Collector
صرف رواتب أبريل يمر عبر “الشورى” | Collector
صرف رواتب أبريل يمر عبر “الشورى”
صحيفة البلاد البحرينية

صرف رواتب أبريل يمر عبر “الشورى”

وافق مجلس الشورى على مشروع قانون بإضافة بند جديد بالرقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل، المرافق للمرسوم رقم (24) لسنة 2026. ويهدف مشروع القانون إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه، مع الالتزام بالضوابط العامة الواردة في الفقرة (هـ) من المادة ذاتها، وذلك في ضوء ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الأوضاع الإقليمية نتيجة العدوان الإيراني الغاشم على المنطقة. وقالت رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى جميلة السلمان إن اللجنة تمكنت خلال أسبوعين من إنهاء مناقشة المشروع وإعداد تقريرها بعد أخذ آراء جميع الأطراف المعنية. وأضافت “نتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، على قيادتهما الحكيمة ورؤيتهما الثاقبة وحرصهما الدائم على جعل دعم المواطن البحريني في صدارة الأولويات، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية الناتجة عن العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين ودول الخليج العربي”.  وتابعت أن القيادة أكدت، مرة بعد أخرى، أنها لا تدير الأزمات بردود فعل، بل برؤية واضحة وتخطيط استباقي وإرادة راسخة تضع استقرار الوطن وكرامة المواطن فوق كل اعتبار. وقالت السلمان إن المشروع المعروض “ترجمة عملية لفلسفة الدولة في إدارة الأزمات”، مضيفة أنه ينقل التعامل مع الملف من التعويض بعد التعطل إلى منع التعطل، ومن الدعم التقليدي إلى حماية استقرار سوق العمل، ومن التعامل مع الأثر إلى معالجة السبب. وأوضحت أن أهداف المشروع تتمثل في تخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية للظروف الاستثنائية، ودعم استقرار سوق العمل، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية بإضافة أداة حماية ووقاية إليها، مبينة أن جوهر المشروع يقوم على تحقيق التوازن بين قدرة صاحب العمل على الوفاء بتعهداته ومصلحة العامل في الحصول على دخل مناسب. وأضافت أن المشروع يستند إلى نهج واقعي راسخ، مشيرة إلى أن حساب التأمين ضد التعطل استُخدم سابقاً في أكثر من محطة، ففي العام 2019 جرى سحب نحو 230 مليون دينار لتمويل برنامج التقاعد الاختياري لمرة واحدة، وفي العامين 2020 و2021 جرى سحب نحو 320 مليون دينار على دفعتين خلال جائحة كورونا، وهي أزمة أثبتت فيها البحرين تميزها في التعامل معها على مستوى عالمي، وفي العام 2023 جرى تمويل جزء من برنامج إدماج البحرينيين في سوق العمل. وقالت إن إجمالي ما صُرف من الحساب خلال السنوات السبع الماضية بلغ نحو 741 مليون دينار ضمن منظومة حماية متكاملة، ووفقا لما ورد من الحكومة فإن رصيد حساب التعطل يبلغ نحو 600 مليون دينار، فيما يشمل المشروع نحو 106 آلاف موظف بحريني، بكلفة أولية تقدر بين 80 و100 مليون دينار من الحساب. وأكدت السلمان أن المشروع “قرار استباقي، إنساني واقتصادي في الوقت نفسه”، وأن دعمه يمثل دعما لنهج قيادي حكيم ورؤية وطنية استباقية ودولة تضع الإنسان أولاً، ومنظومة قادرة على امتصاص الصدمات وحماية المجتمع. وختمت بالقول “في العادة نقول إن الأزمات تختبر الدول، لكن البحرين أثبتت من جديد أن المواطن هو الأولوية، وأن القيادة الرشيدة لا تنتظر بل تستبق من أجل المواطنين. فالقدرات تقاس باتخاذ القرار في الوقت المناسب، والبحرين أثبتت دائماً قدرتها على تحويل الصعوبات إلى قوة ونجاحات، والموافقة على هذا المشروع هي تأييد لنهج دولة ورؤية قيادة وخيار وطني واضح”.

Go to News Site