيسة جمعية الإداريين البحرينية الدكتورة لولوة المطلق أن الزيارة التي قاموا بها اليوم إلى مصنع “أوال للألبان” كشفت عن مستوى لافت من الترتيب والتنظيم داخل المصنع، مشيرة إلى أنهم اطلعوا على المراحل المختلفة التي يمر بها المنتج حتى يصل في صورته النهائية جاهزا للتقديم. وأوضحت المطلق أن ما تم الاطلاع عليه يعكس التزاماً عاليا بمعايير الجودة، إلى جانب ما يتم تطبيقه من إجراءات دقيقة في التنظيم والترتيب والتنظيف والتعقيم، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول في مختلف مراحل الإنتاج، وصولا إلى تقديم منتجات يُفخر بها كمنتج بحريني قادر على التواجد محليا في مملكة البحرين، وكذلك في أسواق دول الخليج. وأضافت أن هذه التجربة تمثل نموذجا بحرينيا مميزا يعزز من الاعتزاز بالمنتج الوطني، متمنيةً التوفيق للمصنع في مسيرته، ومشيدة بجهود الإدارة والعاملين، وموجهة الشكر لرئيس مجلس إدارة “أوال للألبان” إبراهيم زينل ولجميع القائمين على العمل، الذين يبذلون جهدا كبيرا قد لا يدركه من لم يزر المصنع ويطلع عن قرب على حجم العمل المبذول فيه، مشيرة إلى تطلعهم لأن يواصل المصنع تحقيق المزيد من الازدهار والنمو خلال الفترة المقبلة.
Go to News Site