Shafaq News
شفق نيوز- متابعة أظهرت بيانات لأسعار الكهرباء في عدد من الدول الأوروبية أن البلدان الأكثر اعتماداً على مصادر الطاقة المتجددة بدت أكثر قدرة على امتصاص آثار ارتفاع الأسعار، في وقت تصاعدت فيه الضغوط على الدول المعتمدة على النفط والغاز مع استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز. وبحسب تقرير أوردته وكالة رويترز، اليوم الاثنين، فإن الاضطرابات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي انعكست على أسواق الطاقة، وسط توقعات بأن يظهر أثر ارتفاع الأسعار تدريجياً على الأسر والشركات خلال الأشهر المقبلة. وفي المقابل، تواجه الدول الأوروبية التي تعتمد بدرجة أكبر على النفط والغاز ضغوطاً متزايدة في أسعار الكهرباء، ما يرفع معدلات التضخم ويزيد مخاطر التباطؤ الاقتصادي، في ظل استمرار تداعيات أزمة الطاقة الممتدة منذ عام 2022. وتبرز الفروقات داخل أوروبا بوضوح، إذ تعتمد ألبانيا على الطاقة الكهرومائية بأكثر من 90% من إنتاجها، ما ساعدها على إبقاء أسعار الجملة مستقرة نسبياً، بل وتسجيل انخفاض في بعض الفترات. أما إيطاليا، التي يعتمد أكثر من 40% من إنتاجها الكهربائي على الغاز، فسجلت أسعار الكهرباء فيها ارتفاعاً تجاوز 20% منذ بداية الأزمة، فيما ارتفعت الأسعار في ألمانيا بأكثر من 15% نتيجة نقص إمدادات الغاز. وفي فرنسا، التي تعتمد على الطاقة النووية لتوليد نحو 70% من الكهرباء، جاء الارتفاع محدوداً مقارنة بدول أخرى، بينما سجلت إسبانيا، التي رفعت مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 60% من إنتاج الكهرباء، تراجعاً في الأسعار. وحذر محللون من ظاهرة "منحنى البطة" في الدول التي تمزج الطاقة الشمسية بالغاز، إذ تنخفض الأسعار منتصف النهار ثم ترتفع بشكل حاد صباحاً ومساءً نتيجة تقلب الإنتاج. ويرى خبراء أن الهدف في دول مثل ألمانيا وإيطاليا يتمثل في بناء منظومات واسعة للطاقة المتجددة مع قدرات تخزين طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلا أن ذلك يبقى تحدياً كبيراً في المرحلة الحالية. وبحسب التقرير، فإن صدمات الأسعار قد تكون أقل حدة على الأسر مقارنة بأسعار الجملة، بسبب تأخر انتقالها إلى المستهلك النهائي، فيما تدرس المفوضية الأوروبية إجراءات من بينها خفض الضرائب على الكهرباء للتخفيف من آثار الأزمة، رغم التحذيرات من ارتفاع الكلفة على الحكومات.
Go to News Site