Collector
عبر أمسية «في وداع الفيتوري».. كتارا تستحضر سيرة شاعر أفريقيا والعروبة | Collector
عبر أمسية «في وداع الفيتوري».. كتارا تستحضر سيرة شاعر أفريقيا والعروبة
AlArab Qatar

عبر أمسية «في وداع الفيتوري».. كتارا تستحضر سيرة شاعر أفريقيا والعروبة

نظّمت مكتبة كتارا للرواية العربية الخميس الماضي، أمسية ثقافية بعنوان «في وداع الفيتوري»، وذلك في مقرها بالحي الثقافي كتارا – مبنى 48، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الشعري. وجاءت الأمسية احتفاءً بسيرة الشاعر السوداني الكبير محمد مفتاح الفيتوري، أحد أبرز الأصوات الشعرية في العالم العربي وأفريقيا، حيث استعرضت مسيرته الإبداعية الغنية، ودوره في ترسيخ قضايا الهوية والتحرر والإنسان في قصائده التي تجاوزت حدود الجغرافيا لتلامس الوجدان الإنساني العام. وقدّم الجلسة الكاتب كمال السر، بمشاركة الباحث ممدوح أبّارو، حيث دار نقاش معمّق حول أبرز محطات تجربة الفيتوري الشعرية، منذ بداياته الأولى وصولاً إلى نضجه الفني، مع التوقف عند التحولات الفكرية التي انعكست في نصوصه، خاصة تلك المرتبطة بقضايا التحرر الأفريقي والنضال ضد التمييز ومجابهة الاستعمار. تناولت الجلسة ملامح المشروع الشعري للفيتوري، الذي اتسم بجرأة الطرح وعمق الرؤية، إلى جانب لغته الشعرية المتدفقة التي مزجت بين البعد الإنساني والبعد الرمزي، ما جعله واحداً من أكثر الشعراء تأثيراً في تشكيل الوعي الثقافي العربي المعاصر. كما شهدت الأمسية تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين أثاروا تساؤلات حول راهنية تجربة الفيتوري، ومدى حضورها في المشهد الثقافي الراهن، مؤكدين أن إرثه الشعري لا يزال قادراً على إلهام الأجيال الجديدة. جدير بالذكر أن محمد مفتاح الفيتوري وُلد عام 1936 في السودان، ونشأ بين السودان ومصر، ويُعد من روّاد الشعر الحر في العالم العربي. ارتبطت تجربته الشعرية بقضايا أفريقيا والتحرر من الاستعمار، وعبَّر في أعماله عن الهوية الأفريقية والانتماء الإنساني، كما شغل مناصب دبلوماسية وأسهم في الحياة الثقافية العربية لعقود، قبل أن يرحل عام 2015، تاركاً إرثاً شعرياً مؤثراً لا يزال حاضراً في الذاكرة الأدبية.

Go to News Site