Collector
“الشورى” يقر قانون المحاماة الجديد | Collector
“الشورى” يقر قانون المحاماة الجديد
صحيفة البلاد البحرينية

“الشورى” يقر قانون المحاماة الجديد

وافق مجلس الشورى في جلسته على مشروع قانون جديد من 68 مادة لتنظيم مهنة المحاماة في البحرين. وقال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف المعاودة إن القانون القائم مضى عليه أكثر من 46 عاما، ولم يعد يلبي تطلعات المهنة أو يواكب تطورها. وأشار إلى أن الحكومة حرصت على أن يكون المشروع ثمرة تعاون مشترك بينها وبين المحامين، موضحا أن أول مسودة أرسلت إلى جميع المحامين المسجلين لدى وزارة العدل في مملكة البحرين.  وذكر أن الحكومة أخذت بتوصياتهم، كما تعاونت مع مجلس النواب، حيث جرت مناقشات بشأن عدد من المواد وانتهت إلى توافق كامل بين الحكومة والنواب. وأردف المعاودة إن مشروع القانون يمثل انطلاقة جديدة لمهنة المحاماة في مملكة البحرين، بما يواكب التطورات الدولية والتشريعية. من جهته، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو، إن قانون المحاماة يمثل عملا مهما لتنظيم مهنة أساسية، مشيرا إلى أن البحرين تعول على المحامين البحرينيين في أداء دورهم على أكمل وجه. وأضاف: “أحيي الزملاء المحامين، والزملاء في لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وأهنئهم على دورهم في إعادة صياغة بعض المواد، وتعاونهم مع الحكومة، وقبولهم بالحلول الوسط، كما أشكر وزير العدل نواف المعاودة، والإخوة في وزارة العدل، على ما بذلوه في صياغة كثير من المواد”. وتابع فخرو أن التوافق جاء من دون تعنت من أي طرف في التمسك برأيه، مبينا أن القانون يعكس تعاوناً بين السلطة التنفيذية من جهة، والمجتمع المدني ممثلاً بالمحامين وجمعيتهم، ومجلس الشورى من جهة أخرى. وقال “نتمنى أن تخضع القوانين التي تنظم المهن مستقبلاً للطريقة نفسها من التعاون بين المجتمع المدني والجهات الحكومية والسلطة التشريعية”. من جهتها، ذكرت عضو مجلس الشورى دلال الزايد، أن المشروع جاء بعد عمل طويل ومشاورات واسعة شملت وزارة العدل وجمعية المحامين وعددا من المحامين من أصحاب الخبرة والشباب. وأضافت أن مهنة المحاماة من المهن التي أفرد لها دستور مملكة البحرين مكانة خاصة، إذ جعل تنظيمها بقانون، مشيرة إلى أن المقترحات المرتبطة بها مطروحة منذ سنوات، وأن المشروع الحالي جاء بعد نقاش أخذ مداه بين الحكومة ومجلس النواب والمحامين البحرينيين. وأشادت الزايد بوزير العدل نواف المعاودة، قائلة إنه خاطب المحامين وجمعية المحامين منذ بدء فكرة المشروع، وفتح باب التشاور حول مسودته.  وأوضحت أن الوزارة أبدت مرونة في تعديل بعض المواد التي رأى المحامون أنها غير مناسبة في هذه المرحلة، مضيفة أن ما لا يقبل اليوم قد تكشف الممارسة لاحقا حاجته إلى تعديل أو إضافة أو حذف. وتابعت أن جمعية المحامين أبلغت اللجنة في الجلسة السابقة بوجود توافق على مشروع القانون، بعدما عُدلت أهم المسائل التي كانت موضع ملاحظات.  وبيّنت أن اللجنة حرصت على عرض الخلفيات التشريعية والقوانين المقارنة والردود على ما قد يدور في أذهان الأعضاء من أسئلة، حتى يكون التقرير وافياً قبل التصويت. وأردفت الزايد أن بعض الاختصاصات المرتبطة بالقضايا الدولية أو بتنازع القوانين تستدعي الاستعانة بخبرات قانونية دولية، لاسيما في العقود التي تشترط وجود ممثل قانوني ذي خبرة معينة، مختتمةً بأن ذلك جاء مراعاة للمصلحة العامة، مع الثقة بوجود توازن دائم بين المحامي الوطني والمحامي الدولي، وبما يخدم العدالة والعمل المشترك مع القضاء.

Go to News Site