Collector
تحقيق صحيفة «هآرتس»: أين ولماذا يختفي عشرات الأطفال في غزة شهريا؟ | Collector
تحقيق صحيفة «هآرتس»: أين ولماذا يختفي عشرات الأطفال في غزة شهريا؟
jo24.net

تحقيق صحيفة «هآرتس»: أين ولماذا يختفي عشرات الأطفال في غزة شهريا؟

يقدّر «المركز الفلسطيني للمفقودين» أن نحو 2700 جثة لأطفال فلسطينيين لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنازل في قطاع غزة، فيما ترتبط ظروف اختفاء نحو 200 آخرين على الأرجح بالحرب، سواء فُقدوا في مخيمات النازحين، أو أصيبوا قرب نقاط توزيع المساعدات، أو بالقرب من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي تحقيق مطول، عرضت صحيفة «هآرتس» العبرية قصص عدد من هؤلاء الأطفال، لا بوصفهم أرقاما، بل حكايات إنسانية مرفقة بصورهم، في طرح يخرج عن السائد في الإعلام الإسرائيلي الذي تجاهل حرب الإبادة أو شارك أحيانا في شيطنة الفلسطينيين، خصوصا الغزيين، ونزع الصفة الإنسانية عنهم. محمد غبن اختفى خلال دقائق ووفق تحقيق «هآرتس»، اختفى محمد غبن، البالغ من العمر أربع سنوات، من خيمة عائلته النازحة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، قبل ثلاثة أسابيع. وروت والدته لقناة «رؤيا» الأردنية أنه كان يلعب أمام الخيمة مع إخوته، ثم دخل وطلب أن يعانقها وينام، قبل أن ينتعل حذاءه ويخرج. وقالت: «خلال عشر دقائق اختفى». نداءات يومية وتشير الصحيفة إلى أن قصة محمد ليست استثنائية في ظل الفوضى التي يعيشها القطاع بعد الحرب، إذ تنشر مجموعات غزية على «تلغرام» و»فيسبوك» يوميا نداءات لعائلات فقدت أطفالها، أو صورا لأطفال عُثر عليهم وهم يبحثون عن ذويهم. وتقول إن معظمهم تتراوح أعمارهم بين ثلاث وعشر سنوات. وتقر «هآرتس» أن الأطفال لا يختفون فقط لأنهم ضلوا بين الخيام؛ فبعض حالات الاختفاء مرتبطة مباشرة بالحرب وبوجود قوات الاحتلال في غزة. فهناك أطفال اختفوا بعد اقترابهم من محور نتساريم، ويرجح أنهم أصيبوا برصاص أو اعتقلوا، فيما عُثر على آخرين يحملون أواني طعام فارغة بعدما خرجوا لطلب الغذاء. ولا تزال جثامين أطفال كثيرة تحت أنقاض مواقع استهدفها القصف. سامر أبو جامع والصدمة النفسية ومن بين الحالات سامر أبو جامع، البالغ من العمر عشر سنوات. وتروي والدته منى لـ»هآرتس» أنه كان يعاني اضطرابات نفسية بعد أن شاهد أشخاصا يُقتلون أمامه خلال الحرب. وقالت: «رأى أشخاصا يُقتلون أمام عينيه خلال الحرب، وأحيانا كان يستعيد شيئا من توازنه، ثم يشهد حادثة قاسية أخرى، فينغلق من جديد». اختفاء قرب «الخط الأصفر» وفي الثامن من آذار / مارس، خرج سامر من خيمة عائلته قرب رفح، على بعد نحو ساعتين سيرا من «الخط الأصفر»، ومنذ ذلك اليوم لا تتوافر معلومات عن مصيره. وتقول والدته: «يظهر لي دائما في أحلامي وهو يبكي. هو جزء من روحي. سأواصل البحث عنه حتى آخر نفس. أريد أن أعرف ما الذي حدث له». وتشير الصحيفة إلى تبادل الاتهامات داخل غزة، إذ نفت شرطة «حماس» وقوع عمليات خطف، وقالت إن الحديث يدور عن أطفال تاهوا أو خلافات عائلية، بينما اتهمت ميليشيات تمولها إسرائيل بترويج شائعات لزعزعة الاستقرار. ابتزاز استخباراتي وتروي «هآرتس» أيضا قصة زينة، وهو اسم مستعار لطفلة فقدت بعد قصف منزل الجيران في مدينة غزة. وقال والدها إن شخصا من الاستخبارات الإسرائيلية تواصل معهم وطلب معلومات مقابل معلومات عن ابنته، مضيفا: «رفضنا التعاون معه». وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لـ»هآرتس» إن لديها آلاف الطلبات المفتوحة لمعرفة مصير مفقودين في غزة، من بالغين وأطفال. وأوضحت أن قدرتها على العمل مقيدة منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر، بعد أن منعت إسرائيل وصولها إلى المعتقلين أو إلى معلومات عن أسماء المحتجزين في السجون الإسرائيلية. .

Go to News Site